منى الكرد .. الناشطة التي عاشت 12 عاماً برفقة مستوطنين في منزلها

الاتحاد برس

 

اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، البارحة 6 حزيران/ يونيو، الناشطة الفلسطينية منى الكرد وشقيقها محمد الكرد اللذان كانا على رأس حملة وقف التهجير القسري للفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس.

إلا أن سلطات الاحتلال سرعان ما أطلقت سراح الناشطة بعد عدة ساعات من اعتقالها، وقد أذاع والداها الخبر عبر فيديو مصور على مواقع التواصل الاجتماعي وقال فيه بأنه يأمل أن يتم إطلاق سراح شقيقها التوأم محمد الكرد، مضيفاً أن الإسرائيليين يودون إخراجهم من القدس إلا أنهم لن يلبثوا مكانهم.

“لا تخافوا” .. آخر جمل الناشطة منى الكرد

في وقت سابق، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن والد منى قال للصحفيين أن ابنته اعتقلت بعد أن تمت مداهمة منزل العائلة في حي الشيخ جراح، وأطلق سراحها بعد ساعات عندما أثار اعتقالها الرأي العام العالمي.

وأكد المحامي ناصر العودة اليوم متحدثاً أمام مركز الشرطة للصحفيين أن محمد ومنى اعتقلا وأن الشقيقين واجها في مركز الشرطة اتهامات بارتكاب أعمال تخل بالأمن العام إلى جانب المشاركة في أعمال الشغب.

بينما قال والد منى لوكالة “أسوشيتد برس”  عبر الهاتف أن سبب الاعتقال هو أنهم يرفضون مغادرة منزلهم، ولأنهم يقولون الحقيقة أمام العالم بينما تحاول قوات الاعتقال إسكاتهم.

وكانت منى قد ظهرت في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تُؤخذ من أمام منزلها مكبلة في الأصفاد، وكانت تصرخ لعائلتها قائلة “لا تخافوا” بينما يتم إخراجها من المنزل من قبل الشرطة الإسرائيلية.

وكان محمد الكرد وشقيقته وراء حملة #SaveSheikhJarrah على مواقع التواصل الاجتماعي منذ ثلاثة أشهر ضد الطرد القسري للفلسطينيين من منازلهم. وجزئياً بفضل الأشقاء، أصبحت قصة الشيخ جراح علامة تصنيف عالمية على مواقع التواصل منذ الشهر الماضي.

تاريخ الانتهاكات الإسرائيلية

استولى المستوطنون الإسرائيليون على نصف منزل عائلة الكرد في عام 2009،  وفي تصريحات له لتلفزيون الجزيرة قال محمد  الكرد إن المستوطنين يجلسون في منازلهم ويضايقونهم ويفعلون كل ما بوسعهم لإجبارهم على مغادرة النصف الثاني، ذاكراً أن المستوطنين دخلوا منزلهم أول مرة لما كان يبلغ من العمر 11 عاماً فقط.

وشهد حي الشيخ جراح في الأشهر الأخيرة سلسلة اعتصامات للفلسطينيين احتجاجاً على الأوامر الإسرائيلية للسكان بإخلاء المنازل، والتي وصفوها بأنها استمرار للتطهير العرقي الذي بدأ مع النكبة عام 1948.

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الشرقية عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي قط. وبموجب القانون الإسرائيلي يمكن للعائلات اليهودية أن تطالب بأرض كانت مملوكة لليهود قبل تأسيس إسرائيل عام 1948 حتّى لو كانت هناك عائلات فلسطينية تقطن تلك المنازل منذ عقود.

وفي آذار الماضي،كانت قد صادقت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة على أوامر لست عائلات فلسطينية في الشيخ جراح بإخلاء منازلهم لإفساح المجال للمستوطنين، كما قضت نفس المحكمة بضرورة مغادرة سبع عائلات أخرى لمنازلها بحلول 1 أغسطس / آب، ومن المقرر أن تعلن محكمة إسرائيلية حكمها في القضية قريباً.

قد يعجبك ايضا