“مواكب 30 يونيو” تجوب السودان .. انتفاض الجوع وإسقاط لـ”شراكة الدم”

الاتحاد برس

 

تنطلق اليوم الأربعاء في السودان تظاهرات، أطلق عليها اسم “مواكب 30 يونيو” احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتردية، وفي حين دعت تنسيقيات لجان المقاومة “للخروج للشوارع وإسقاط الحكومة” يخشى البعض من وقوع اضطرابات، بعد تهديد قوات من الشرطة بالإضراب اليوم.

ونشرت الصفحة الرسمية لـ”تجمع المهنيين” (القيادة المنتخبة) المناهضة للسلطة القائمة، بيانا مزيلا بعدد من تنسيقيات لجان المقاومة، أبرزها أحياء الكلاكلة وجبل أولياء والحاج يوسف في بحري، وكرري في أمدرمان.

كما دعا البيان لـ”إسقاط شراكة الدم وسلطة الجوع” وقال “ستتوجه مواكبنا نحو القصر الجمهوري مروراً بوزارة المالية”.

من جانبه، قال رئيس الحركة الشعبية بالسودان، الدكتور محمد مصطفى، صحيح أن هناك ضائقة في متطلبات الحياة، وقد تعثرت الحكومة الإنتقالية كثيرا والأسباب واضحة، أولها أن الإرادة الوطنية ما زالت غائبة في أغلب الساسة السودانيين، وكذلك قد غلب عليهم حب السلطة والمال.

إلى جانب الأسباب السابقة، وجد رئيس الحركة الشعبية، أن “سيطرة التفاوت الطبقي والعنصرية على تفكير أغلب هؤلاء الساسة أثر في السياسة العامة للدولة، علاوة على ذلك نجد أن القرار أصبح  مرهون بمصالح وتقاطعات إقليمية ودولية بعيدا عن السيادة الوطنية، لكن مهما كانت الأسباب وجيهة للخروج إلى الشارع، لابد أن نتريث جميعا ونفكر في التحديات الماثلة أمامنا، ومنها تحقيق الاكتفاء الاقتصادي والذي ينسحب بالضرورة على تحقيق السلام العادل والشامل، لأنه يحقق الاستقرار ويفتح المجال للاستثمارات الأجنبية والمحلية، وهذا هو  المدخل الوحيد للإستفادة من طاقاتنا الاقتصادية”.

عصابات النيقروز

تراجع الأحوال الاقتصادية في البلاد، أدى لظهور تشكيلات مسلحة تسمى محليًا “النيقروز”، وتشكل عصابات النهب المنظم قلقا كبيرا للمواطنين والأجهزة الأمنية في العاصمة السودانية الخرطوم وذلك بسبب عمليات النهب التي تقوم بها ليلا وفي أوسط النهار.

وتتميز هذه المجموعات التي تظهر فجأة لافتراس غنيمتها من أموال وهواتف وغيرها بتنظيم عالي وخطورة شديدة لحملها أسلحة بيضاء ونارية.

وأصدرت محكمة سودانية الأسبوع الماضي حكم “حد الحرابة” على أحد زعماء تلك العصابات وقضى بقطع يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف لإدانته بنهب أموال وهاتف من أحد المواطنين.

وظل السودان يعاني خلال الأشهر الماضية من انفلات أمني مما أدى لانتقادات كبيرة لطريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع مثل هذه الظواهر.

يعزي البعض تزايد هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه السودان حاليا، في بعض مناطق تركز جرائم تلك العصابات فإن الفقر والحاجة للمال هما أهم الدوافع.

ويعتبر غالبية افراد تلك العصابات من المشردين وفاقدي الأبوين والأطفال فوق سن العاشرة. ويقومون بأعمال متنوعة لا تقتصر على سرقة المال فحسب بل بسرقة الوقود من السيارات المتوقفة في الأحياء أو في قارعة الطريق.

وفي الغالب يتم بيع الأغراض المسروقة في الأسواق الطرفية بعيدا عن قلب الخرطوم حيث يتم بيعها لجهات معينة متخصصة في شراء وبيع الأغراض المسروقة.

 

قد يعجبك ايضا