نافالني وأصدقاؤه أمام تهم جديدة.. دعوات لمقاطعة الانتخابات وضغوطات تتفاقم

الاتحاد برس

 

وفي وقت يقبع فيه المعارض الروسي أليكسي نافالني في السجن بتهم مختلفة، وجّه محققون روس مساء أمس الأربعاء اتهامات إلى معارض الكرملين البارز بارتكاب جريمة جديدة، ما قد يعرضه للسجن لفترة إضافية قد تصل إلى ثلاث سنوات.

نافالني، الخصم اللدود للرئيس فلاديمير بوتين، يقضي عقوبة في السجن لمدة عامين ونصف العام، بعدما أدين مطلع العام في قضية احتيال تعود الى العام 2014، إثر عودته من ألمانيا حيث تعافى لأشهر من محاولة تسميم تعرّض لها وحمّل مسؤوليتها للكرملين.

وعلى الرغم من الاتهامات السابقة التي أدّت لتوترات كبيرة بين روسيا والولايات المتحدة من جهة، وروسيا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، اتهمت لجنة التحقيق الروسية التي تنظر في الجرائم الكبرى نافالني بجريمة جديدة هي “إنشاء منظمة غير ربحية تنتهك هويات المواطنين وحقوقهم”.

وقالت لجنة التحقيق الروسية، إن منظمة مكافحة الفساد التابعة لنافالني، والتي صنّفها القضاء سابقاً كمنظمة متطرفة، “شجّعت المواطنين على ارتكاب أفعال غير قانونية”.

ووفق المحققين الروس، فإن المدوّن الروسي دعا المواطنين والسكان دخل المدن الروسية إلى المشاركة في تجمعات غير مسموح بها مع “إدراكه” لـ”طبيعتها غير القانونية”.

في حال إدانته بهذه التهمة الموجهة إليه، قد يواجه نافالني عقوبة بالسجن لثلاث سنوات إضافية، ما يعني أنه لن يستعيد حريته إلا بعد العام 2024، وهو الموعد المقرر لاجراء الانتخابات الرئاسية.

وتواجه نشاطات نافالني ضغطاً غير مسبوق من قبل السلطات قبل موعد الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر المقبل، مع حظر عمل منظمته ومكاتبه الإقليمية.

فريق نافالني يرد

رداً على ذلك، ندّدَ فريق عمل نافالني بما وصفه بـ”اتهامات غبية أخرى”. وكتب عبر قناته على تلغرام “لا أحد ينتهك هويات وحقوق المواطنين بقدر ما يفعل بوتين وزمرته”.

ودعا فريق نافالني، المواطنين الروس إلى الاقتراع ضد حزب “روسيا الموحدة” الحاكم الشهر المقبل لرفض “سلطته إلى ما لا نهاية”.

كما شجّعهم على “الاقتراع الذكي” وهي استراتيجية يروّج لها نافالني وتدعو الناخبين إلى تأييد أي مرشّح يمكنه إلحاق الهزيمة بمرشحي الحزب الحاكم، أياً كان توجهه السياسي.

في مُقابل ذلك، تقول المعارضة الروسية إنّ السلطات كثّفت حملة القمع ضدها قبل موعد الانتخابات، وهي اتهامات يدحضها الكرملين.

اتّهامات لأصدقاء نافالني

الاتهامات الجديدة جاءت في وقت يواجه اثنان من الحلفاء القريبين من المعارض الروسي أليكسي نافالني ملاحقات قضائية جديدة منذ الثلاثاء اذ تتهمهما لجنة التحقيق الروسية بتمويل منظمات “متطرفة”.

وفتح تحقيق جنائي بحق ليونيد فولكوف وإيفان جدانوف، وهما اثنان من أقرب حلفاء نافالني، بتهمة “جمع أموال مخصصة عمداً لتمويل منظمة متطرفة” كما قالت الهيئة القضائية المكلفة أبرز التحقيقات الجنائية.

وتواجه حركة المعارض الروسي ضغوطاً غير مسبوقة في روسيا. فقد صنف القضاء الروسي منظماته وبينها “صندوق مكافحة الفساد” ومكاتبه الإقليمية بانها “متطرفة” في حزيران/يونيو وحظرها رسمياً في مطلع آب/اغسطس.

وكان ليونيد فولكوف يدير الشبكة الإقليمية للمعارض فيما يتولى إيفان جدانوف رئاسة صندوق مكافحة الفساد.

وقالت لجنة التحقيق في بيانها إنه “مع إدراك أن هذه المنظمات قد تم الاعتراف بها على أنها متطرفة، أعلن فولكوف وجدانوف أن هذه المنظمات تواصل انشطتها ونظمت حملة لجمع الأموال”.

وغادر فولكوف (40 عاماً) وجدانوف (32 عاماً) روسيا منذ عدة أشهر على غرار مناصرين آخرين للمعارضة قبلهم فضلوا المنفى.

وكانا ملاحقين بتهمة تحريض “قصر على المشاركة في أنشطة غير مشروعة” بسبب دعواتهم للتظاهر في كانون الثاني/يناير دعماً لنافالني.

وقال جدانوف على انستغرام: “لم أعد أحصي التحقيقات الجنائية المفتوحة بحقي”.

ويأتي الإعلان عن تحقيق جديد بعد أشهر من التوتر مع المعارضة الروسية، وسجن أليكسي نافالني (45 عاما) ونفي عدد من المسؤولين في حركته، بالإضافة إلى إجراءات تستهدف الصحافة المستقلة وأصواتا منتقدة أخرى.

من جانب آخر، رفضت محكمة في موسكو الثلاثاء دعوى رفعها نافالني ضد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف يتهمه فيها بالمساس بكرامته وشرفه.

وفي تشرين الاول/أكتوبر الماضي اتهم بيسكوف، أليكسي نافالني بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) وهو ما نفاه المعارض بشدة.

ورفضت محكمة بريسنينسكي في موسكو دعوى نافالني “بدون أن يقدم بيسكوف أي دليل وبدون حضوره الجلسات” كما كتبت على تويتر محامية المعارض فاليريا ارشينوفا.

ونهاية تموز/يوليو أعلن الجهاز الفدرالي لمراقبة الاتصالات “روسكومنادزور” أنه يريد حظر الحسابات على الشبكات الاجتماعية المرتبطة بنافالني.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية مدى ثلاثة أيام بسبب جائحة كوفيد-19، من 17 إلى 19 أيلول/سبتمبر.

وقضت محكمة في موسكو الجمعة بسجن أوليغ نافالني، شقيق معارض الكرملين، لمدة عام مع وقف التنفيذ، لإدانته بالضلوع في تنظيم احتجاجات رغم تفشي وباء كوفيد-19. كما قضت محكمة بتقييد حركة ليوبوف سوبول، المقربة من نافالني، لمدة عام ونصف العام في القضية ذاتها.

وحجب الجهاز الفدرالي الروسي لمراقبة الاتصالات “روسكومنادزور” الشهر الماضي 49 موقعاً على صلة بنافالني. ويقول مقربون منه إن السلطات تسعى أيضاً الى تعليق قنواتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا