نموذج الأم العاملة … رئيسة وزراء نيوزلندا تفوز بولاية ثانية

الاتحاد برس

 

في فوز اعتبرته أوساط سياسية ومراقبون في نيوزلاندا وفي العالم انتصارا كاسحا، فازت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن البالغة من العمر 40 عاما، السبت، بفترة ولاية ثانية.

ومع فرز معظم الأصوات، فاز حزب العمال الليبرالي بزعامة أرديرن بنسبة 49 بالمئة من الأصوات مقابل 27 بالمئة لمنافسه الرئيسي، الحزب الوطني المحافظ.

قالت “أرديرن” في خطاب النصر أمام مئات من الأنصار في أوكلاند، إن حزبها حصل على المزيد من الدعم من النيوزيلنديين أكثر من أي وقت خلال 50 عامًا على الأقل، موضحة: “لم تكن هذه انتخابات عادية، وليس وقتًا عاديًا… لقد كانت مليئة بعدم اليقين والقلق، وقد شرعنا في أن نكون ترياقًا لذلك”، ووعدت بعدم اعتبار أنصارها الجدد أمرًا مفروغًا منه وأن تحكم جميع النيوزيلنديين، قائلة: “نحن نعيش في عالم يتزايد فيه الاستقطاب، مكان فقد فيه الناس، أكثر فأكثر، القدرة على رؤية وجهات نظر بعضهم البعض … أعتقد في هذه الانتخابات، أظهر النيوزيلنديون أن هذا ليس من نحن”.

في العام 2018، أصبحت ثاني زعيم عالمي ينجب أثناء وجودها في المنصب، أصبحت أرديرن نموذجا يحتذى للأمهات العاملات في جميع أنحاء العالم، وكثير منهن رآها كنموذج متعارض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحظيت بالإشادة لتعاملها مع هجوم العام الماضي على مسجدين في كرايستشيرش، عندما قتل أحد المتعصبين البيض 51 من المصلين المسلمين، وتحركت بسرعة لتمرير قوانين جديدة تحظر أكثر أنواع الأسلحة شبه الآلية فتكا.

وفي أواخر مارس من هذا العام، عندما ثبتت إصابة حوالي مائة شخص فقط بكوفيد – 19، وضعت أرديرن ومسؤولو الصحة نيوزيلندا في حالة إغلاق صارم تحت شعار “تحرك بجد وتحرك مبكرا”.

أغلقت الحدود ووضعت هدفا طموحا يتمثل في القضاء على الفيروس تماما بدلا من مجرد محاولة السيطرة على انتشاره، ومع تمتع نيوزيلندا بميزة كونها دولة جزرية منعزلة، نجحت الاستراتيجية.

وقضت نيوزيلندا على انتقال العدوى في المجتمع لمدة 102 يوما قبل اكتشاف مجموعة إصابة جديدة في أغسطس  في أوكلاند. سرعان ما فرضت أرديرن إغلاقا ثانيا في أوكلاند وتلاشى التفشي الجديد، حيث كانت الحالات الجديدة الوحيدة التي تم اكتشافها مؤخرا بين المسافرين العائدين الموجودين في الحجر الصحي.

قد يعجبك ايضا