نوايا سعودية بالتقرب من اليهود وليس التطبيع مع إسرائيل

الاتحاد برس

قالت المملكة العربية السعودية في وقت سابق إنها لن تسير على خطى حليفتيها الإمارات والبحرين في التطبيع مع إسرائيل من دون حل للقضية الفلسطينية.

ومع ذلك تحاول المملكة تجربة مسار آخر يدفع للتقرب من  اليهود من دون إقامة علاقات رسمية مع الدولة العبرية. بيد أن هذه المقاربة قد تصطدم بحائط من الرفض الشعبي السعودي لأي تطبيع في العلاقات مع تل أبيب، نقلًا عن “فرانس 24“.

تدفع المملكة العربية السعودية، القوة العربية الكبرى ومهد الإسلام، عبر بوابة التقرب من اليهودية نحو نوع آخر من التطبيع مع إسرائيل في ظل تمسكها بتأجيل إقامة علاقات رسمية مع الدولة العبرية. 

وقالت المملكة في وقت سابق إنها لن تتبع حليفتيها البحرين والإمارات في إقامة علاقات مع إسرائيل من دون حل للقضية الفلسطينية، حتى في الوقت الذي تعمل فيه على تعزيز التقارب السري معها.

وموافقة السعودية على إبرام اتفاق مماثل، سيكون بمثابة أكبر الانجازات الدبلوماسية لإسرائيل، لكن المملكة تدرك أن مواطنيها المتعاطفين مع القضية الفلسطينية قد لا يكونوا مستعدين لعلاقات شاملة بعد.

ومع ذلك، فإنّها تدفع نحو تغيير التصورات العامة عن اليهود في مجتمع كان يتلقى في الماضي إشارات سلبية في هذا الصدد من قبل وسائل الاعلام والقنوات الرسمية وعبر إدخال تعديلات على الكتب المدرسية وإعادة التعريف بالتاريخ، ما قد يمهد الطريق للتطبيع في وقت لاحق.

وقال مسؤولون في السعودية إن الكتب المدرسية التي كانت تنعت أتباع الديانات الأخرى بأوصاف مثيرة للجدل، تخضع للمراجعة كجزء من حملة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة “التطرف” في التعليم.

وذكرت المحللة السعودية نجاح العتيبي، بحسب “فرانس 24” أن “الحكومة السعودية قررت أيضا منع إهانة اليهود والمسيحيين في المساجد”.

وتابعت “الخطاب المعادي لليهود كان شائعا في صلاة الجمعة من قبل الائمة”.

وفي تغيير مفاجئ، أثار رجل دين في مدينة مكة المكرمة سجالا على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر عندما تحدث عن العلاقات الودية للنبي محمد مع اليهود.

والخطبة ألقاها عبد الرحمن السديس إمام المسجد الحرام في مكة، وهو كان قد أثار الجدل في الماضي بسبب آراء اعتُبرت “معادية للسامية”.

ويقول مراقبون إن هذه التحركات تشير إلى أن المملكة لا تعارض التطبيع مع الدولة العبرية بعدما دعمت الفلسطينيين بحزم سياسيا وماليا لعقود. 

لكن وجهة النظر الشعبية قد لا تكون على استعداد للسير في هذا الطريق بعد. وأشار استطلاع نادر للرأي العام السعودي نشره الشهر الماضي “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين السعوديين لا يؤيدون اتفاق تطبيع.

قد يعجبك ايضا