نيويورك تايمز: فرنسا وألمانيا تتحضران لمحاكمة الأسد

تحقيقات جنائية تلوح بالأفق تطال الأسد وأخيه ماهر وآخرين بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية

الاتحاد برس

مترجم بتصرف

قد تبدأ التحقيقات الجنائية بحق رأس السلطة السورية بشار الأسد وأخيه وآخرين بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري في عدة مناطق في سوريا. الجرائم التي مرت دون عقاب حتى الآن وكان يرفضها الرئيس السوري الحالي باستهزاء كما يقول “مارليز سيمونز” في مقاله اليوم في صحيفة نيويورك تايمز. “نيويورك تايمز”

لقد تم جمع الكثير من الأدلة من قبل خبراء متخصصين تفضي إلى أن “الحكومة السورية” استخدمت أسلحة محرمة دوليا، في خطوة اعتبرها الكاتب كبيرة لمحاسبة الأسد ومتورطين آخرين في السلطة في أسوأ جرائم حصلت خلال الصراع السوري المستمر المستمر منذ عشرة أعوام.

تم تقديم الشكوى من قبل ثلاثة منظمات حقوقية دولية لقسم جرائم الحرب في قصر العدل بفرنسا من أجل إجراء تحقيق جنائي مع الرئيس الحالي بشار الأسد وشقيقه ماهر قائد الفرقة الرابعة ومستشارين وضباط عسكريين في التسلسل الهرمي لإعطاء الأوامر ذات الصلة.

يتوقع المحامون قبول القضاة في المحكمة للدعوى إلى جانب دعوى/شكوى أخرى مماثلة قُدمت في ألمانيا أكتوبر الماضي. ويرى سيمونز أن هذه الدعوة تمثّل محاولة لفرض العدالة على الأسد والمسؤولين عن جرائم استخدام الأسلحة الكيماوية؛ كما أنها ستعقّد مستقبل الأسد الذي “خرج منتصرا” ولكن منبوذ من المجتمع الدولي وممنوع من تلقي المساعدات لإعادة الإعمار.

ستيف كوستاكس كبير المحامين في المجموعة التي قدمت الدعوى قال أن الدعوى ركّزت على أحداث 13 آب 2013 في غوطة دمشق مدينة دوما التي أدت لمقتل 1400 مدني جراء استخدام غاز السارين أو الكلور. وهم جزء من 400 ألف سوري قتل في هذه الحرب.

لقد وثّق الخبراء بالصورة والفديو أكثر من 300 هجمة استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية في أرجاء البلاد. يقول السيد كوستاس ، أحد المحامين البارزين في “مبادرة العدالة في المجتمع المفتوح” ومقرها لندن: “نريد من الفرنسيين إجراء تحقيق مستقل وإصدار أوامر توقيف في نهاية المطاف ضد أولئك الذين يتحملون المسؤولية عن هذه الجرائم ضد المدنيين”.

الشخصيات رفيعة المستوى و لن يتم اعتقالهم قريبا،  لكن يجب بناء القضايا الآن لضمان الملاحقات القضائية في المستقبل. “كوستاكس”

إن طلب إجراء هذا التحقيق الجنائي يستند بشكل جزئي إلى دراسة استغرقت عامين لبرنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا تتجاوز ما قامت الجهود الدولية. وأشار كوستاس إلى أن الدراسة اعتمدت على مصادر متعددة، من منشقين ومطلعين سابقين وموظفين ومهندسين وأشخاص مرتبطين مباشرة أو لديهم معرفة ببرنامدج السلاح الكيماوي.

وشارك في إعداد الدعوى كل من “الأرشيف السوري” ومركز التوثيق في برلين والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير ومقره باريس، ولديهم شهود عيان على الحادثة بالإضافة إلى شخصيات حكومية مرتبطة بالترسانة الكيماوية أو لديهم علم بها.

يقول مازن درويش، محامي وناشط ومعتقل سوري سابق في سوريا والمؤسس للمركز السوري للإعلام والحرية:

“بعد 10 سنوات وكل هذه الجرائم ، لا يوجد رد فعل من المجتمع الدولي، لذلك فإن الضحايا يحاولون طرق كل الأبواب”

بدوره، قال جريغوري كوبلنتز، الخبير في الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والأستاذ في جامعة جورج ميسون الذي راجع الدراسة ، إنه على الرغم من وجود الكثير من المواد مفتوحة المصدر ، “إلا أنها تلقي الضوء على معلومات جديدة من المنشقين والمطلعين على المف.

يضيف كوبلنتز: إنها “الرواية الأكثر شمولاً وتفصيلاً  المتاحة لبرنامج السلاح السوري ربما خارج أجهزة المخابرات. وترسم تفاصيل جديدة حول سلسلة القيادة ويظهر مدى تعقيد هذا البرنامج. ويمكنها تسمية الأسماء الفاعلة.

وتستخدم الشكوى أرشيف سوريا المتضمن اكثر من 3 مليون وثيقة مصورة ويتعتمد على بيانات المعهد العالمي للسياسات العامة ومقره في برلين.

لقد تحقق توبياس شنايدر الباحث في المعهد العالمي للسياسات في برلين من 349 هجومًا في العقد الماضي ، “أكثر بكثير مما كان معروفًا بشكل عام”. على النقيض من ذلك ، لم تدرس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوى 39 هجوماً بسبب ما وصفه المنظمة بأن الموارد كانت محدودة.

وتقبل كل من فرنسا وألمانيا شكلاً من أشكال الولاية القضائية العالمية، التي تمنح محاكمهما الوطنية سلطة محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم شنيعة في أي مكان من العالم.

 

للمزيد: رابط المادة الأصلي : انقر هنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا