هل ستحكم روسيا قبضتها على أوراق اللعبة في سورية؟ عروض مغرية لدعم قوات المعارضة

هل ستحكم روسيا على أوراق اللعبة في سورية؟ عروض مغرية لدعم قوات المعارضة

هل ستحكم روسيا قبضتها على أوراق اللعبة في سورية؟ عروض مغرية لدعم قوات المعارضة

الاتحاد برس:

يبدو أن التدخل الروسي في سورية لن يتوقف على الطلعات الجوية وقصف مواقع تنظيم داعش، ومواقع التنظيمات التي تعتبرها موسكو “تنظيمات إرهابية” وحسب، بل إن المساعي تتجه حالياً إلى استمالة فصائل من قوات المعارضة.




ووفقاً لتقرير نشرته مجلة “ديلي بيست” الأمريكية، فإن مندوباً روسياً يسعى إلى إبرام اتفاق مع “لواء المعتصم” أحد فصائل الجيش السوري الحر، والعامل في منطقة “مارع” شمال مدينة حلب، تلك المنطقة التي مناوشات متكررة بين قوات المعارضة وداعش، وتتركز المغريات الروسية على دعم غير محدود بالأسلحة والعتاد.

بينما تضع مطالب عدة أهمها حصر المهام القتالية ضد داعش وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وعدم التوجه نحو النظام، وحسب التقرير المبني على مقابلة مع رئيس المكتب السياسي للواء المعتصم، مصطفى سيجري، فإن الهدف الروسي هو العودة إلى الحالة السورية في العام 2012، عندما كان الصراع فقط بين النظام والمعارضة، قبل أن تدخل داعش وجبهة النصرة على الخط.

وحسب ما رواه “سيجري” فإن المندوب الروسي أكد له الجدية في هذا العرض، وقالت المجلة إن لقاء قريباً سيتم عقده في مدينة اسطنبول التركية بين الرجلين، في خطوة متقدمة من المفاوضات بهذا الشأن، بينما لم يصدر بعد أي تعليق من الجانب الأمريكي، وقد لا يظهر اختلاف بين المطالب الروسية والأمريكية فيما يتعلق بشروط الدعم العسكري، فالجانبان اشترطا عدم محاربة النظام، والاكتفاء بمحاربة “الإرهاب”.

وسرد “سيجري” في حديثه للصحفي “مايكل وايز” التعامل الجاف من الجانب الأمريكي، والذي وصل إلى درجة المماطلة في تقديم الدعم المادي، وتقديم الأسلحة والعتاد بـ “القطارة”، وعرض التقرير شهادة ديبلوماسي أمريكي سابق من عهد الحرب الباردة في هذا الخصوص، أكد فيها أن ما يجري أمر طبيعي بالنسبة لروسيا أما الولايات المتحدة فلا يبدو أنها مهتمة بالرد على هذه المساعي.

اقرأ أيضا: شروط أمريكية تهدد بانسحاب مقاتلين من برنامج تدريب المعارضة المعتدلة (الاتحاد برس – 1/6/2015)

وفي حال تمكنت روسيا من مد جسور التعاون مع قوات المعارضة السورية، تكون -بالفعل- قد امتلكت أوراق اللعبة في سورية، وتحقق بذلك هدفها الذي أعلنته من تدخلها العسكري في شهر أيلول من العام الماضي، وهو خلق بيئة مناسبة لإطلاق عملية سياسية، وبالتالي تكون تلك العملية تحت أنظارها وبين يديها، ووفقاً للتعاون الأمريكي – الروسي الحالي، فإن وقتاً طويلاً ما زال موجوداً قبل الوصول إلى تلك المرحلة.

قد يعجبك ايضا