هل ينجح السوريون واللاعبون الآخرون بتجنّب الوقوع في الفخّ الروسيّ؟

50

من فيسبوك: الدكتور محمد لطفي Mohamad Lutfi

بات يتضح الآن جليّا” ومن خلال تحليل بسيط للمواقع التي استهدفها مؤخرا” الطيران الروسي خلال اليومين الماضيين, أن الهدف الأقرب لهذه الضربات هو ضرب وتدمير كل المواقع التي تشكّل تهديدا” مباشرا” لحدود الدويلة العلوية ما يضمن بشكل أو بآخر استمرار الممثل الروسي في الشرق الأوسط بلعب دوره ولو بأدنى حدّ ممكن كخادم وراعٍ أخير للمصالح الروسية في الشرق الأوسط.

فيما يكمن وراء ذلك أهداف عديده ليس أقلّها دفع جميع قوى المعارضه السورية للارتماء تباعا” وبالضروره في أحضان د ا ع ش أو النصره, ما سيشكل لاحقا” مبررا” منطقيا” لاستعمار روسي لسورية بهدف ضرب المجاهدين الشيشان على أرضها, وهذا الاستعمار المباشر لن ينتهي قبل أن يحقق آجلا” واحدا” من اثنين:

– إمّا أن يخضع الغرب أخيرا” لشروط بوتين في أوكرانيا والقرم, وبالتالي الاعتراف به مجدّدا” قطبا” عالميا” ثانيا” يقف ندّا” للغرب الأطلسي, ويأخذ حصصه من كعكات الاقتصاد العالمي دونما عقوبات أو حصار ينغّصانه ويعيقا عودة تمدّده.
-أو أن يفضي الأمر بالنهاية لانفراط عقد الاتحاد الروسي جزئيا” وعلى غير الأرجح كلّيا”, بشكل يشبه إلى حدّ ما ماحدث للاتحاد السوفييتي بداية تسعينيات القرن الماضي.

سرّ إسقاط المخطط الروسي وإجهاضه مبكّرا” يكمن في عدم استتباب الشروط لتمدّد القاعدة أو د ا ع ش على حساب باقي مكونات المعارضة المسلحة السورية.
هل ينجح السوريون واللاعبون الآخرون بتجنّب الوقوع في الفخّ الروسيّ؟

قد يعجبك ايضا