وحدة الفصائل العسكرية و معركة حلب الكبرى إلى اين؟

النظام يحصن مواقعه في محيط المدفعية ويترك لضباطه حرية الانسحاب من الحمدانية والراموسة بحلب

وحدة الفصائل العسكرية و معركة حلب الكبرى إلى اين؟
 
خاص : الاتحاد برس
 
في ظل الأحداث الأخيرة التي حصلت في سوريا عموما” وشماله خصوصا”,تداول ناشطون مقربون من الجماعات الإسلامية والمعتدلة أخبارا” تتحدث عن مشروع موحد يشمل عدة مناطق في البلاد في ظل توجه إقليمي محيط بسوريا تقوده تركيا والسعودية من جهة وعدد من الدول الأوروبية يتقدمها القطب الألماني والفرنسي والإيطالي من جهة أخرى على الهيمنة الواضحة من القطبين الروسي والامريكي على الأحداث الحالية في سوريا والتوجه نحو حل سياسي قد يكون مقنعا” لطهران ودمشق اكثر من العواصم المعارضة لسياسة رأس النظام في سوريا بشار الأسد بإتفاق بين روسيا والولايات المتحدة.
 
وتتناول المعلومات الحديث عن عدة عمليات توحد في المنطقة الشمالية والجنوبية والوسطى تشمل القطاعات العسكرية في مجملها لتكون قوة ضاربة قادرة على تغيير الإتفاقيات الإقليمية ,وتقول المعلومات الواردة للاتحاد برس ان بداية التوحد في الشمال تم بشكل عملي من خلال معركة الملحمة الكبرى الي أطلقتها كبرى الفصائل في المنطقة الشمالية في ظل توجه تركي نحو جمع هذه التشكيلات في خندق واحد والتخلص من التشكيلات التي غردت خارج سرب المعركة ويبدو أن الأتراك المتعمقين في الجبهة الشمالية بشكل كبير يعون تماما” أن المنطقة الشمالية امام مفترق طرق فإما النصر في معركة حلب وكسر الحصار وهذا يعني كسر للنفوذ الروسي المتبني رسميا” لعملية الحصار الذي تم فرضه على حلب وإضعاق النفوذ الإيراني وتقوية” لحظوظ الهيئة العليا للمفاوضات وتقوية للحلف السعودية التركي وهذا ما سيفتح مجالا” واسعا” امام توجيه ضربة كبيرة للنظام السوري الذي ربما لن يستعيد حلب لشهور طويلة,أما الطريق الآخر فهو الطريق الذي تكون نتيجته فشل العملية في ريف حلب الجنوبي وهذا يعني فرض النفوذ الروسي أقليميا” وتقوية حظوظ النظام في المفاوضات وإنتصار حقيقي لإيران شمالا” على الخطط السعودية التركية.
 
وبالعودة للخطة السعودية التركية ففي حال نجاح خطة كسر الحصار في ريف حلب الجنوبي فإن الفصائل ستوضع تحت امر واقع عسكريا” وهو الوحدة وخصوصا” أن جبهة النصرة قد باتت في طي النسيان إقليميا” على الأقل لداعميها الذين يصبون في خانة دعم المعارضة المعتدلة أيضا” وبالنتيجة فإن هذا سيفتح المجال لتوحد اغلب الفصائل في الشمال,أما الخيار الثاني وهو حالة الفشل في كسر الحصار التي يطلق عليها معركة الملحمة الكبرى فإن هذا سيخلق حالة من النزاعات بين الفصائل وتحميل المسؤولة لبعضها البعض حول فشل العملية ما سيعمق حالة الإنقسام العسكرية الراهنة ويرى باحثون في الشأن السوري أنه وفي ظل هذين الخيارين يبقى إذا” الموقف رهن الأحداث العسكرية المتتابعه والإنجازات العسكرية لكلا الطرفين دون أن يكون لأي طرف القدرة على التدخل عسكريا” من جانب الدول الإقليمية الداعمة للمعارضة السوري.
 
إنتقالا” للجبهة الجنوبية حيث المساعي الكبيرة لتوحيد فصائل الغوطة الشرقية وعلى رأسها جيش الإسلام وفيلق الرحمن فقد شهدت الأيام الماضية إجتماعات كبيرة حضرها قادة التشكيلات العسكرية وعلى رأسهم عصام البويضاني قائد تشكيل جيش الإسلام ونواب من قادة فيلق الرحمن وتمت دعوة جبهة فتح الشام التي لم تلب الدعوة رغم ترحيب جيش الإسلام بفك إرتباطها مع القاعدة,وتشهد النقاشات هناك ولأول مرة بعدا” شعبيا” كبيرا” وبشكل مفتوح وبطريقة الندوات لإختيار الطريقة الأفضل للتوحد بما يتناسب مع الوضع الراهن لغوطة دمشق والضغط العسكري الكبير المفروض عليها من قبل النظام ويبدو من خلال الأحداث ان جهدا” سعوديا” كبيرا” يحذو بهذا الإتجاه من اجل الضغط على الإيرانيين أكثر في دمشق وإعطاء جرعة سياسية للهيئة العليا في المفاوضات القادمة التي يتم الحديث عنها بشكل جدي انها ربما تكون في آب.
 
اما في الجبهة الجنوبية فتبدو الأمور أكثر ضبابية في ظل الحديث للتوجه نحو عمل عسكري يكون قادرا” على فك الحصار عن الغوطة الغربية وفتح طريق الإمداد من مناطق المعارضة شمال درعا نحو الغوطة وتبدو اقرب المواقع لهذه المعركة كلا” من جبهة كفرناسج ودير العدس هي الأقرب لكي تكون مسرحا” لهذا العمل المرتقب كون السعوديين يسعون لكسر نفوذ حزب الله والحرس الثوري الإيراني من خلال فصل قوات الحزب في القنيطرة عنها في ريف دمشق وخصوصا” بعد التهديدات التي اطلقها حسن نصر الله ضد السعودية.
 
وتشهد العملية المرتقبة تخوفا” من فصائل المعارضة في الإقدام عليه خشية التقدم الذي قد يقوم به قوات جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم الدولة في وادي اليرموك.
و في ظل الوضع السوري والإقتراب من المباحثات الدولية في جينيف تبقى الدول الأقليمية هي فقط من يحرك حجر الدومينو تبعا” لمصالحها وصراعاتها.
قد يعجبك ايضا