وسط تخوف من مقاطعة الانتخابات.. خامنئي يمهد الطريق لـ “رئيسي”

الاتحاد برس

 

أعلنت طهران ،يوم أمس الجمعة، رسمياً بداية الحملة للانتخابات الرئاسية الثالثة عشر في إيران والمقررة في 18 يونيو/ حزيران، بينما الشارع الإيراني هادئ وبأجواء من اللامبالاة لاقتراع يقول كثيرون عنه بأنه محسوم النتائج مسبقاً.

سبق وأعلن مجلس صيانة الدستور في إيران قبول طلبات 7 مرشحين فقط لخوض الانتخابات الرئاسية. ولم يكتف مجلس صيانة الدستور باستبعاد الإصلاحيين في الانتخابات الرئاسية لعام 2021، ولكنه أيضًا استبعد التيارات الأخرى داخل النظام، بما في ذلك أفراد مثل علي لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريرَا حول الانتخابات الإيرانية، يقول إن المرشحين “غير الموالين بشكل كاف للثورة الإسلامية” يتم استبعادهم من الترشح، بينما تتجه الأعين إلى المرشح المفضّل للمرشد.

ويوضح التقرير أن المرشحين للانتخابات الرئاسية، “إما يتبنون مواقف محافظة بشدة” تتماشى مع مواقف المرشد الإيراني علي خامنئي، أو “غير معروفين، وليس لديهم قاعدة شعبية، ولا فرص للفوز”.

وعادة ما كانت الأشهر التي تسبق الانتخابات الرئاسية في إيران صاخبة، وكانت الشوارع تمتلئ باللافتات والأعلام والمناصرين للمرشحين، إلا أن هذه المرة تبدو الانتخابات “خافتة للغاية”، جزئيا بسبب وباء كورونا، ولكن أيضا بسبب “اللامبالاة” من الناخبين، وفقا للتقرير.

ووفقًا للتقرير فإن هناك مرشح لديه فرصة كبيرة للفوز، وهو إبراهيم رئيسي رئيس السلطة القضائية في إيران، والمعين من قبل خامنئي، والذي له “تاريخ طويل من التورط في انتهاكات حقوق الإنسان”، كما أنه خسر في انتخابات عام 2013 بعد فوز مفاجئ للرئيس حسن روحاني.

إبراهيم رئيسي المرشح الأبرز

 

يعتبر إبراهيم رئيسي من أبرز المرشحين للفوز بالانتخابات الرئاسية الإيرانية القادمة. ويُعد رجل الدين المحافظ (60 عامًا) من بين المقربين من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، الذي عينه مرات عديدة على رأس مناصب حساسة، أهمها رئيس السلطة القضائية للجمهورية الإسلامية. ويحظى إبراهيم رئيسي بثقة قائد الثورة الإيرانية، وينحدر مثله من مدينة مشهد الدينية التي تقع شمال شرق إيران.

وترأس إبراهيم رئيسي مؤسسة “أستان قدس رضوي” لمدة ثلاث سنوات. الأمر الذي منحه قوة سياسية كبيرة ونفوذ في شتى المجالات. وبعد ثلاث سنوات، عينه القائد الأعلى للثورة الإسلامية رئيسًا للسلطة القضائية الإيرانية في مارس/أذار 2019 وهو منصب حساس وكلفه بـ”مكافحة الفساد”.

وغداة تعيينه في هذا المنصب، شرع إبراهيم رئيسي في محاكمة مسؤولين إيرانيين كبار وقضاة بتهمة الفساد.

ويقول محللون إنه في حال فوز رئيسي فإن ذلك سيعني “وضع اللمسات الأخيرة على خطة عمرها سنوات، ويعدها المحافظون لتعزيز سلطتهم، والسيطرة على جميع مفاصل الدولة، وتهميش الإصلاحيين”.

وينتمي إبراهيم رئيسي إلى تيار المحافظين. وسيتسابق مع ستة مرشحين آخرين، خمسة منهم محافظون مثله، كلهم تحصلوا على الضوء الأخضر من قبل لجنة مراقبة الانتخابات للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي.

وسبق لإبراهيم رئيسي أن ترشح في 2017 ضد حسن روحاني. لكنه لم يفز بالانتخابات واكتفى بالحصول على 38 بالمئة من الأصوات. لكن هذه المرة يبدو أنه يمتلك حظوظا أكبر للوصول إلى سدة الحكم.

ولم يكن استبعاد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، والوزير السابق مصطفى تاج زاده، المرشح الإصلاحي،  مفاجئًا أيضًا. وقال تاج زاده: “هذا انقلاب انتخابي”، بينما قال نجاد إنه لن يصوت وندد بمجلس صيانة الدستور.

وامتنع مجلس صيانة الدستور عن التصريح بأسبابه لاستبعاد المرشحين واكتفى بالقول إنه وافق على من يراه مناسبًا لقيادة البلاد في الظروف الحالية.

من أبرز المرشحين الآخرين إلى جانب رئيسي هم محسن رضائي القائد العام السابق للحرس الثوري، وعبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي الإيراني، ومحسن مهرالزاده، محافظ سابق لمحافظة أصفهان. وقد خسر رئيسي ورضائي في انتخابات الرئاسة من قبل، والمرشحون الآخرون غير معروفين على نطاق واسع.

 

قد يعجبك ايضا