وفد روسي لمشاهدة آثار السويداء وتجنيد شبابها للقتال في ليبيا

الاتحاد برس_السويداء

 

  • زيارد الوفد “العسكري” الروسي لآثار السويداء
  • تجنيد الشباب لصالح روسيا في ليبيا أصبح معلنا

أثار خبر قدوم وفد روسي لمشاهدة آثار مدينة السويداء أمس الأربعاء استياءً وغضبًا لدى سوريين مستهجنين قدوم الوفد العسكري الحربي بمركبات شرطة عسكرية متساءلين عن الرابط بين السياحه والحرب. وأيضا، استهجان متعلق بتجنيد الشباب السوريين وضمنا السويداء للقتال في ليبيا بدعوى تشكيلات مقاتلة لحماية المنشأت النفطية والمدنية.

زار وفد من الشرطة العسكرية الروسية منطقة أثرية في محافظة السويداء قادمًا من دمشق برفقة سيارتان بداخلهما عناصر أمن سوريين، وصلوا إلى بلدة “قنوات” الواقعة شمال شرق مدينة السويداء أمس الأربعاء. توقف الوفد أمام إحدى المناطق الأثرية في البلدة “البازيليك أو ”دير النبي أيوب” التي أقيمت على أنقاض معبد قديم، وهو عبارة عن مجموعة معمارية واسعة معروفة باسم السرايا أو القصر وترجّل بعض الأشخاص من السيارات ودخلوا المنطقة الأثرية.

الفريق السياحي العسكري الروسي مكث حوالي نصف ساعة وغادر البلدة، وعند سؤال أحد العناصر السوريين المرافقين عن سبب تواجدهم، قال إنهم قدموا من دمشق في زيارة إلى المنطقة فقط، دون وجود أي سبب أخر على حد قوله ليعود الحديث والمخاوف بشأن عمليات تنقيب غير مشروعة يمكن أن تحصل في الموقع بعد تداول أخبار وتقارير عن عمليات تنقيب غير مؤكدة في هذا الأطار تكررت في أكثر من منطقة.

ردود السوريين على زيارة الروس لآثار السويداء

تدوال رواد “الفيس بوك” الخبر معتبرين أن سوريا دخلت بالمرحلة الذهبية معتبرين أنه جاءت مرحلة استخراج الكنوز ودفائن الحضارات لاستمتاع أصدقاء السلطة بإخراجها التي سبق أن أخرج منها رفعت الأسد الكثير من النفائس كما هو متداول بين السوريين وخصوصا أهل السويداء.

علّق متابع: “سوف يتم سرقة آثارنا وكنوزنا وذهبنا من قِبل الاحتلال الروسي التي لا تقدر بثمن ويأخذون الشباب الى خدمة الجيش ويضعوهم في في وجه المدفع أي في الصف الاول للمعركة لكي يستشهدوا إن كان مقابل الثوار أو داعش ويعوضوا ذويهم سحارة برتقال”.

وسخرت أخرى: “احتلال روسي عادي بدل الاحتلال الفرنسي والعثماني بس هذول عن ذُكا عقولة نفجة”.

وأضاف آخر: “يعني عبيسألو عناصر الأمن شو سبب الزياره؟ يعني راح يعرفو مهن مثل الأطرش بلزفي يعني اخدو قاعده حميميم والبحر قلك الله لنشوف بلسويداء شوفي بس بيشوفو قدح ذنيهن قبل مايشوفو حجر من حجار السويدا”.

*مفارقة مأساوية
*روسيا تجنّد السوريين للقتال في ليبيا بالتعاون مع السلطة في دمشق

 

بعد سنوات من النزاع تدخلت روسيا عام 2015 لتحسم النزاع عسكريا أواخر 2018 في “سوريا المفيدة فقط” ولم يُحسم سياسيا مع بقية الجغرافيا. سيطرت على مناطق استراتيجية من البلاد وميناء طرطوس إذ طردت منه العمال السوريين. الآن ترى روسيا في ظل هذه الضائقة الاقتصادية العاصفة وأكثر من 83% من الشعب يرزح تحت خط الفقر حسب تقارير دولية بيئةً مناسبة لتشغيل اسوريين شبابا ورجالا كمرتزقة في ميليشيات تديرها في ليبيا على غرار ما تفعله تركيا مع السوريين من أهل إدلب وشمال حلب والمهجرين إلى تلك المناطق.

المفارقة التي حصلت أمس الأربعاء هو تزامن زيارة الوفد العسكري الروسي السياحي ليتمتع ويعاين الآثار والتقاط الصور التذكارية فيها بينما المئات من أبناء المحافظة على بعد 7 كم فقط يتجمعون في مدينة السويداء، منتظرين الحافلات التي ستقلهم إلى قاعدة “حميميم” العسكرية التابعة للقوات الروسية، للسفر إلى ليبيا والانخراط في الحرب الأهلية الدائرة هناك، مقابل رواتب شهرية مجزية بنظرهم، في ظل ظروف اقتصادية متدهورة يعيشها السوريون.

كان قد انطلق أمس الأربعاء حوالي 180 شاب في 6 حافلات من محافظة السويداء إلى قاعدة حميميم في اللاذقية، بغية الانتقال إلى ليبيا، وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور لتجمع العشرات من الشباب يحملون حقائب سفر صغيرة وينتظرون الحافلة في أحد احياء المدينة.

 

تفاعل متابع وعلّق: “تخطيط مسبق لتفريغ البلد من شبابها والقادم أصعب الاحتلال الروسي الايراني الامريكي لسوريا من اخطر البلدان وكل ما يدور في بلدي بتخطيط منهم ودعم من الحكومة السورية لان اصبحت الان لاحولا لا ولا قوة”.

وأضاف آخر: “يلي خلا الشباب تتشجع تروح على ليبيا هلق أول دفعة طلعت ورجعت وكانت الأمور ممتازة وهذا الطعم من شان الدفعة الثانية تكون كبيرة والله اعلم شو مخبيلن القدر الروسي”.

ناهيك عن فرار الجنود الذين يتبعون للقوات الحكومية من أماكن خدمتهم ليسجّلوا ضمن مكاتب تجنيد المرتزقة إلى ليبيا، بالرغم من أن عمليات التجنيد لا تجري بشكل ممنهج ضمن صفوف القوات الحكومية، إلا أن هناك ضباط وصف ضباط يعملون كوسطاء وسماسرة بالتنسيق مع القوات الروسية والشركات الأمنية، مقابل حصولهم على مبالغ مالية معينة لقاء تجنيد كل عنصر، وتتراوح بين 100 إلى 200 دولار.

يذكر أن عمليات تجنيد المرتزقة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية تزايدت في الآونة الأخيره وذلك بعد عودة بعض الأشخاص الذين قضوا 3 أشهر في ليبيا لقضاء أجازة في سوريا ، وبحوزتهم الأموال التي وعدوهم بها، والتي تتراوح بين 500 إلى 1000 دولار أميركي عن كل شهر.

الفقر وتبعاته، أهم أسباب قبول السوريين العمل لصالح قوى أجنبية محتلة وأخرى متواجدة بالقوة على الأرض السورية. ظروف صعبة على الجميع تدفع بالشباب السوري للفرار من حيث هم موظفون في المؤسسات الحكومية بعد حصولهم على إجازة سنوية، أو أي عمل خاص فضلا عن الشباب المتهرب من الخدمة الاحتياطية أو العسكرية أو من يدرس في الجامعة أيضا. ويقدر عدد الشبان المتواجدين في قاعة حميميم الذين يتحضرون للسفر إلى ليبيا بالمئات من محافظات سورية مختلفة.

قد يعجبك ايضا