يحدث في سورية الأسد.. مراقبون يمنعون الغش بالامتحانات فيتعرضون للضرب من أولياء الأمور

يحدث في سورية الأسد.. مراقبون يمنعون الغش بالامتحانات فيتعرضون للضرب من أولياء الأمور
صورة تعبيرية

الاتحاد برس – خليل المصري

ليس مستغرباً حجم الفساد في النظام السوري مهما بلغ، إلا أنه خلال السنوات الخمس الماضية وصل إلى درجات غير مسبوقة، وطالت شظاياه جوانب كانت بعيدةً عنه نسبياً حتى وقت قريب، فأصبحت أعمال مثل سرقة الأعضاء البشرية وتهريب الآثار والدعارة أموراً اعتيادية، وتمارس شبكاتها العمل في ظل الولاء للنظام، وتحت ستار “محاربة الجماعات الإرهابية”، تماماً كما يبرر النظام قصفه للمناطق المأهولة بالمدنيين خارج سيطرته في عموم الأراضي السورية، وفي تصريح جديد منسوب للنائب العام في العاصمة دمشق، نقلت وسائل إعلام موالية القول إن “عدد حالات الانتحارت زادت كثيراً خلال سنوات الأزمة”، حسب وصفها.

التعليم في انفجار الفساد

ولم يكن مجال التعليم بعيداً عن انفجار الفساد في النظام السوري، ومنذ امتحانات الشهادة الثانوية والإعدادية في العام 2011، كان الغش و “التنقيل على أبو موزة” كما يصفها كثير من السوريين، ما دفع الكثيرين منذ ذلك الحين إلى تقديم تلك الامتحانات بشيء من الطمأنينة، عن النجاح المضمون، ويقول “خالد حسن” (اسم مستعار) للاتحاد برس إنه وجد في “إعادة البكلوريا” عام 2012 فرصة لا تعوض، فبعد أن اضطر لدخول “التعليم المفتوح” عندما نجح بعلامات قليلة في دورة “2008” ولم يتخرج بعد من قسم “الترجمة – إنكليزي” في جامعة حمص، فإن تلك الإعادة منحته فرصة الدخول في سلك جامعي آخر، ولكن هذه المرة “نظامي” في كلية الآداب والعلوم الإنسانية!

وأفاد شهود آخرون، إن بعض المتقدمين للامتحانات العامة (البكلوريا) زادت أعمارهم عن ثلاثين سنة أحياناً، وطبعاً كما أسلفنا فهي فرصة لا تعوض، وباتت قصص الغش في الامتحانات أكثر من أن تروى، إلا أن ما شهدته إحدى المدارس في “قرى الأسد” بريف دمشق أمس الأحد، اضطرت على إثره حتى وسائل الإعلام الموالية للنظام للحديث عنه، وإيراده مع إضافة بعض “الرتوش” التجميلية التي صورت قوى الأمن الداخلي كأبطال تدخلوا في اللحظة المناسبة لإنقاذ أحد المراقبين من براثن أولاياء أمور الطلبة، بعد رفضه عمليات الغش العلنية (على عينك يا تاجر).

ضرب بسبب منع الغش

وقالت صفحة “دمشق اللآن” على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) نقلاً عن مصادر، إن “وحدة من الشرطة قامت بمحاصرة إحدى مدارس قرى الأسد بريف دمشق، نتيجة قيام طلاب وقريبين منهم بضرب عدد من المراقبين قاموا بمنع الطلاب من الغش في الامتحان”، علماً أن الامتحان المجرى أمس الأحد كان لمادة “الرياضيات” لصف التاسع، ويمكن وصف هذه الحالة بأنها “سابقة في امتحانات الشهادة الإعدادية”، علماً أن نتائج هذه الامتحانات تحدد فقط إمكانية التحاق الطلاب بالمدارس الثانوية العامة، أو المهنية بأفرعها وكذلك المدارس الثانوية الشرعية.

وحسب المصادر فإن دورية الشرطة التي وردت إلى المكان قامت باعتقال عدد من الطلاب المشاركين في تلك (العملية النوعية)، وحضرت سيارة إسعاف لنقل أحد المعلمين المكلفين بالمراقبة إلى أحد المشافي، بعدما أوسعه أولياء أمور الطلاب ضرباً، وقالت “دمشق الآن” إن هؤلاء وكلوا واسطةً من أجل منح أقاربهم بمتابعة الامتحانات (اليوم كان هناك امتحان لمادة اللغة الفرنسية وتختتم يوم الخميس بامتحان اللغة العربية)، علماً أن الطلاب قد يحرمون من التقدم للامتحانات إذا تم تطبيق العقوبة القانونية، وذيّلت الصحيفة خبرها بالقول إن تلك الطلبات “دون اسقاط حق المراقبين”!

المتابعون ينعون التعليم

وأجمع متابعو الخبر على أن هذه الحادثة ما هي إلا “مسمار جديد في نعش المسيرة التعليمة بسورية (الأسد)”، وعبر أحدهم عن “خوفه أن يكون المدرس مكلبشاً وعليه حراسة بالمشفى والطلاب يمكلون الامتحان، بل وخرجوا للتشفيط بسيارات البابا” حسب وصفه، وتابع آخرون نعت الطلاب وأقاربهم الذين قاموا بالاعتداء ذلك بأنواع السباب والشتائم، ليأتي أحدهم و “يترحم على أيام الفتوة وهيبة المدرس التي سلبها وزير التربية”، آخرون كانوا أكثر تشاؤماً فقالوا “90% من البلد بنفس الطريق والبعض نجح وصار قاضي ودكتور ولم يعد للعلم والتعليم قيمة”، أحد المدرسين علق بالقول “المراقبة مهزلة في كل سوريا”.

مصادر : قيام وحدة من الشرطة بمحاصرة إحدى مدارس قرى الأسد بريف دمشق نتيجة قيام طلاب وقريبين منهم بضرب عدد من المراقبين…

Posted by ‎دمشق الآن‎ on Sunday, May 22, 2016

قد يعجبك ايضا