دولي

الحرب ضد إيران: جيرار أرو – “نرى أكثر فأكثر أنها كارثة، وأن هذه العملية لن تؤدي إلى أي مكان”

ضيف على LCI، السفير الفرنسي السابق جيرار أرو قدم تحليلاً واضحًا بشكل خاص للعملية العسكرية الحالية، معتقدًا أنها تتعثر دون منظور سياسي أو استراتيجي. ووفقا له، بعد أحد عشر يوما من الصراع، لا يوجد أي مؤشر على تطورات إيجابية. ويشير إلى أنه “لا يمكننا على الإطلاق أن نرى كيف تتطور الأمور بشكل إيجابي”، مؤكدا على المأزق الذي وصل إليه هذا التدخل. وحتى لو استمرت العملية لفترة أطول – “22 يومًا، 33 يومًا” – فإنه لا يرى “أي منظور على الإطلاق”.

ويشير الدبلوماسي أيضًا في تحليله إلى غياب استراتيجية متماسكة من جانب الولايات المتحدة، الذي يدعمه إسرائيل ولن تكون مصحوبة بأي رؤية سياسية واضحة لكسر الجمود. وبالتالي، يبدو الهجوم في نظره بمثابة عملية “غير قانونية وسخيفة”، لا تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع دون تقديم أدنى حل. وعلى العكس من ذلك، فإنه يلاحظ حركة تقدمية في أوروبا حيث بدأت العديد من الحكومات تعترف بهذا الواقع. وأشاد بشكل خاص برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي أشاد به باعتباره أول زعيم أوروبي أدان هذه العملية علنًا. ويوضح أنه منذ ذلك الحين، اتخذت دول أخرى موقفا تدريجيا، ولا سيما فرنسا, سويسري و إيطاليا، بينما ألمانيا يبقى أكثر تحفظا.

وبعيداً عن المجال العسكري، يسلط جيرار أرو الضوء أيضاً على العواقب الجيوسياسية والاقتصادية طويلة المدى. ويعتقد أن الأزمة الحالية يمكن أن تضعف بشكل كبير نموذج التنمية في المدن الخليجية الكبرى، مثل دبي, أبو ظبي أو حتى قطر، مبنية على اقتصاد معولم وقوة عاملة ضخمة من المغتربين. بالنسبة للسفير السابق، فإن القضية تذهب إلى ما هو أبعد من الصراع نفسه: “ما نشهده هو موت منطقة”، محذرًا، معتبرًا أنه سيكون من الصعب الآن إحياء جاذبية هذه المدن وإعادة السكان المغتربين الذين حركوا اقتصادهم.