السوريحال البلد

‫#‏الاتحاد_برس‬ – ذهب طالباً يدها فسلمته لقوات النظام عبر الخزانة

ذهب طالباً يدها فسلمته لقوات النظامالاتحاد برس – وسام الحلبي

لجأ النظام منذ اليوم الاول لقيام الثورة المسلحة وخروج بعض المناطق في سوريا عن سيطرته، إلى أساليب عديدة تمكنه من تحقيق أهدافه وغاياته التي لا يمكن لقواته تحقيقها داخل المناطق المسيطر عليها من قبل الثوار، وذلك عبر زرع الأجندة والعملاء داخل تلك المناطق، لتنفيذ مهام عديدة كاستدراج قادة الفصائل وقتلهم أو تسليمهم للنظام أو إلقاء شرائح توجيه للطيران الحربي، قرب الاماكن والمواقع ذات الأهمية كالمقرات العسكرية والمشافي الميدانية وغيرها.

وكما هو معروف عن النظام، فإنه لا يوفر صغيراً أو كبيراً رجلاً أو امرأةً أو طفلاً في سبيل تحقيق أهدافه، وهذا ما حصل مع الشاب “أحمد” ابن الخامسة والعشرين عاماً، وأحد عناصر الثوار العاملة في حي “الأنصاري” شرقي حلب، بحسب ما رواه ابن عمه “فواز” لـ “الاتحاد برس”.

يقول “فواز”، لم يتوقع أحد أن “أحمد” أصبح الآن بين براثن النظام وزبانيته، فما حصل معه أشبه بحلم لا يمكن تصوره إطلاقاً، فكل ما نعرفه أنه ذهب إلى منزل إحدى الفتيات للقاء اهلها من اجل خطوبتها، وبعد اختفائه لثلاثة أيام اكتشفنا أنه أُسر من قبل قوات النظام، بعد أن تبين أن الفتاة هي عميلة للنظام ومجندة في ميليشيا “الدفاع الوطني”.

وأردف “القصة وقعت قبل 5 أشهر، بعد أن تعرف أحمد على المدعوة “سما كويفاتية” التي تقطن في الحي مع “خالتها”، حيث كانت سما في كل يوم تمر من الحاجز الذي يتولى أحمد وبعض رفاقه الإشراف عليه، ومع مضي الأيام بدأت سما تنظر إلى أحمد بنظرات الإجاب والاحترام والذي سرعان ما بادلها بنفس النظرات، التي تحولت بدورها إلى ابتسامات فحب خفي، ليقرر الشاب في النهاية خطوبتها، حيث توجه إلى منزل خالتها الكائن في الحي وطلب يدها منها، إلا أنه أبلغته بأن أمر الخطوبة متعلق بأهلها الذين يقطنون القسم المحرر من حي “سيف الدولة” المجاور لحي “الأنصاري”.

وذكر “أنه وعلى الرغم من ان حي سيف الدولة شبه خالٍ من قاطنيه سوى من بعض العائلات المعدودة على الاصابع، إلا ان شدة تعلق أحمد بالفتاة جعل تفكيره يتركز على طريقة الوصول إلى اهلها فقط، دون أية حسابات اخرى، حيث توجه أحمد بالفعل برفقة سما وخالتها إلى منزل أهلها من أجل الخطوبة، وبعد دخوله المنزل وجد امرأة ورجلاً كهلين داخله، حيث هرعت سما إليهما لتقبيل أيديهما قائلةً “بعرفك بابا وماما”، فقال أحمد تشرفنا بك وبهم.

واستأنف فواز حديثه قائلاً: “بعد مضي نحو ساعة من الحديث عن الخطوبة ولوازمها وغيرها، تفاجأ أحمد بخروج مجموعة من عناصر النظام من داخل الخزانة الموجودة في الغرفة، ليكتشف بعدها أن “سما” هي عنصر في الدفاع الوطني وخالتها كذلك وأمها أيضاً، فيما تبين أن أباها هو عنصر في الأمن العسكري برتبة “مساعد أول”، وقد دخلت المجموعة عبر فتحة بين البناء الواقع في القسم المحرر والمبنى المجاور له الواقع في مناطق النظام، وقد تم إخفاء هذه الفتحة بواسطة الخزانة.

وأشار إلى أنه وبعد مضي ثلاثة أيام على اختفائه، بدأت حملة البحث عنه وبدأنا بالتواصل مع أشخاص لعهم معارف في قوات النظام وميليشياته، والذين بدورهم عرّفونا على أحد عناصر الامن العسكري ممن لهم ثقلهم العسكري، وبعد حصوله على مبلغ خمسة ملايين ليرة سورية، روى لنا قصة اعتقال احمد التي شارك بها شخصياً وتفاصيل خروجهم من الخزانة وكيف تم نقل أحمد عبرها إلى مناطق سيطرة النظام ومن بعدها إلى المعتقلات، وآخر خبر عرفناه عنه، أنهم أرسلوه إلى “الفرع 235” المعروف بـ “فرع فلسطين” بالعاصمة دمشق.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق