الصحف

واشنطن اكزامينر: سياسة أوباما الخارجية أدت لتأزم الوضع في سورية

واشنطن اكزامينر: سياسة أوباما الخارجية أدت لتأزم الوضع في سوريةواشنطن اكزامينر: سياسة أوباما الخارجية أدت لتأزم الوضع في سورية

الاتحاد برس – خليل المصري

نشرت صحيفة “واشنطن اكزامينر” الأمريكية مقالاً للكاتب والسياسي “روبرت ارليك*” تحت عنوان “سياسة أوباما الخارجية: تنازل أكثر مكاسب أقل”، عرض فيه الخسائر التي منيت بها الولايات المتحدة، نتيجة السياسة الخارجية التي اتبعها الرئيس الامريكي، باراك أوباما، خلال فترة ولايته، وطريقة تعامله مع الملفات العالمية خلالها، والتي يرى الكاتب أنها أدت لتراجع النفوذ الأمريكي حول العالم.




وفي الشأن السوري، قال “ارليك” إن الرئيس الأمريكي كان حريصاً على عدم التدخل في سورية، لكن ذلك كان بمثابة “تقاعس فتح الباب أمام جميع أنواع النتائج السيئة”، حسب وصفه، “بما في ذلك الدعم الروسي لنظام الأسد المتوحش، الذي لم يتوانَ عن قصف الفصائل الموالية للغرب والمعادية له”، موضحاً أن ذلك أيضاَ تسبب في “تعميق أزمة اللاجئين”.

ويرى الكاتب إن سياسة الرئيس الأمريكي “مكنت داعش من تأمين خزان حيوي لتجنيد المقاتلين في البلد الذي مزقته الحرب”، وقال إن ذلك ترك فراغاً أبدى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداداً لملئه، وكان ذلك في صالح “تعزيز وجود روسيا بالشرق الأوسط، أمام التقلص المستمر في النفوذ الأمريكي الآيل إلى الزوال هناك”.

ولم يخفِ الكاتب خشيته من التمدد الروسي عبر ما وضفه بـ “وكلائها في سورية والعراق ولبنان والسودان وإيران”، ونقل عن حلفاء الولايات المتحدة استياءهم من تعاطي واشنطن مع الأمر عبر سياسة الرئيس أوباما؛ أما ما يخص إيران فقال الكاتب إن ما ظهر هو سعي الرئيس الأمريكي إلى عقد “اتفاق نووي مع ملالي إيران بأي طريقة وبغض النظر عن العواقب”، بل أن إيران وجدت نفسها تنعم برفع التجميد عن أرصدتها المالية المقدرة بمئة وثمانين مليار دولار أمريكي، إضافة لتخفيف العقوبات الاقتصادية، ودون المساس بترسانتها العسكرية، وبالمقابل قدمت للولايات المتحدة مكافأة بزيادة مضايقة سفنها في مضيق هرمز، ومزيد من الازدراء عبر آلتها الإعلامية.

وتطرق الكاتب إلى ملفات أخرى مثل المصالحة مع كوبا، التي ما زالت تمارس اعتقال وتعذيب المعارضين، وزادته أيضاً بعد المصالحة، وقال إن تلك الخطوة التي اتخذها الرئيس الأمريكي كان هدفها “دفن البقايا الأخيرة للحرب الباردة”، وذكر “ارليك” في مقاله أن ما قاله اوباما خلال حملته الانتخابية عن عزمه إغلاق معتقل غوانتنامو، لاستغلاله من قبل الحركات الإرهابية في تجنيد المزيد من الجهاديين، ثبت فشل تنفيذه لعدم توفر البديل، وأيضاً زاد عدد المجندين لصالح تلك الحركات رغم ما نادى به الرئيس!

وتناول المقال قضية بحر الصين الجنوبي، وغيرها من الملفات المتعلقة بين الصين والولايات المتحدة في منطقة جنوب آسيا، وخلص إلى القول إن “سياسة الرئيس الأمريكي تركت العالم وخاصة الشرق الأوسط بأكثر حالة خطرة يمكن الوصول إليها، فطالما الأسد على قيد الحياة فإن داعش يتكاثر”.

واشنطن اكزامينر: سياسة أوباما الخارجية أدت لتأزم الوضع في سورية
روبرت ارليك

* روبرت ارليك: كاتب وسياسي أمريكي من مواليد العام 1957، وحاكم لولاية ماريلاند بين العامين 2003 و2007، وينتمي للحزب الجمهوري.

العنوان في المصدر: Obama’s foreign policy: Much given, little gained
الرابط: http://www.washingtonexaminer.com/obamas-foreign-policy-much-given-little-gained/article/2600847

تاريخ النشر 2/9/2016

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق