السوريميداني

إدلب إلى أين؟ روسيا تمهل تركيا وتركيا تمهل جبهة النصرة والوقت يمضي

إدلب إلى أين؟ روسيا تمهل تركيا وتركيا تمهل جبهة النصرة والوقت يمضيإدلب إلى أين؟ روسيا تمهل تركيا وتركيا تمهل جبهة النصرة والوقت يمضي

الاتحاد برس:

تعتبر محافظة إدلب أبرز الاستحقاقات في المرحلة القادمة بعد اختتام ملف الجنوب بفرض قوات النظام سيطرتها الكاملة عليه وإجلاء مقاتلي المعارضة الرافضين للتسوية نحو الشمال ومقاتلي داعش نحو البادية بعد هزيمتهم في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وفي حين ما زالت القوات التركية تعزز نقاط مراقبتها في محيط المحافظة الشمالية الواقعة على حدودها فإن أسئلة كثيرة تدور حول مصير هذه المحافظة.

حيث ذكرت مصادر إعلامية أن روسيا أمهلت تركيا من أجل إنهاء ملف جبهة النصرة في محافظة إدلب وذلك حتى موعد انعقاد القمة الروسية – التركية – الألمانية في السابع من أيلول (سبتمبر) القادم، حيث تصنف النصرة على قوائم التنظيمات الإرهابية وسبق أن تعهد المسؤولون الروس بالقضاء عليها قبل نهاية هذا العام، بينما طالب المسؤولون الأتراك بمنع قوات النظام من القيام بأي عملٍ عسكري في الأمد المنظور بمحافظة إدلب لعدة أسباب أهمها الخوف من موجة لجوء كبيرة بعد تجمع نحو ثلاثة ملايين النازحين من المناطق السورية الأخرى التي سيطرت عليها قوات النظام في المرحلة الماضية بدعم روسي.

وكان وجود تنظيم جبهة النصرة ولو بمجموعات محدودة العدد والإمكانيات في كل من ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية ومحافظة درعا (على سبيل المثال) المبرر الأول الذي اتخذته قوات النظام لشن عملياتها العسكرية في تلك المناطق، وصرح المبعوث الروسي إلى سورية ورئيس الوفد الروسي في مسار آستانة، ألكسندر لافرنتييف، بأن “ملف جبهة النصرة قضية يمكن أن يستخدمها (النظام) السوري لإطلاق هجوم على إدلب”، وقال لافرنتييف بتصريح صحفي في المؤتمر الختامي لمؤتمر سوتشي الأسبوع الماضي إن “المستقبل القريب لا يتضمن خطة للعمل عسكري كبير في إدلب”.

ويتزامن الحديث عن المهلة الروسية لتركيا مع الحديث عن اندماج الكثير من فصائل الشمال تحت مظلة “الجبهة الوطنية للتحرير” التي قيل إن عدد مقاتليها يبلغ سبعين ألف مقاتل، حيث يرى متابعو الأحداث الميدانية أن تلك الخطوة كانت بضغط تركي على تلك الفصائل، واعتبر بعضهم هذه الخطوة مهلة من جانب تركيا لجبهة النصرة من أجل حل تنظيمها والضغط من أجل “إيجاد آلية لخروج المقاتلين الأجانب”، إذ تعمل تركيا على جمع الفصائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها تحت مظلة “الجيش الوطني” وضم فصائل إدلب إلى هذه المظلة لتكون تكتلاً ثالثاً موازياً لقوات سورية الديمقراطية في الشمال الشرقي ولقوات النظام.

وتقع هذه “الجهود التركي” أمام خياري الفشل والنجاح، وإضافة إلى العوامل الميدانية التي تؤثر على ذلك والتي يأتي في مقدمتها مدى تجاوب جبهة النصرة مع هذه “الجهود”، وأمام ذلك فإن المحافظة أمام احتمالين هما: مواجهة عسكرية واسعة أو الانتقال لمرحلة العملية السياسية وفي جميع الأحوال فإن الأولوية ستكون أمام إعادة فتح الطرق الرئيسية بين المحافظات، وأهمها طريق حماة – حلب المار بمدن سراقب ومعرة النعمان وخان شيخون، إضافة إلى طريق حلب – اللاذقية الذي يعبر مدينة جسر الشغور.

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق