السوريميداني

اشتباكات وتصعيد بين النصرة وحراس الدين في إدلب والسبب لا يصدق

اشتباكات وتصعيد بين النصرة وحراس الدين في إدلب والسبب لا يصدقاشتباكات وتصعيد بين النصرة وحراس الدين في إدلب والسبب لا يصدق

الاتحاد برس:

وقعت اليوم الجمعة 1 شباط (فبراير) اشتباكات بين تنظيمي جبهة النصرة وحراس الدين التابعين لتنظيم القاعدة في قرية المغارة بجبل الزاوية في محافظة إدلب، وذلك في ظل تصعيد متبادل بين التنظيمين المتطرفين سببه المباشر الخلاف حول سلاح مقاتلي “حراس الدين” الذين انشقوا عن جبهة النصرة، أما السبب غير المباشر فهو سعي الأخيرة إلى الالتزام بالتوجيهات التركية في مسألة فتح الطرق الدولية أمام حركة التجارة.

أسباب الخلاف وتطوراته

ونشر اثنان من القياديين في تنظيم حراس الدين بياناً من صفحتين كشفا فيه أن جبهة النصرة عرضت على تنظيمهم “تشكيل مجلس عسكري بقيادة ضابط من الضباط المنشقين عن النظام والملتحقين بالجيش الحر أو فيلق الشام والأرجح من الفيلق، يملك هذا المجلس قرار السلم والحرب، وعدم ممانعة جبهة النصرة من فتح الأوتوستراد الدولي للنظام”؛ وعبر القياديان عن استغرابهما “من هذا الطرح من قبل قيادات في النصرة لما سيلحق من نتائج سلبية على الساحة”، وفق ما جاء في البيان.

وطالب قياديا تنظيم حراس الدين بتسليم “السلاح والحقوق عند جبهة النصرة التي لم يأخذها (تنظيمهم) منذ انشقاق الجولاني (عن القاعدة)”، وعزا القياديان سبب مطالبتهما بالسلاح بعد مضي كل هذه المدة إلى رغبتهم في “إكمال الطريق الجهادي على المنهج والطريقة التي عهدوها ورأوا بركاتها وآثارها بعيداً عن المشاريع”، ودعا إلى “النفير العام والسعي لكسر شوكة النظام وحلفائه بعيداً عن تأثيرات القوى الإقليمية والرضوخ لتوجيهاتها”.

ودعا الموقعان على البيان كلاً من “أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني وهاني السباعي وطارق عبد الحليم والصادق الهاشمي ونائل مصران” إلى التدخل لفصل القضاء بين تنظيمي جبهة النصرة وحراس الدين، كم دعا “كل المجموعات التي تستنكر الطرح الذي يطرحه بعض قيادات النصرة إلى إعلان رفضه والمطالبة بحقوقهم”، وحمل البيان توقيع كل من “أبو همام الشامي المسؤول العسكري العام لجبهة النصرة سابقاً وسامي العريدي المسؤول الشرعي العام لجبهة النصرة سابقاً”.

ورد ثلاثة من قياديي جبهة النصرة على هذا البيان ببيان آخر نفوا فيه اقتراح تشكيل مجلس عسكري أو فتح الطريق الدولي في الجلسة التي عقدت يوم الخميس (24 كانون الثاني/يناير الماضي) موضحين أن “الكلام كان عن تعزيز نقاط الرباط وتنظيم العمل العسكري” وأوضح البيان المقتضب أن النصرة لم تعقد جلسة أخرى مع تنظيم حراس الدين غير المشار إليها، وحمل هذا البيان توقيع كل من “أبو قتادة الألباني وأبو عبيدة الشامي وأبو عبيدة المصري”.

تسريبات سابقة واحتمالات متوقعة

وتفتح هذه التطورات الأبواب أمام احتمالات جديدة قد تحدث في المرحلة القادمة، ومنها ما أشارت إليه شبكة “الاتحاد برس” في تقرير سابق نشرته بتاريخ السابع عشر من شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، حول تسريبات عن “إعادة هيكلة مرتقبة لجبهة النصرة” بحيث يتم دمجها مع فصيل “فيلق الشام” التابع لجماعة الإخوان المسلمين، وذكرت التسريبات أن تلك المعلومات تم طرحها في اجتماع لضباط من القوات التركية مع قادة الفصائل المحلية بمن فيهم أبو محمد الجولاني الجولاني وتوفيق شهاب الدين قائد حركة الزنكي (سابقاً قبل حلها).

وتضمنت التسريبات المتعلقة بالدور التركي أربع نقاط أخرى هي: “إنهاء المتطرفين في إدلب، وحل الجبهة الوطنية وجبهة النصرة ودمج الجميع في جسم موحد لكافة التشكيلات، واعطاء أمر لفصيل فيلق الشام باستيعاب مكونات النصرة خلال فترة قصيرة، والإعلان عن جسم عسكري وسياسي جديد بإدلب تكون واجهته فيلق الشام وقيادته الفعلية جبهة النصرة”، وبناء على ذلك يمكن فهم التطورات الأخيرة في النزاع بين تنظيمي جبهة النصرة وحراس الدين على أنها فقرة ضمن المتغيرات التي تشهدها محافظة إدلب في إطار تطبيق تفاهمات دولية وإقليمية يبدو أنها قسمت “رفاق الأمس” إلى “أعداء اليوم”.

اقرأ أيضاً: تسريبات حول إعادة هيكلة مرتقبة لجبهة النصرة.. وفيلق الشام (الإخواني) همزة الوصل – الاتحاد برس

 
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق