السوريميداني

أنقرة تسعى لإعطاء جبهة النصرة صبغة سياسية وتحويلها لتنظيم مشابه لحزب الله وروسيا تتوعد

أنقرة تسعى لإعطاء جبهة النصرة صبغة سياسية وتحويلها لتنظيم مشابه لحزب الله وروسيا تتوعدأنقرة تسعى لإعطاء جبهة النصرة صبغة سياسية وتحويلها لتنظيم مشابه لحزب الله وروسيا تتوعد

الاتحاد برس:

أعلن مصدر في هيئة التفاوض السورية (المعارضة)، أن تركيا تسعى الى الدمج بين الفصائل الاسلامية (الجيش الوطني) التابعة لها في الشمال السوري، وبين تنظيم /جبهة النصرة/ الارهابي، واضاف المصدر في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية، ان انقرة ترمي من وراء دمج الطرفين الى بناء كيان سياسي يضم /جبهة النصرة/، يكون على نموذج حزب الله اللبناني، لفرض الامر الواقع على الشمال السوري تحت هيمنة /النصرة/، بمسمى الجيش الوطني .

ورغم ان الحكومة التركية وافقت على مضض تصنيف /جبهة النصرة/، رسميا تنظيما إرهابيا في 31 أغسطس 2018، إلا أن العلاقات بين أنقرة و/النصرة/، ما زالت وطيدة، ولهذا يعمل الرئيس التركي بشتى الوسائل التغطية عليها، لحمايتها من هجوم روسي مرتقب.

حيث تصعد موسكو من حدة رسائلها المتكررة والمباشرة الى انقرة، حيال الوضع في مناطق خفض التصعيد شمال غرب سوريا، وتحديدا في محافظة ادلب الخاضعة تماما لـ /جبهة النصرة/ الارهابية، حيث يشدد الروس لشركائهم الاتراك (عدم القبول ببقاء التهديدات الإرهابية في إدلب إلى الأبد).

وبلغت الضغوط الروسية على تركيا مداها، على لسان نائب وزير الخارجية الروسية، سيرغي فيرشينين، الذي اعلن امس الجمعة، صراحة عن أول إشارة رسمية لبلاده بامكانية شن عملية عسكرية في ادلب، مؤكدا على أنه (لا يمكن الاعتراف من جانب أي طرف باستمرار الوضع في هذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد).

بالمقابل يرفض الرئيس التركي، اية عملية عسكرية روسية في إدلب، بدعوة أن وجود الارهابيين- جبهة النصرة- هناك، لا يبرر الاقدام على عمل عسكري ضدها، بحجة (ان القتال سيؤدي الى ازمة لاجئين بالملايين)؟، وحيث ان موقف انقرة ضعيف امام موسكو، فانها تبتز الجانب الروسي، بتقويض التفاهمات معها حيال الازمة السورية (مسار استانا، سوتشي)، الا ان الاتراك يتخوفون من قيام الروس بعملية عسكرية، وعدم الرضوخ لهذه الابتزازات، ما يعني بداية نهاية الوجود التركي ليس في مناطق خفض التصعيد فحسب بل كذلك على كامل التراب السوري، وهذا يؤدي الى خسارة انقرة لدورها المؤثر في الازمة السورية.

ولان تركيا عاجزة عن دخول مواجهة عسكرية مع روسيا على الاراضي السورية، فان انقرة تلعب باوراق اخرى لديها، نظرا لنفوذها الكبير على الفصائل الاسلامية، وعلى /جبهة النصرة/، وملحقاتها الارهابية الاخرى، فمن جهة تقدم تركيا الدعم لهذه التنظيمات لتحارب الروس وقوات النظام بالوكالة عنها في حال وقع القتال، ومن جهة اخرى تستمر انقرة بمناورة موسكو ومحاولة التحايل عليها، بمعزوفة الفصائل (المعتدلة) و التنظيمات (المتطرفة)، وذلك من خلال السعي الى تبديل قشرة /جبهة النصرة/، ودمجها شكليا في الفصائل المعتدلة، بحيث لا تبقى ذريعة لدى موسكو لشن الهجوم على ادلب، الا ان الطرفان يلعبان معا باوراق مكشوفة وكل طرف يدرك ماذا يريد من الطرف الاخر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق