اقتصادالسوري

شبكة “القاطرجي” تصل أعمالها إلى تهريب النفط ومشتقاته من شرق الفرات إلى غربه

شبكة "القاطرجي" تصل أعمالها إلى تهريب النفط ومشتقاته من شرق الفرات إلى غربهشبكة “القاطرجي” تصل أعمالها إلى تهريب النفط ومشتقاته من شرق الفرات إلى غربه

الاتحاد برس:

كشفت مصادر محلية عن معلومات تفيد بوقوع عمليات تهريب مكثّفة للنفط الخام ومشتقاته مثل المازوت والبنزين، من مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية في المحافظات الشرقية إلى مناطق سيطرة قوات النظام، عبر شبكة “القاطرجي” المثيرة للجدل، والتي يترأسها -حسب مصادر محلية- عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال المقرب من النظام، محمد براء القاطرجي، المشمول بالعقوبات الأمريكية والدولية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عمليات التهريب تتم “بحماية من عناصر الأمن وقوات النظام من قوات الفرقة الرابعة، في الضفة الغربية لنهر الفرات الخاضعة لسيطرة قوات النظام وحلفائها، ومسلحين عشائريين في الضفة الشرقية لنهر الفرات، مع تعاون وتواطئ مع البعض من عناصر قوات سورية الديمقراطية”.

ونقل المرصد عن “مصادر موثوقة” قولها إن عمليات التهريب تجري دون أي محاسبة من جانب قوات سورية الديمقراطية، رغم منعها ذلك رسمياً، وأشار إلى أن “عملية التهريب تتم تحت مراقبة قوات التحالف الدولي، التي تحلق طائرات الاستطلاع التابعة لها فوق المعابر بشكل يومي”، ونشر المصدر صوراً ومقاطع مسجلة توثّق عمليات التهريب تلك.

وحسب ما ورد فإن “التجار يشترون النفط الخام بسعر يتراوح بين 25 – 28 دولار للبرميل الواحد، من الآبار التي يشرف عليها مستثمرون متعاقدون مع قوات سورية الديمقراطية مقابل مبلغ مالي يعتمد على جودة وغزارة النفط، ومن ثم يقوم التجار ببيع النفط لشركة القاطرجي”، وتنقل المواد النفطية أولاً من بلدة الشحيل إلى منطقة لايذ بطريقتين، إما عبر الضخ بالأنابيب أو بواسطة الصهاريج الضخمة المخصصة لنقل النفط ومشتقاته، وتتم عملية التهريب من خلال معابر “عبد الجبار الحسن وعبد الله الرباح والحمد”.

وكشف المصدر أن المشرفين على المعابر يتلقون مبالغ نقدية تقدر بنحو ألف وخمسمائة ليرة سورية عن كل برميل يعبر إلى مناطق سيطرة قوات النظام، ويدير هذه العملية “ممثل عن شركة القاطرجي يدعى خليل حمدان العطيش، من أبناء بلدة بقرص فوقاني”، وكشف أن لشبكة القاطرجي “محاسبون موجودون في منزل حمزة حسين المداد في بلدة الشحيل بشرق الفرات، لدفع قيمة النفط المنقول، حيث يتم قطع إيصال بكمية النفط الواصل إلى الضفة بلدة بقرص في الضفة الغربية من قبل ممثل شركة القاطرجي”.

وبعد وصول كميات النفط إلى مناطق سيطرة النظام يتم نقلها بواسطة صهاريج وتحت حماية من قوات النظام إلى محافظة حمص أو إلى الحدود العراقية.

وعن الكميات المهرّبة يومياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها تقدر بنحو 16 ألف برميل يومياً، وأشار إلى أن تلك العملية أسفرت عن أضرار جمة، منها تلويث التربة الزراعية ومياه نهر الفرات، فضلاً عن تخريب الطرق الإسفلتية غير المجهزة لمسير الصهاريج المحملة بأوزان ضخمة، فضلاً عن ارتفاع أسعار المحروقات في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، حيث وصل سعر برميل المازوت المتوسط إلى 27 ألف ليرة، أما البنزين العادي فوصل سعر برميل البنزين العادي إلى 38 ألف ليرة والبنزين الممتاز بلغ سعر البرميل الواحد أربعين ألفاً.

وكانت حكومة النظام السوري قد أصدرت الشهر الماضي سلسلة من التعليمات التي تجيز لأصحاب الفعاليات الاقتصادية والصناعية استيراد المحروقات لتشغيل منشآتهم، على أن تخضع تلك العملية لإجراءات معقّدة تبدأ بالإجراءات الجمركية ولا تنتهي عند فحوص الشركة العامة للمحروقات (سادكوب).

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق