الشرق الأوسطلبنان

حزب الله يسرح مئات الموظفين ويسحب عناصره من بلدات سورية بعد عجزه عن دفع الرواتب

حزب الله يسرح مئات الموظفين ويسحب عناصره من بلدات سورية بعد عجزه عن دفع الرواتبحزب الله يسرح مئات الموظفين ويسحب عناصره من بلدات سورية بعد عجزه عن دفع الرواتب

الاتحاد برس:

تعاني ميليشيا حزب الله اللبنانية التابعة لإيران في الأشهر الأخيرة من الآثار المباشرة للعقوبات الأمريكية على طهران، حيث تأخرت الميليشيا في دفع “رواتب” منتسبيها المقاتلين في الجناح المسلح خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، وأشارت مصادر محلية إلى انسحاب الميلشيا بالفعل من بعض مناطق سيطرتها في سورية، وبشكل خاص في منطقة القلمون بريف دمشق، حيث أفادت المصادر بإخلاء ميليشيا حزب الله لبلدة “قارة” بشكل كامل، وهي أولى البلدات التي انسحبت منها فصائل المعارضة أواخر العام 2013 أثناء فترة معارك القلمون التي استمرت لنحو خمسة أشهر تقريباً.

ووفقاً للمبعوث الأمريكي الخاص بالشؤون الإيرانية، براين هوك، فإن ميليشيا حزب الله المصنفة على قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية للولايات المتحدة الأمريكية، تتلقى الدعم المادي المباشر من طهران، مؤكداً أن “من يؤمن له هذا الدعم معرض للمحاكمة الجنائية (في المحكمة الدولية)”، وذلك حسب تصريحه لمحطة “إم تي في” اللبنانية.

بينما نقلت صحيفة “العرب” اللندنية عن مصادر مطلعة قولها إن ميليشيا حزب الله سرّحت جماعياً موظفين في مؤسسات تابعة لها خلال الأشهر الأخيرة، حيث باتت الميليشيا عاجزةً عن تسديد رواتب مقاتليها بشكل كامل، عدا عن الموظفين في مؤسساتها، إذ تولي الميليشيا التي تعلن الولاء لما يسمى “الولي الفقيه في إيران” الأولوية لمقاتليها الميدانيين، ويعتبر انقطاع رواتب هؤلاء مؤشراً لمدى التدهور الذي وصلت إليه أحوال ميليشيا حزب الله، وأشارت الصحيفة إلى أن الميليشيا عمدت إلى اتباع “برنامج لدفع الرواتب جزئياً”، وتابعت بأن ذلك “يطرح أسئلة حول مستقبل الميليشيا حتى داخل دوائرها العسكرية”.

وتقدر الولايات المتحدة الأمريكية المساعدات التي تقدمها إيران لميليشيا حزب الله في لبنان بنحو 700 مليون دولار سنوياً، وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، التي ذكرت أن جزءاً من تمويل ميليشيا حزب الله في لبنان كان يأتي عبر الحكومة العراقية بتكليف من طهران، وأوضحت أن ذلك “إما عبر تجارة النفط المهرب أو عبر ميزانية ميليشيات الحشد الشعبي”، لكن الحكومة العراقية -وحسب مصادر لبنانية- اضطرت إلى إيقاف هذه التمويلات بسبب ضغوط أمريكية، وذلك منذ عهد رئيس الحكومة العراقية السابق حيدر العبادي.

وتتعلق نتائج هذه التطورات على الشأن السوري بحقيقة سحب ميليشيا حزب الله للعديد من مقاتليها من سورية، بعد تضاؤل قدراتها في تمويل عملياتها هناك، فضلاً عن وصول العقوبات على النظام إلى مستويات قياسية خصوصاً ما يتعلق بحظر توريد النفط والمشتقات النفطية لحكومة النظام، في ظل مطالب بتقديم تنازلات سياسية مقابل رفع تلك العقوبات.

 
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق