الاتحاد

المختطفون لدى التنظيمات المتشددة في سوريا ..أعداد مرعبة وحلول غائبة

المختطفون لدى التنظيمات المتشددة في سوريا ..أعداد مرعبة وحلول غائبةالمختطفون لدى التنظيمات المتشددة في سوريا ..أعداد مرعبة وحلول غائبة

لامار إركندي

القامشلي: بعد 300 يوم على اختطاف أصلان بيرم سينو من قرية بعدنلي في ريف مدينة عفرين شمال غرب سوريا من قبل مسلحي فصيل المعتصم بالله الموالي لتركيا قتل سينو في سجون فصيل المعتصم بالله الذي رفض تسليم جثته لذويه .

وكان أصلان بيرم قد اعتقل قبل عام ضمن حملة مداهمات من قبل عناصر ينتمون لفصيل أحفاد الرسول لقرية بعدنلي بمنطقة راجو، ورفض الإفراج عنه، بعدما عجزت عائلته عن توفير مبلغ الفدية البالغ 5000 دولار وتم تسليمه لاحقا الى فصيل المعتصم بالله ليفارق الحياة في معتقلاتهم نتيجة للضرب والتعذيب الوحشي.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو مجموعة رصد مقرها المملكة المتحدة اختطاف 2038 شخص من أهالي عفرين لا زالوا قيد الاعتقال لدى القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ العام الماضي.

ونشر المرصد في 24 حزيران معلومات تحدثت عن العثور على جثة مواطن كردي من مدينة جنديرس بريف مدينة عفرين يدعى رشيد خليل وعليه آثار تعذيب وحروق قرب قرية قسطل جندو في ناحية شران بريف عفرين الشمالي، بعد اختطافه مع طفله المعوق ويدعى محمد رشيد خليل وعمره 11 سنة وقتلهما من قبل مسلحين في مدينة إعزاز وطالب المسلحون ذوي المختطفين بدفع مبلغ مالي يقدر بـ 100 الف دولار لكل شخص مقابل إطلاق سراحهما، ويأتي ذلك عقب أيام من تهديد المجموعة المسلحة بقتل المختطفين وتعليق رؤوسهما في دوار مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، فيما إذ امتنع ذوي المختطفين عن دفع الفدية المالية.

والتقى المونيتور بمسؤول العلاقات العامة السابق في قوات سوريا الديمقراطية رضوان خليل الذي خطف مع أثنين آخرين في منطقة نهر الساجور في ريف مدينة منبج قبل عام من قبل فصائل درع الفرات التابع للمعارضة السورية المسلحة والمتحالفة مع تركيا وقال :” اقتادونا إلى سجن في منطقة حور كلس على الحدود التركية السورية في بلدة الراعي شمال شرق مدينة حلب واستجوبتنا الاستخبارات التركية والسجن كان مكتظاً بآلاف المعتقلين بينهم مقاتلين من النظام السوري ومدنيين أكراد من مدينة كوباني وعفرين ووحدات حماية الشعب ومقاتلين من تنظيم داعش ممن حاول بعضهم الفرار من التنظيم وتحررت قبل ثلاثة أشهر بعد تدخل وضغط من التحالف الدولي على تركيا.”

الناجية الأيزيدية شريهان رشو التي خطفها مسلحو تنظيم داعش من سنجار في العراق في 3 آب /أغسطس 2014 وباعوها في أسواق الرق في مدينة الموصل العراقية ومدينة الرقة السورية قالت في اتصال هاتفي مع “المونيتور” :” قبل ثلاث سنوات باعني عبد الرحمن الأردني وهو تاجر الرقيق في تنظيم داعش في مدينة الرقة لأبي عبد الرحمن العراقي وهو مسؤول في جبهة النصرة في مدينة إدلب الذي أخذني عبر ريف حماة إلى جبل الزاوية التي تسيطر عليها جبهة النصرة قبل ثلاث سنوات ووضعني في سجن كان هو مسؤولاً عنه في إدلب والسجن في الواقع كان سوقاً لبيع النساء والأطفال وتعذيب الرجال”.

وأضافت :” تنظيم داعش وجبهة النصرة خطفوا آلاف النساء السوريات المسيحيات والمسلمات العلويات والايزديات العراقيات اللواتي التقيتهن في الموصل والرقة وفي سجن إدلب وباعهن في اسواق النخاسة في العراق وسوريا والسجن الذي احتجزني فيه العراقي كان يبيع فيه النساء السوريات المسيحيات خاصة ويعذبهن في غرف التعذيب وكن يغتصبن ليل نهار”.

وفي 30 أغسطس/آب 2018 قدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة رصد محلية، عدد المختفين قسرا في سوريا بـ 90 ألف شخص وقالت في تقريرها الصادر في يوليو 2019 إنَّ ما لا يقل عن 2460 حالة اعتقال تعسفي تم توثيقها في النصف الأول من العام الحالي .

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها لعام 2018عن انتهاكات الجماعات المسلحة غير حكومية بحق المدنيين في سورية :”بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان من عام 2018، قتل مسلحو جيش الإسلام وأحرار الشام وفيلق الرحمن التابع للمعارضة السورية المسلحة مئات المدنيين وشوهتهم في هجمات عشوائية على العاصمة دمشق وأضافت هيومن رايتس ووتش بأنه:” ووفقا لتقرير للجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق فقد قامت تلك الجماعات المسلحة بشكل منتظم باعتقال المدنيين تعسفا وتعذيبهم في دوما شمال شرقي دمشق، بما فيها أفراد الأقليات الدينية.”

وقال رئيس مطرانية الأرمن الكاثوليك في الجزيرة والفرات المطران “انترانيك هارويتون ايفازيان” في مؤتمر عقده في 5 نيسان 2019 في مبنى هيئة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية الكردية أن أهالي المخطوفين في الغوطة بدمشق كانوا بانتظار ان يحرر فصيل جيش الاسلام حوالي 5000 من المدنيين الذين خطفهم لكنه سمح بمغادرة 200 شخص فقط والبقية قام بقتلهم “.

وسلمت هيئة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية الكردية شابة ارمنية تدعى راشيل ديال أرماندو تبلغ من العمر 16 عاماً والمنحدرة من مدينة دمشق للمطران انترانيك هارويتون ايفازيان” خلال المؤتمر. وقالت راشيل في المؤتمر الذي كان قد حضره” المونيتور ” أن تنظيم داعش خطفها مع عائلتها في عام 2014 أثناء زيارتها لأقاربها في الرقة .

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير راشيل من بلدة الباغوز على الحدود السورية العراقية في شهر آذار وأضافت أرماندو :” مسلحو داعش أرغموني على الزواج برجل خمسيني من مدينة إدلب وكنت في الحادية عشر من عمري بعد أن أجبروني على اعتناق الاسلام. واختطف تنظيم داعش المتشدد مئات الاشخاص من الطائفة المسيحية وكان يبيع المسيحيات والايزيديات في اسواق العبيد في مدينة دير الزور والرقة وفي باغوز وينفذ عمليات اعدام ميدانية بحق الرجال “.

وعن مصير المختطفين لدى التنظيم قالت راشيل أن :” تنظيم داعش يصطحب معه الرهائن من المدن التي ينسحب منها في سوريا “

وفي مدينة كوباني استأنف ناشطون وذوو المختطفين لدى تنظيم داعش حملتهم على وسائل التواصل الاجتماعي “نريد معتقلينا” ونظموا عشرات المظاهرات الاحتجاجية في ساحة المرأة الحرة وسط المدينة رافعين صور المفقودين من أحبتهم .

وطالب ذوو المعتقلين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي مساعدتهم بالكشف عن مصير هؤلاء المفقودين.

وطالبت المنظمة الكردية لحقوق الإنسان ‹DAD› في 21 شباط 2019عبر بيان لها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان الدولي الكشف عن مصير المعتقلين, وقالت: “هناك ما يقارب من 1300 شخص أو اكثر من مدينة كوباني وريفها وتل أبيض وريفها مفقودين وكذلك هناك مئات المعتقلين والمخطوفين من كافة المناطق السورية الأخرى التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش.”

وفي نوفمبر 2014 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن تنظيم داعش احتجز بتاريخ 29 مايو/أيار عام 2014 250 من الطلاب الأكراد أثناء عودتهم من مدينة حلب إلى كوباني بعد امتحانات المدارس المتوسطة.

وعثر فريق الاستجابة الأولية الذي شكله مجلس رقة المدني يوم الثلاثاء 2 تموز في مدينة الرقة على190 جثة في مقبرة معسكر الطلائع.

وتستمر الفرق المختصة التابعة لمجلس رقة المدني في مدينة الرقة بعملها في فتح المقابر الجماعية التي خلفها عناصر داعش والكشف عنها، في حين تم انتشال حوالي 4700 جثة حتى الآن لمدنيين قتلهم تنظيم داعش .

وقالت وزارة حقوق الإنسان العراقية في 2 تموز 2015 إن تنظيم الدولة الإسلامية باع 100 مختطفة سورية في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار العراقية التي أنشأ فيها التنظيم سوقا للنخاسة وتراوحت أسعار البيع ما بين 500 الى 2000 دولار بحسب الوزارة.

وكشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية في كانون الأول/ ديسمبر 2014 أن تنظيم “داعش” تمكن من استئجار أطباء لحصد الأعضاء البشرية، من الرهائن الأحياء لديه بمن فيهم الأطفال في سوريا والعراق وأضافت ديلي ميل أن التنظيم أنشأ نظاما متخصصا لتهريب الأعضاء، مهمته بيع القلوب البشرية والكبد والكلى حيث يتم بيعها للعصابات الدولية المتخصصة في هذه التجارة.

المصدر: المونيتور

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق