الاتحاد

التغيير الديموغرافي والإداري والاجتماعي في عفرين

عبد الناصر حسوالتغيير الديموغرافي والإداري والاجتماعي في عفرين

عبد الناصر حسو

مقدمة:

في إطار سعي الدول الإقليمية والدولية المنخرطة في الصراع السوري لحصد مكاسب استراتيجية، وفق ما تعتبره تلك الدول أمنها القومي، أو زيادة في نفوذها الإقليمي والدولي، شجّعت بعض تلك الدول، بل ومارست، عمليات تغيير ديموغرافي واسعة في سوريا، ففي الوقت الذي قامت فيه إيران بعمليات تغيير ديموغرافي منذ عام 2013، كما في حالة مدينة القصير المحاذية للحدود اللبنانية، التي دخلتها قوات “حزب الله” اللبناني، وهجّرت سكّانها ألأصليين، ثم لحقتها مناطق أخرى، مثل الزبداني، وداريا، وحمص، فإن تركيا، هي الأخرى، بشكل مباشر أو عبر وكلائها من فصائل مسلحة، قامت بعمليات مشابهة، كانت أوسعها نطاقاً في عفرين، بعد عملية “غصن الزيتون” العسكرية التي أطلقتها القوات التركية في 18 يناير/ كانون الثاني 2018 واستمرّت لغاية 8 مارس/ آذار من العام نفسه، وانتهت بعمليات تهجير قسري للسكان الأكراد، وقدّرت بعض التقارير أن عدد المهجّرين الأكراد بلغ حوالي 300 ألف نسمة، علماً بأن إحصاء 2010 لعفرين (أقصى الشمال الغربي في سوريا)، يفيد بوجود 523.258 نسمة، وتشمل عفرين إدارياً 7 نواحي، تتضمّن 366 قرية.

موافقة أمريكية روسية على التدخّل التركي

وفي الإطار السياسي الممهّد لبسط تركيا نفوذها في عفرين، فقد بدأ المشهد يتّضح بعد فشل المفاوضات بين موسكو و”وحدات حماية الشعب” الكردية التي كانت تدير المنطقة، عندما رفضت الأخيرة الانسحاب من منطقة عفرين، وتسليمها للنظام السوري، ما أدى إلى سحب موسكو قاعدتها من كفرجنة (عفرين)، الأمر الذي اعتُبرته تركيا ضوءً روسياً أخضر، لكن حقيقة الأمر إن صفقة مقايضة تمت بين الجانبين التركي والروسي، سمحت لتركيا بالتقدّم في عفرين، مقابل تقدّم الروس وقوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، لتأمين محيط العاصمة دمشق بشكل نهائي، كنتيجة لاجتماعات أستانة بين كل من روسيا وتركيا وايران. كما أبلغت واشنطن في وقت سابق في يوليو/ تموز 2017، وحدات “حماية الشعب” الكردية بأنها غير معنية بشرق الفرات متضمناً منطقة عفرين، وأن المنطقة تحت النفوذ الروسي، مطالبةُ إيّاها بالتوصّل إلى تسوية سياسية مع روسيا، لتجنيب المنطقة هجوماً تركياً محتملاً، وهو ما يمكن اعتباره مساهمة إقليمية ودولية في مأساة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي لعفرين.

التغيير الديموغرافي بين المصطلح والقانون الدولي

عرف القرن العشرين حربين عالميتين، تضمّنتا عمليات تهجير قسري للسكان، وتغيير معالم مناطق جغرافية واسعة على مستوى الانتماء السكاني، من مدن وبلدات، على خلفيات قومية أو وطنية أو دينية أو سياسية، كان الهدف منها إحداث معادلات سياسية ومصلحية جديدة، أو قطع التواصل بين مجموعات سكانية مترابطة، من نواحٍ مختلفة، تاريخياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وإعادة رسم الخرائط بين الدول في بعض الأحيان.

وقد تمّ اعتماد مصطلح التغيير السكاني لوصف عملية التحوّل من “حالة سكانية إلى أخرى”، ويختـص التغيير الديموغرافي بمسـائل السـكان وعوامـل نموّهـم وتوازنهـم، وتتأثر مفاهيمه بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها المجتمعات، عدا عن كونه يدخل في قياس خصائص معينة للسكان، مثل حجم السكان وتوزيعهم حسب نوع العمل والتوطن والانتماء القومي والسياسي والديني، ويمكـن أن يحـدث التغيـر الديموغرافـي نتيجـة لعوامـل بيئيـة (الكـوارث الطبيعيـة)، أو عوامـل اجتماعيـة وسياسـية واقتصادية.

لكن عمليات التغيير الديموغرافي التي تحدث في الحروب، والتي هي هنا مركز اهتمامنا بما يتعلّق بمدينة عفرين، فهي تلحظ الأفعال المقصودة عمداً، والهادفة إلى إحداث عملية تغيير التركيبة السكانية، حيث يتمّ إخلاء السكان الأصليين، وإحلال مجموعات سكانية من مناطق أخرى، مختلفة في تركيبتها العرقية أو الدينية، عبر أساليب عديدة، خصوصاً من خلال العمليات العسكرية المباشرة، أو من خلال العنف الممنهج، وإشاعة حالة عامة من الخوف على المصير أو المستقبل، والتي تدفع السكان الأصليين للنزوح، خارج مناطقهم، بأعداد كبيرة.

وقد اعتبر القانون الدولي التغيير الديموغرافي “جريمة حرب”، و”جريمة ضد الإنسانية”، وذلك بحسـب اتفاقيـات جنيـف عـام 1949م، والبروتوكوليـن الملحقين بهـا عام 1977، كما يعرّف القانون الدولي الإنساني التهجير القسري بأنه ” الإخلاء القسـري وغيـر القانونـي لمجموعة مـن الأفراد والسـكان من الأرض التي يقيمون فيها” ، وتعتبر المواد 6 و 7 و8 مـن نظـام رومـا الأساسي، التهجير القسري جريمة حرب، والمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حظـرت النقـل الجماعـي أو الفـردي للأشخاص، وتغييـر مكانهـم، والمادة (7-1-د) تنـص علـى أنـه “جريمـة ضـد الإنسانية”.

التغيير الديموغرافي في عفرين

على الرغم من الكثير من المحدّدات التي يشملها مصطلح الديموغرافيا إلا أنه يبقى إشكالياً في حالات عديدة، خصوصاً فيما يتعلق ببعض الخصوصيات التي تطال من ناحية التوصيف المباشر الثنائيات العرقية أو الدينية، حيث تعترضها العديد من الإشكاليات، والتي تضع الأطراف مقابل بعضها البعض، بوصفها بنيات اجتماعية مضادّة، تحديداً في سياق الحروب الأهلية، المتشابكة مع تدخّلات خارجية شديدة التعقيد، حيث يتم وضع المجموعات السكانية بوصفها كتل متراصة دينية (الإسلام، المسيحية، اليهودية، الإيزيدية)، أو كتل عرقية (العرب، التركمان، الأكراد، الشركس، الأرمن. إلخ).

وفي حالة عفرين، فإن الثنائية تأخذنا باتجاه التوصيف العرقي، أي بين الكرد الذين كانوا يشكّلون غالبية مطلقة في عفرين، وبين المهجّرين إليها من عرب وتركمان، (بالطبع من دون إغفال الحساسيات الدينية التي تصاعدت خلال السنوات الماضية)، وقد تمّت عملية التغيير الديموغرافي وفق توصيفات حدّدها القانون الدولي، أي عبر عمليات تهجير قسري من دون أي سند قانوني، ناجمة عن تدخل عسكري، وترهيب السكان المحليين، ونزوحهم إلى خارج أرضهم، وإحلال سكان جدد.

شجّعت تركيا الفصائل المسلحة السورية التابعة لها “درع الفرات”، ويتألف مقاتلوها من عرب وتركمان، على احتلال قرى عفرين، والقيام بترويع المدنيين، مع حدوث حالات قتل واعتقال وتهديد وطلب للفدية واغتصاب، بهدف إجبار السكان الأكراد المحليين على مغادرة بيوتهم وأراضيهم وأرزاقهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم.

لا توجد دراسات أو أبحاث استقصائية حول منطقة عفرين بعد الاحتلال التركي، خصوصاً حول قضية التغيير الديمغرافي، نظراً إلى استحالة عمل المنظمات البحثية والحقوقية المستقلة بسبب الهيمنة الأمنية التركية. كما لا توجد إحصائية دقيقة عن المستوطنين وأعدادهم، ونسب انتشارهم في القرى، لعدم سماح الأجهزة الأمنية التركية للإعلام والصحافة الدوليين بالدخول وتقصّي الحقائق في الميدان، لكن بعض التقارير تشير إلى أن نسبة المستوطنين العرب من الغوطة والقلمون وحمص في عفرين بين 50% إلى 90% في بعض القرى، كما أوضحت بعض المصادر أن السلطات التركية رفضت توطين بعض المهجرين المدنيين من غوطة دمشق والقلمون، في حين أن البعض الآخر رفض العيش في منازل هُجر منها أهلها الأكراد، ولا تتعدى نسبة هؤلاء 1%.

للتغيير الديمغرافي تبعات مستقبلية خطيرة على النسيج الاجتماعي، إذ أنه يولّد حالة من العداء والكراهية القومية بين الكرد من جهة وبين العرب والتركمان من جهة أخرى، وهذا ما كانت تسعى إليها حكومة حزب “العدالة والتنمية” التركية، بما تعدّه استثماراً طويل الأمد في الأوضاع السورية الهشّة، بما يسمح لها بتوسيع رقعة نفوذها المستقبلية.

وفي إطار تكريس عملية التغيير الديموغرافي، وتحويله إلى حقائق ميدانية راسخت، تأسّست في أواخر العام الماضي “الجمعية الشامية” في عفرين، والتي تهدف إلى بناء تجمّع سكاني، أطلق عليه “القرية الشامية”، لإسكان المهجرين من مختلف مناطق سوريا إلى عفرين، وحسب التقارير، فإن الجمعية قامت باستكمال الدراسات والإجراءات الإدارية، واختيار الموقع في شرق عفرين على الحدود الإدارية بين العرب والأكراد، بالقرب من قرية مريمين، وتم الإعلان رسمياً عن فتح باب الاكتتاب على البيوت فيها، والمخصصة للمهجرين من الغوطة والقلمون وحمص وبقية المناطق تحديداً، كما تم توجيه دعوة لكافة الجهات للمساهمة في دعم المشروع، و”المساعدة في التغلب على العقبات التي تعترض سبيل تنفيذه، والعمل على تمهيد البنية التحية، وإيصال الخدمات، وبناء مسجد ومدرسة في الموقع”. وهذا ما أثار مخاوف الأكراد من مخططات تستهدف وجودهم التاريخي والثقافي والقومي، بحيث تكون مثل هذه المشاريع تكون بداية لسلسلة من المستوطنات العربية والتركمانية في عفرين.

التغيير الإداري

إن المجالس المحلية التي شكلها الجيش التركي لإدارة شؤون عفرين هي مجالس هدفها تغيير الملامح الكردية لمدينة عفرين، والإشراف على نسبة التمثيل السكاني عند التشكيل، فارضةً تقسيماً غير عادل، يكون للمهجّرين العرب حصّة كبيرة منه، وتأسيساً لوجود التركمان، وتقوم المجالس المحلية بتقديم الخدمات العامة، وتمّ ربطها بمدينة الريحانية التركية، عبر ممثل تركي لوالي الريحانية، الذي يسجل بدوره قيود المهجّرين على الولاية، في محاولة لتطبيق سياسة التغيير الديموغرافي. إذ يسكن في المنطقة 25% من السكان الأكراد الأصليين، والباقي من مهجري غوطة دمشق والقلمون وحمص.

باشرت أمانات السجل المدني المعينة من قبل الوالي التركي بإصدار هويات شخصية للسكان الأصليين والمهجّرين على قيود توطينهم الحالي في القرى ومراكز النواحي ومدينة عفرين، وليس على قيودهم الأساسية من مناطق قدومهم، وإجراء انتخابات يشارك فيها كافة المهجرين الذين يشكلون 75 % السكان.

ألغت تركيا، في 17 مايو/ أيار الماضي، مكاتب هيئات المهجّرين التي كانت تعطي أوراقاً ثبوتيةً وسندات إقامة لهم، بهدف الحفاظ على قيودهم الأصلية، فأجبرتهم على استخراج هويّات من مجلس عفرين، ما اعتبروه حالة خطيرة على مستوى التوطين نهائياً في المنطقة، وسلخهم عن ديارهم، وإلغاء حقّهم في العودة مستقبلاً، وهو طمس لهوية المهجرين بإصدار هويات ببيانات جديدة.

تقوم السلطات التركية العاملة في منطقة عفرين بتسجيل بيانات الداخلين إلى المنطقة، وبشكل خاص مهجري الغوطة الشرقية، حيث تجري عمليات تسجيل بصمات الأصابع وبصمة العين لسكان المنطقة، وتسجيل المعلومات الكاملة المتعلقة بهم، وسط إجراءات مشددة على الداخلين إلى المنطقة والخارجين منها، بالإضافة لعمليات توقيف وتفتيش شملت سكان المنطقة، ومن تبقى فيها، ولم يقبل الخروج منها، إذ تجري عمليات تدقيق واستجواب لهم، خلال تنقلهم عبر الحواجز.

تشير قوائم المقبولين في مسابقة التطوّع لسلك الشرطة المحلية في عفرين، والتي نشرتها قيادة “قوات الشرطة والأمن العام في عفرين” في فبراير/ شباط الماضي، إلى أن عناصر الشرطة هم في غالبيتهم من الغوطة الشرقية وحمص، يتبعهم مهجّرو إدلب وحماة، فيما تُبرِز القوائم وجود ثلاثة أشخاص من السكان المحليين في عفرين، لكنهم من العرب، ولا يوجد أيّ كردي بينهم، من أصل 301 تمّ قبولهم.

التغيير الاجتماعي

بالتوازي مع عملية التغيير الديموغرافي، تعمل تركيا بمساعدة الفصائل الموالية لها على إرساء نمط حياة لم تعهده المنطقة، من خلال استحداث نظام إداري وقضائي وثقافي وتعليمي قائم على الشريعة الإسلامية، إضافةً إلى إجبار الإيزيديين على اعتناق الإسلام، وفرض الحجاب والملابس الفضفاضة على النساء، ومنع خروجهن من منازلهن من دون محرم، وتترافق عمليات التوطين مع افتتاح المساجد والمدارس الدينية، التي تشرف عليها المجالس الإسلامية التركمانية.

وكان من نتائج عملية “غصن الزيتون” العسكرية حدوث تدمير وأضرار فادحة في المواقع الثقافية والأثرية والدينية الخاصة بالأكراد وبالمنطقة، مثل معبد عين دارة، الذي يعود إلى سنة 1200 ق.م، وموقع براد الأثري، المسجل على لائحة مواقع التراث العالمي باليونسكو، وموقع دير سمعان الأثري الذي يعود إلى عام 490، وموقع النبي هوري، وتل جنديرس الأثري، وضريح القديس مار مارون، وكنيسة جوليانوس، وهي من أقدم كنائس العالم، يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، بالإضافة إلى إجبار السكان على حمل هويات تركية، والتعامل بالليرة التركية، وإطلاق أسماء ورموز تركية على مواقع محلية، مثل إطلاق اسم “رجب طيب أردوغان” على الدوار الشهير باسم “وطني”، واستبدال اسم شارع التلل باسم القائد العثماني “أرطغرل”، كما رُفعت صور أردوغان والأعلام التركية في المدارس، وهو ما يدل على وجود خطة ممنهجة للقضاء على تراث وحضارة أهالي المنطقة.

تراجع الوضع الاقتصادي المرتكز على الزراعة أساساً، وخصوصاً أشجار الزيتون (حوالي 18 مليون شجرة)، وغابت التنمية المحلية، مقابل تكريس خطط الاستثمار لصالح التجار الأتراك، الذين بدأوا ينشطون في عفرين، حيث وجدوا لهم سوقاً جديدةً. في المقابل، بالإضافة إلى نمو ثروات قادة الفصائل.

خلاصة:

يعدّ ملف عودة المهجّرين إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم من أكبر الملفّات الشائكة، ليس فقط في الحالة السورية، بل في مجمل الحروب الأهلية، التي رافقتها عمليات تغيير ديموغرافي، وموجات نزوح كبيرة، ويرتبط هذا الملف، بشكلٍ رئيس، بطبيعة النهاية التي ستشهدها الحرب، والحلّ السياسي، الذي لا يزال غامض المعالم.

في المثال الأقرب لسوريا، أي لبنان، تمّ بعد “اتفاق الطائف” إنشاء وزارة للمهجّرين، عملت على عودة قسم منهم، والتعويض على القسم الآخر، من خلال الأموال التي رُصدت للوزارة، ومع ذلك فإن أعداداً كبيرة من المهجّرين لم يعودوا إلى مناطقهم التي غادروها، خصوصاً أن عمليات الإعادة تتطلّب رصد أموال هائلة في عملية إعادة إعمار المناطق المدمّرة، أو إعادة ترميم ما تمّ تهديمه جزئياً.

في حالة عفرين، فإن ما يعقّد الأمور هو الطموحات التركية بعيدة المدى، والتي قد تتناغم مع مصالح سلطات أمر واقع أخرى في سوريا، بالإضافة إلى الأوضاع الجديدة الناشئة، سواءً لأهالي عفرين النازحين نحو الشمال، أو بالنسبة للمهجّرين القسريين الذين استوطنوا عفرين.

ما يجب التأكيد عليه في أي حلّ سياسي مقبل هو حق عودة المهجّرين القسريين إلى مدنهم وبلداتهم، وتأكيد هذا الحق عبر تشريعات وقوانين ومؤسسات تنفيذية، وضمن برامج زمنية واضحة، ما يساعد على تصحيح حالات التغيير الديموغرافي التي نشأت خلال السنوات الماضية.

المراجع

1ـ التغيير الديمغرافي في منطقة عفرين (رؤية قانونية)، المحامي حسين نعسو، مجلة الحوار، العدد 72، سوريا، القامشلي، سنة 2018.
2ـ عفرين بعد السيطرة التركية: تحوّلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خير الله الحلو، الأربعاء، 10 تموز 2019.
3- AL-HILU, Khayrallah, Afrin under Turkish control : political, economic and social transformations

المصدر: العدد الحادي عشر من مجلة ملفات أسبار الشهرية التي يصدرها مركز أسبار للدراسات والبحوث بمدينة دوسلدورف الألمانية

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق