السوريالشرق الأوسط

مظلوم عبدي يوضح أسباب استعداد قسد التعاون مع جيش الحكومة السورية

الاتحاد برس:
أوضح مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية- قسد في مقال له نُشر في مجلة فورن بوليسي الأميركية  موقفه من دعوة النظام إلى إرسال قواته لشمال شرق سوريا، عقب المجازر التي ارتكابها الجيش التركي والفصائل الارهابية السورية الموالية له.

وجاء في المقال المنشور يوم أمس الأحد، موضحًا فيه أسباب استعداد قواته الشراكة مع النظام والجانب الروسي، وقال “إذا كان علينا أن نختار بين التسوية أو الإبادة الجماعية، فسنختار شعبنا”.

وتوقف القيادي الكردي، على بدايات تأسيس قوات “قسد”، وسط فوضى الحرب الأهلية في سوريا، وأن قوامها 70،000 جندي، حاربوا الإرهاب، الكراهية العرقية، قمع النساء منذ عام 2015.

وأشار إلى أن قواته أصبحت قوة قتالية منضبطة ومهنية، لم تطلق رصاصة واحدة تجاه تركيا، وإن الضباط الأميركيين يثنون دائمًا على “فعاليتنا ومهاراتنا”.

وأوضح عبدي، أن قوات “قسد”، حاربت تنظيم داعش والإرهابيين الذين دخلوا سوريا من جميع أنحاء العالم، معتبرًا ذلك واجبا للدفاع عن الأراضي السورية، والأهل الذين تعرضوا للقتل والاستعباد وتدمير قراهم ومدنهم، حيث فقدت “قسد” في هذه المعارك 11000 مقاتل، بعضهم من أفضل المقاتلين والقادة.

وأشار إلى أنه كان يوجه قواته دائما بأن الأميركيين والقوات المتحالفة شركاء “لنا وعلينا دائمًا التأكد من عدم تعرضهم للأذى”.

وأكّد عبدي إنه خلال فوضى الحرب، التزمت قواته “بأخلاقياتنا وانضباطنا”، مشيرًا إلى بناء نظام للحكم الرشيد يقوم على أساس حكومة صغيرة وتعددية، قدمت الخدمات من خلال السلطات المحلية “كرد، عرب، مسيحيين، السريانيين، مشددا على التمسك بهوية وطنية سورية تعددية تضم الجميع.

وتابع عبدي بالقول: ” هذه هي رؤيتنا لمستقبل سوريا السياسي”، الفيدرالية اللامركزية، مع الحرية الدينية واحترام الاختلافات المتبادلة، وأن “قسد”، مكرسة الآن لحماية ثلث سوريا من غزو تركيا والمرتزقة الإرهابيين، حيث ظلت تلك المنطقة ملاذًا آمنًا للأشخاص الذين نجوا من عمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ارتكبتها تركيا ضد الكرد والسريانيين والآشوريين والأرمن خلال القرنين الماضيين.

كذلك أشار عبدي، إلى حراسة قواته لأكثر من 12000 سجين إرهابي من تنظيم داعش، حيث تتحمل الإدارة الذاتية عبء زوجاتهم وأطفالهم المتطرفين، كذلك تقوم قوات “قسد”، بحماية المنطقة من الميليشيات الإيرانية.

وأشاد عبدي بالدعم الأميريكي لقوات قسد، وبناءً على طلب واشنطن، وافق على سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة الحدودية مع تركيا، وتدمير التحصينات، وسحب المقاتلين الأكثر خبرة، لأن تركيا لن تهاجم طالما كانت الحكومة الأميركية وفية بكلمتها لقيادة “قسد”.

وأردف قائلا: “نحن نقف الآن بصدورنا العارية لمواجهة السكاكين التركية”، مبديا تفهمه قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا، وهم لا يطالبون الجنود الأميركيين بالقتال، لكن أن تعترف الولايات المتحدة بدورها المهم في التوصل إلى حل سياسي في سوريا، كونها تملك من النفوذ ما يكفي للتوسط في سلام دائم بينن “قسد” وتركيا.

وإنه مع غزو الجيش التركي والتهديد الوجودي الذي يشكله هجومه على شعب المنطقة، تعين على قيادة “قسد”، إعادة النظر في تحالفاتها، كاشفًا عن مقترحات من الروس والنظام، يمكن أن تنقذ أرواح ملايين الأشخاص الذين يعيشون تحت حماية “قسد”، لافتا إلى أنه لا يثق بوعودهم، مستدركا “من الصعب معرفة من نثق به”، مشيرًا إلى أنه “سيتعين علينا تقديم تنازلات مؤلمة مع موسكو والنظام السوري”، لتجنب والإبادة الجماعية لشعب المنطقة.

وأشار عبدي، إلى أنه لدى سوريا خياران، حرب دموية طائفية واثنية إذا غادرت الولايات المتحدة دون التوصل إلى حل سياسي، أو مستقبل آمن ومستقر، إذا استخدمت الولايات المتحدة قوتها ونفوذها للوصول إلى اتفاق قبل أن تنسحب، واردف بالقول: “يبقى سؤالان كيف يمكن أن نحمي شعبنا بشكل أفضل؟ وهل الولايات المتحدة لا تزال حليفة لنا؟”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق