السوريتقاريرتقارير وتحقيقاتسوري

تأكيد مقتل البغدادي .. تعاون استخبارتي كردي أمريكي

الاتحاد برس:

*من هو البغدادي
*تفاصيل عملية اغتيال البغدادي
*تعاون استخباراتي كردي أميركي

أعلنت وسائل إعلام أمريكية عن مقتل  أبو بكر البغدادي، في عملية نفذها الجيش الأمريكي يوم أمس السبت استهدفت المكان الذي يختبئ داخله في سوريا.
وكانت الولايات المتحدة قد   أعلنت قبل سنوات عن مكافأة قدرها 25 مليون دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي للوصول إليه.

من هو البغدادي

أبو بكر البغدادي هو  إبراهيم عواد إبراهيم السامرائي البدري المعروف مواليد عام 1971 من مدينة سامراء العراقية لعائلة متدينة تنتمي إلى عشيرة البدري. 
حاصل  على الماجستير من جامعة العلوم الإسلامية، ومن ثم  الدكتوراه في القانون الإسلامي من الجامعة ذاتها في عام 2000، بحسب ما أوردته صحيفة تلغراف البريطانية.
بعد ذلك التحق البغدادي بجماعة التوحيد والجهاد التي أسسها الأردني أبو مصعب الزرقاوي وتستلهم نهج تنظيم القاعدة، وكانت تقاتل في محافظة الأنبار.

اعتقلته القوات الأميركية وسجن لمدة أربعة أعوام في سجن بوكا بالبصرة، حيث تعرف إلى أعضاء معتقلين من تنظيم القاعدة وانضم إليهم.
بقي في العراق  تحت إمرة الزرقاوي حتى مقتل الأخير بغارة أميركية عام 2006، ومن بعده بقيادة خليفته أبو عمر البغدادي الذي قتل هو الآخر في 2010، وهو العام الذي تزعم فيه البغدادي تنظيم “دولة العراق الإسلامية”.

انتقل البغدادي إلى سوريا في  2011، على أثر اندلاع القنال في سوريا، فأرسل مساعده أبو محمد الجولاني إلى سوريا  لكي يوجد لتنظيم القاعدة موطئ قدم هناك، وشكل “جبهة النصرة” التي أعلنت نفسها معارضًا للحكومة السورية بسلسلة من التفجيرات. 
في التاسع من أبريل/نيسان 2011، ظهر تسجيل صوتي منسوب للبغدادي أكد فيه أن جبهة النصرة في سوريا هي امتداد لدولة العراق الإسلامية، وأعلن توحيد اسميْ “جبهة النصرة” و”دولة العراق الإسلامية” تحت اسم واحد هو “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.، مع تزايد نفوذ رفيقه الجولاني في سوريا، ورفضه فتوى بدمج قواته تحت قيادة زعيم تنظيم الدولة بالعراق، شنّ البغدادي حربا على جبهة النصرة مما أدى إلى انفصاله عن تنظيم القاعدة.

جانب من تفاصيل عملية القضاء على البغدادي

 بحسب وسائل إعلام أمريكية،  أوضحت أن العملية جرت في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، مساء أمس السبت،  ونفذتها قوات عمليات خاصة أمريكية بعد أن تلقت معلومات استخباراتية حددت موقع، وفقد حدث قتال قصير وقع عندما دخلت القوات الأميركية للمجمع الذي اختبئ داخله أبو بكر البغدادي.

وأشارت  شبكة “سي إن إن” الأميركية نقلا عن مسؤول بالبنتاغون إلى أن زعيم داعش فجر  سترة ناسفة خلال العملية مع اقتراب عناصر القوة الأميركية، و قُتلت زوجتان له ربما من جراء انفجار السترة الناسفة، ويجري حاليًا التأكيد من مقتل زعيم داعش مرهون بالانتهاء من تحليل عينات الحمض النووي .

ونقلت مراسلة فوكس نيوز للأمن القوميJenGriffinFNC عن مصدر أمريكي تأكيده إنهم كانوا يشتبهون في اختباء البغدادي في إدلب منذ مدة طويلة ، ووفقًا للمراسلة نقلا عن المصدر نفسه قوله إن هوية البغدادي تم التأكد منها.

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) ساهمت في تحديد موقعه، وذكرت مصادر أمنية عراقية أن 8 مروحيات أميركية استهدفت في الساعات الأولى من اليوم الأحد مقر أبو بكر البغدادي في قرية باريشا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وأكدت مصادر عسكرية أميركية أن عملية استهداف البغدادي أسفرت أيضا عن مقتل مرافقه و8 أشخاص آخرين، وأن العملية استغرقت ساعة و30 دقيقة.

وذكر  التلفزيون العراقي الحكومي إن المخابرات العراقية ساعدت في تحديد مكان زعيم تنظيم داعش.
بدوره، بث التلفزيون الحكومي العراقي، الأحد، لقطات مصورة لما قال إنها غارة أميركية نُفذت في سوريا، واستهدفت زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، ويعتقد أنه قتل فيها. وأظهرت لقطات مصورة نهارا حفرة في الأرض بدا أنها ناجمة عن غارة وملابس ممزقة وملطخة بالدماء. كما بث التلفزيون العراقي لقطات ليلية لانفجار.

تعاون استخباراتي كردي أمريكي في العملية

وقبل ساعات من اليوم الأحد 27 تشرين الأول| أكتوبر أشاد  قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، بـ”عمل استخباراتي مشترك” مع واشنطن.

وكتب عبدي في تغريدة على تويتر: “عملية تاريخية ناجحة نتيجة عمل استخباراتي مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية”.

ولم يذكر أي تفاصيل عن دور قواته، التي قاتلت خلال السنوات الماضية تنظيم داعش بدعم أميركي، وتمكنت من هزيمته ميدانياً في آخر معاقله في شرق سوريا في مارس العام 2019.

تحركات جديدة متزامنة مع العملية

في سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام دولية اليوم،  أن واشنطن بدأت بتعزيز قواتها في شمال شرق سوريا الغني بالنفط عبر إرسال قوافل عسكرية من العراق  بحسب وكالة فرانس برس أمس ، وذلك بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية.

ودخلت قافلة من حوالي 13 مركبة عسكرية أميركية دخلت سوريا من العراق، وتوجهت إلى محافظة الحسكة المجاورة السبت.
وعبرت القافلة نقاط التفتيش التابعة للحكومة السورية، وعبرت مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية (شمال شرق)، بحسب مراسل وكالة فرانس برس الفرنسية.

من جهتها، اتهمت روسيا السبت الولايات المتحدة بممارسة “اللصوصية” على مستوى عالمي بعد إعلان واشنطن نيتها ما أسمته “حماية حقول النفط” في شرق سوريا التي استعادها المقاتلون الأكراد من تنظيم الدولة الإسلامية.

تأتي هذه التطورات بعد إنسحاب  القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا في وقت سابق من الشهر الجاري، تمهيدًا لدخول القوات التركية في عملية “نبع السلام”،، ثم لاحقا الاتفاق التركي الروسي في سوتشي يوم الثلاثاء الماضي، ومن ثم الهجوم التركي على رأس العين، وإعلان أردوغان مساء أمس السبت  بأن قواته ستجبر الأكرد على الإنسحاب في حال عدم إيفاء روسيا بالتزاماتها بشأن إقناع الأكراد للإنسحاب خلف المنطقة الآمنة.  

الأمر الذي يطرح تساؤلًا مشروعًا هل تريد أمريكا أن تجّذر أقدامها بالمنطقة، وعادت لدعم “قسد” التي خُذلت مسبقًا لضمان عدم وصول النفط للنظام السوري، والضغط عليه في ملف العملية السياسيةلاحقا، ووسط وجود جو عام من فقدان الثقة بالطرف الروسي بعد اتفاقه مع تركيا وتسليم عفرين يبدو ضبط الأمور على الأرض ولكن لا خيار أمام قوات سوريا الديمقراطية، و لاحول ولا قوة لدمشق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق