تاء تأنيث

مقتل امرأة كل 3 ساعات في جنوب إفريقيا

الاتحاد برس:

أرقامٌ صادمة حول مقتل النساء في جنوب إفريقيا باتت محط أنظار الرأي العام الدولي مؤخراً، وسط مباحثاتٍ أممية لإيجاد الحلول لوقف العنف.

وبيّن تقرير صدر عام 2018 حول العنف في جنوب أفريقيا، لمؤسسة الإحصاءات الوطنية الرسمية في البلاد أن معدلات قتل النساء كانت أكثر من خمسة أضعاف المتوسط العالمي.

وأشار التقرير إلى أن الاغتصاب الذي يستهدف النساء والفتيات يعد من أكبر المشكلات التي تواجه جنوب أفريقيا، حيث بين التقرير أن 250 من بين كل 100 ألف امرأة يقعن ضحايا للجرائم الجنسية.

وجاءت هذه الإحصاءات الرسمية مدعومة بتقرير صادر عن دائرة شرطة جنوب أفريقيا، يفيد بأن 80% من الجرائم الجنسية المبلغ عنها في عامي 2016 و2017 كانت اغتصابا، إضافة إلى أن هناك 2930 امرأة بالغة قد تعرضت للقتل، حيث تُقتل امرأة كل 3 ساعات في جنوب أفريقيا.

وكان نيلسون مانديلا كان قد قدم نفسه زعيما مهتما بتمكين المرأة في المجال العام عندما افتتح أول برلمان لجنوب أفريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري عام 1994، وقال الرئيس مانديلا آنذاك “لا يمكن تحقيق الحرية إلا إذا تحررت النساء من جميع أشكال القمع”.

فضيلة أحمد مطالبنا المساواة الكاملة

شددت فضيلة محمد، المستشارة الحكومية لشؤون التشريعات والقانون، والمسؤولة السابقة في البرلمان الجنوب أفريقي، على أن مطالب المرأة واضحة جدا “المساواة الكاملة”.

وأوضحت محمد في لقاءٍ متلفز سابق لها أن آلاف النساء تحت نظام الفصل العنصري واجهن عبئا ثلاثيا من الاضطهاد، القمع نتيجة للعنصرية والاستغلال الاقتصادي والقمع الجنسي، ومع ذلك سعين للحرية ونهاية القمع ولعبن دورا مهما في الكفاح ضد نظام الفصل العنصري.

وأوضحت المسؤولة السابقة أن “الوثيقة التأسيسية للنظام الديمقراطي في البلد تحظر بوضوح أي شخص أو مؤسسة حكومية من التمييز غير العادل على أساس الجنس”.

في حين أظهر تقرير خاص كان قد صدر عن إحصائيات حصة الفقر في جنوب أفريقيا، أن خمسة من كل عشرة فقراء من جنوب أفريقيا كانوا من النساء، مشيرا إلى أن معدل الدخل لهم يبلغ أقل من 36 دولارا شهريا.

للرجال دور أساسي في إنهاء حالة العنف

بينما أكدت الأكاديمية ومديرة مركز تشوارا نانغ للدفاع القانوني لإنهاء العنف ضد المرأة، ويليكازي ستوفايل، أن على الرجال كجزء من المجتمع، أن يتخذوا خطوات للمساعدة بحل مشكلة العنف ضد المرأة وتمكينها في المجتمع، بداية من اعترافهم بكونهم جزءا من المشكلة، وتحمل مسؤولية ما يحدث للمرأة. وغرس ثقافة الاحترام بين الرجل والمرأة..

وكان الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوسا دعا الشهر الماضي إلى عقد جلسة طارئة مشتركة في البرلمان حول ما وصفه بأنه “ظل مظلم وثقيل في جميع أنحاء البلاد”، مشيرا إلى العنف ضد المرأة الذي التي تعاني منه جنوب أفريقيا.

وكشف رامافوسا النقاب عن خطة طارئة تشمل ميزانية خاصة لمعالجة هذه المشكلة، وأضاف أنه سيدخل تعديلات على القانون للقيام بعمل أفضل في تحميل مرتكبي العنف ضد النساء والأطفال المسؤولية الكاملة، مؤكدا أن المشكلة ليست في النساء وإنما في الرجال”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق