ايام زمان

1947 .. هنا دمشق إذاعة الجمهورية العربية السورية

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي:

في الثالث من شباط عام 1947 … هنا دمشق، هكذا بدأت إذاعة دمشق إرسالها بصوت الأمير يحيى الشهابي.

 ستة عقود مضت على بث الإذاعة السورية التي بدأت بشكل خجول وبعد محاولات عدة لإثبات الوجود وبجهود أناس عملوا على ترسيخ قصة الإذاعة في عقول وأذهان السوريين.

 كانت بدايات الإذاعة في مبنى استؤجر في شارع بغداد عام 1947 وبعدها تم بناء المقر الجديد للإذاعة في شارع النصر قرب القصر العدلي ولم يكن حينها البث يغطي سوى أماكن محدودة من سوريا.

كانت إذاعة دمشق من الإذاعات السباقة في الوطن العربي، وأشهر ما كان يميّزها في تلك الفترة هو اهتمامها الكبير باللغة العربية، إضافة إلى تخريجها للكثير من مشاهير الغناء والطرب في الوطن العربي، كـفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفايزة أحمد وغيرهم.

واستطاعت إذاعة دمشق خلال السنوات الأولى من تأسيسها أن تواكب الأحداث العامة في الوطن العربي في تلك الفترة، وعبرت عن أحوال الناس ومعيشتهم وطرحت مختلف القضايا الاجتماعية بأسلوب طريف، من خلال أعمال درامية ساهم في تقديمها عدد من الفنانين الرواد منهم، حكمت محسن وأنور البابا وتيسير السعدي، وفهد كعيكاتي.

عبلة أيوب الخوري أول صوت نسائي في الإذاعة

 كان أول صوت نسائي انطلق من الإذاعة هو للمذيعة عبلة أيوب الخوري وهي ابنة أخ فارس الخوري من قرية كفير حاصبيا في لبنان، حين انتسبت إلى إذاعة دمشق في بداياتها، وظلت تعمل بالإذاعة السورية مدة تسع سنوات وانتقلت بعدها إلى إذاعة لبنان في بيروت.

في تلك الفترة جاء عام 1958 والوحدة بين سوريا ومصر، وقد كان لإذاعة دمشق النصيب الأكبر من ثمار هذه الوحدة، حيث تُوئمت مع إذاعة القاهرة، التي كانت آنذاك من أهم وأكبر الإذاعات العربية. وقد استفادت إذاعة دمشق من هذه الخطوة، وأقامت المسابقات والدورات التدريبية والتبادل الإعلامي بين الإذاعتين، مثل مسابقة لاختيار مذيعين، ومعلقين سياسيين، وكُتّاب إذاعة، ومخرجين وممثلين، وغيرها من الأنشطة الإذاعية بإشراف لجان مشتركة بين الإذاعتين.

من دمشق… هنا القاهرة

في أيام الوحدة الوطنية بين مصر وسوريا تناقل الناس عبارة الإعلامي السوري، الهادي البكار الذي كان يعمل في إذاعة دمشق مقولته الشهيرة «هنا القاهرة من دمشق، هنا مصر من سورية، لبيك لبيك يا مصر» ردا على غارات العدوان الثلاثي 1956 التي قطعت خطوط الإذاعة المصرية

أسهمت إذاعة دمشق في بناء أسس الدراما السورية، وخرّجت استديوهاتها خلال أكثر من سبعين عاماً المئات من العاملين في الدراما من ممثلين وكتاب ومخرجين وفنيين، ولا تزال الإذاعة السورية حتى يومنا هذا تهتم بالدراما الإذاعية، التي حققت رواجاً محلياً ومنها مسلسل «حكم العدالة» الذي حقق ملايين المشاهدات بمجرد عرضه على يوتيوب

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق