السلايد الرئيسيالشرق الأوسطتقاريرعربيلبنان

عون يدعو لتشكيل حكومة جديدة .. المتظاهرون يردّون بالتصعيد

الاتحاد برس_ بيروت:

دفعت الاحتجاجات اللبنانية برئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة يوم الثلاثاء الماضي، وخرج يوم أمس الرئيس ميشال عون وعن عمر 84 سنة بخطاب متلفز أفضل من سابقه الذي ظهر فيه كثير من القطع والمونتاج بدا أنه سُجل على فترات متباعدة واستغرق وقتا، فلاقى سخريةً من أوساط المحتجين إذ أظهر التخبط في بعبدا والعهد بشكل عام الذي يقوده ميشال عون و صهر وزير الخارجية جبران باسيل مدعوما من حلفاءه في حزب الله و حركة أمل.

ودعا الرئيس ميشال عون يوم الخميس إلى تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، يبدو أن الدعوة مازالت تلاقي من أوساط المحتجين الرفض والتشكك فمطالبهم تؤكد على إزاحة النخبة السياسية الطائفية التي يتهمها المتظاهرون بسرقة البلاد وسوء إدارة اقتصاد البلاد.

إذا تشكلت الحكومة التي دعا لها عون، من الاختصاصيين فلا ضرورة برأي الشارع المحتج أن يبقى عون رئيسًا. الحكومة ستقوم بإصلاحات عاجلة لإبعاد لبنان عن حافة هاوية اقتصادية عميقة، مكونة من تكنوقراط اختصاصيين ولا مكان للطاقم القديم ممثل الزعامات والطوائف، يؤكد اللبنانيون #كلن_يعني_كلن

وقال عون في خطاب بثه التلفزيون ”يجب أن يتم اختيار الوزراء والوزيرات وفق كفاءاتهم وخبراتهم وليس وفق الولاءات السياسية أو استرضاء للزعامات؛ فلبنان على مفترق خطير خصوصا من الناحية الاقتصادية وهو بأمس الحاجة إلى حكومة منسجمة قادرة على الإنتاج لا تعرقلها الصراعات السياسية والمناكفات ومدعومة من شعبها“.

الحريري مستعد لتولي رئاسة وزراء في حكومة تكنوقراط

قال مسؤول بارز مطلع إن الحريري مستعد لتولي رئاسة الوزراء في حكومة لبنانية جديدة بشرط أن تضم خبراء قادرين على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بسرعة لتجنب انهيار اقتصادي.

ودعا عون في خطابه إلى إنهاء النظام السياسي الطائفي وتأسيس حكم مدني وهو مطلب أساسي للمحتجين الذين طالبوا أيضا بأن يحل تكنوقراط محل القيادات التي يتهمونها بالفساد.

من جهته، اعتبر حزب الله أن استقالة الحريري مضيعة لمزيد من الوقت اللازم للإصلاحات التي تعتبر على نطاق واسع ضرورية لإخراج لبنان من الأزمة الاقتصادية، كما قال الأمين العام لحزب الله أن التظاهرات لن تسقط العهد وما زال جمهور الحزب مبتعدا عن ساحات التظاهر بشكل عام، بينما ينشط حليفه نوعا ما في بعض المناطق بقمع المتظاهرين وتهديدهم.

ودعت فرنسا، التي تدعم الحريري، إلى سرعة تشكيل حكومة جديدة بمقدورها تنفيذ إصلاحات ملحة. ومن المقرر أن تفتح البنوك أبوابها يوم الجمعة بعد أن أغلقت لنحو أسبوعين.

وقالت جمعية مصارف لبنان يوم الخميس إن البنوك ستعيد فتح أبوابها يوم الجمعة لتوفير الحاجات ”الملحة“ مثل الرواتب لكنها ناشدت العملاء أن يضعوا في اعتبارهم ”مصلحة البلد“ وسط مخاوف من أن يسارع الكثيرون بسحب ودائعهم أو تحويلها للخارج.

لم تنفع السلسلة الاصلاحية التي أطلقتها الحكومة اللبنانية قبل الاستقالة ولم تهدئ المحتجين بما يكفي لحملهم على صرف مساعدات تبلغ 11 مليار دولار تقريبا لبنان في أمس الحاجة إليها كانوا قد تعهدوا بها في مؤتمر في باريس العام الماضي.

كانت التظاهرات قد هدأت نسبيا بعد أن استمرت أسبوعين، إلا أن المتظاهرين خرجو مجددًا أول أمس الأربعاء والخميس للمطالبة مرة أخرى باسقاط الجميع .

الجيش يكفل حق التظاهر

ودعا وزير التعليم المدارس والجامعات لفتح أبوابها لكن شهودا من رويترز قالوا إن أغلب المدارس ظلت مغلقة يوم الخميس في العاصمة كما في أجزاء من شمال البلاد وجنوبه.

وقالت قيادة الجيش اللبناني إن حق التظاهر السلمي مكفول بموجب القانون لكنها قالت إنه ينطبق على ”الساحات العامة فقط“. وأطلق الجنود الغاز المسيل للدموع بعد اشتباك مع محتجين كانوا يسدون طريق في منطقة عكار الليلة الماضية.

وارتفعت سندات لبنان الدولارية للمرة الأولى في عشر جلسات يوم الخميس مع نشر قوات الجيش وأفراد شرطة مكافحة الشغب لإعادة فتح طرق أغلقها محتجون واستعداد البنوك لاستئناف العمليات واستقبال العملاء يوم الجمعة.

وصعد إصدار استحقاق 2021 بمقدار 0.8 سنت، وهو أكبر ارتفاع في ستة أسابيع، إلى 68.5 سنت في الدولار، بينما ارتفعت سندات استحقاق 2037 بمقدار 0.6 سنت إلى 54.9 سنت في الدولار، حسبما أظهرت بيانات تريدويب.

وتعرضت السندات لضغوط بيع هائلة في الأيام القليلة الماضية بسبب الاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة منذ أسبوعين والتي أدت إلى إغلاق البنوك وتأجيج مخاوف إزاء قدرة الحكومة على الوفاء بالتزامات الديون.

وأزال جنود من الجيش اللبناني وعناصر من القوى الأمنية أمس الخميس الحواجز ومكبات قمامة وسيارات وخياما كانت تغلق طريقا سريعا يربط العاصمة بشمال لبنان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق