السلايد الرئيسيتقاريرسوري

الحجارة .. سلاح أهالي الشمال الشرقي السوري ضدّ الاحتلال التركي

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي:
إعداد ولاء تميم

لا أسلحة ثقيلة أو عتادٌ يمكن توفيره لمن يتمسكون بأرضهم ضد الغزو، لا سلاحاً فتّاكاً قد يوقف المحتلين الأتراك عن حربهم التي يقودونها في الشمال الشرقي السوري. قصف وغارات مع أحدث الأسلحة التي وفرتها أنقرة لجيشها، لم يقابلها سوى ما تبقى للأهالي العزّل من حجارةٍ كانت بيوتهم يوماً.

منذ 9 من تشرين الأول والناس في شمال شرق سوريا يعيشون في حالةٍ ُيرثى لها، وغالبيتهم ما زالوا يعيشون في المدارس أو في أماكن شبه العراء، أو ضيوف لدى أقاربهم، في قامشلو والحسكة وكوباني والرقة ومنبج ومدن أخرى، دون استجابة ملحوظة لا من المجتمع الدولي ولا من المنظمات الأممية والدولية.

رشقٌ بالحجارة من قبل الأهالي استهدف العربات التركية والروسية مؤخراً في منطقة “كركي لكي” شرقي مدينة قامشلو بشمال شرق سوريا، عبّر به الناس عن رفضهم لدخول العربات العسكرية لمناطقهم.

أهالي قرية درنا آغا يرشقون دورية الاحتلال التركي بالحجارة

ورشقت العشرات من النساء والرجال والأطفال بالحجارة والأحذية الدورية الروسية التركية المشتركة التي كانت في منطقة قرية “درنا آغا” في منطقة كركي لكي والتي دخلت منها الجندرمة التركية إلى الاراضي السورية.
وأصدرت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا بيانا، أوضحت فيه موقفها حيال رشق الأهالي بالحجارة العربات التركية في دورية روسية تركية مشتركة في منطقة الحدود السورية التركية.

وأوضحت الإدارة الذاتية في بيانها أن ما حصل في يوم الجمعة أثناء خروج الدورية الروسية التركية هو “دليل آخر على محاولات تركيا تجاهل رد فعل المواطنين الرافضين لسياساتها وممارساتها في المنطقة”، مؤكدةً أن ما حدث هو موقف عفوي ناجم عن “فظائع تركيا ومرتزقتها في المناطق التي تحتلها لتهجير أهلها بشكل قسري وتسهيل عمليات التغيير الديموغرافي فيها”.

ودانت الإدارة الذاتية في بيانها ممارسات تركيا وتعاملها “غير الأخلاقي” مع حالات الاحتجاج العفوية للأهالي، كما رفضت موقف تركيا حيال حادث الشاب المدني “سرخبون علي” الذي فقد حياته أثناء الاحتجاج، محملة أنقرة مسؤولية ما حدث وسبب مقتل الشاب “علي” واستهدافه دهساً عمداً.

أنقرة وواشنطن تكذبان بشأن الانسحاب

رغم إعلان الولايات المتحدة أنها ستسحب قواتها من الشمال الشرقي وبأن تركيا ستوقف عملية ما تسمى “نبع السلام” إلاّ أنّ هذه التصريحات لم تأخذ المنحى الجديّ حتى هذه اللحظة وخصوصاً بعد أن تحركت قواتٌ أمريكية على متن عربات ودبابات جديدة من نوع “أبرامز” والتي تظهر في المنطقة لأول مرة باتجاه بلدة “تل تمر” شمال سوريا.

ورغم إعلان وزير الدفاع الأمريكي “مارك إسبر” أنّ كل القوات التي ستنسحب من شمال سوريا والتي يبلغ عددها نحو ألف جندي ستتجه إلى غربي العراق، لكنّ الوجود الأمريكي على الأراضي السورية لا يزال موجودًا مع قدوم آلياتٍ جديدة.

وكانت القوات الأمريكية كثفت انتشارها في الآونة الأخيرة في شمال شرق سوريا تزامنا مع إعلان واشنطن نيتها إبقاء جزء من قواتها في بعض المناطق قرب حقول النفط شرق البلاد لحمايتها من سيطرة “داعش” أو جهات أخرى.

توقعاتٌ تلوح في الأفق حول استئناف الهجوم التركي على مناطق الشمال الشرقي بعد زيارة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” لواشنطن، ولقائه نظيره الأمريكي “دونالد ترامب” في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وكلّ هذا وسط صمتٍ دوليّ.

لم تسير دورية واحدة إلا وقابلها الأهالي بالحجارة، مئات الصور ومقاطع الفيديو تُظهر المواطنين الرافضين للغزو التركي وسط قمع الجنود الأتراك لهم وإطلاقهم الغاز المسيل للدموع عليهم.

آلاف النازحين اليوم بانتظار انتهاء هذه الحرب الإضافية التي زادت حالتهم سوءًا وأفقدتهم أرضهم رغم فقدهم نفسيا لها، وسط مزاعم بإنشاء منطقة آمنة لهم ولعائلاتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق