السلايد الرئيسيحدثرصد

شريط لاصق عريض لكتم أصوات الطلاب في مدينة مصياف!

المديرة: طريقة لتعليمهم الصبر ومد جسور التواصل معهم!!

الاتحاد برس_المحرر الرئيسي

طريقةٌ جديدة لمدّ جسور التواصل مع الطلاب ابتكرتها إدارة مدرسةٍ في مدينة مصياف السورية في محافظة حماة وهي كتم أفواه الطلاب لمنعهم من الحديث!.

شكاوى عديدة من أولياء تلاميذ في مدرسة “قطر الندى” للتعليم الأساسي في مدينة مصياف السورية، وردت لصحيفةٍ محليّة سورية نشرتها مؤخراً، بأن مديرة المدرسة لم تجد طريقة لجعل الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات ليتوقفوا عن الكلام وعن إزعاجها أفضل من كم أفواههم بشريط لاصق عريض!

وبين الأهالي في شكواهم أن مديرة المدرسة نفذت هذه العقوبة بحق أكثر من 20 طفلاً وطفلة، حيث جمعتهم في غرفة الإدارة وألصقت أفواههم لمنعهم من الكلام وجعلهم يصمتون حتى تنعم بالهدوء!

وبيَّنَ “أحمد الجروان” والد الطفلة “هبة” للصحيفة أن هذا التصرف دب الرعب في قلب ابنته التي تبلغ من العمر 9 سنوات وجعلها تتوسل لأمها باكية ألا تعيدها إلى المدرسة واعدةً أن تكون فتاة مطيعة في المنزل، فجُنَّ جنون الأم التي اتصلت بمديرة المدرسة التي لم تنفِ هذه العقوبة العجيبة بل أكدتها وأوضحت أنها طريقة جديدة في التعليم وتعليم الأطفال الهدوء وتجنب الكلام الكثير والثرثرة.

ورأى “محمود الهنداوي” والد الطفل “رامي” أن ما حدث صباح يوم الاثنين بتاريخ 4/11/2019 يفوق التصور لدرجة أن ابنه “رامي” جاء إلى المنزل وهو مرتعب ليمثل لوالدته ما حدث صباح هذا اليوم في المدرسة طالباً منها إحضار علبة لاصق عريض لتمثيل العقوبة واقعياً.

الإدارة تفتخر بأسلوبها اتجاه الأطفال

ذكر “أحمد نعوف” والد الطفلة “زهراء” البالغة من العمر 9 سنوات تعرضها للضرب المبرح من قبل مديرة المدرسة لسبب لا يدري أحد من الأطفال ماهو!

وأوضح أنه اتصل بالمديرة وتحدث إليها بهدوء وروية وللتأكد مما حدث، وكانت الفاجعة أن المديرة تفتخر بوضع الشريط اللاصق على أفواه الأطفال وذلك منعاً للتحدث والكلام.

وتساءل “نعوف“: “ماذا لو حبس الشريط اللاصق أنفاس الطفل أو الطفلة؟ ألا يمكن أن يتسبب بوفاة الطفلة أو الطفل! وكيف يتم تنفيذ هذا العقاب وما القوانين التي تسمح بتنفيذ هذا الأمر المشين؟ وكما هو معلوم هناك قوانين تمنع ضرب الأطفال في المدارس.

مدير تربية حماة “يحيى منجد” صرّح أنه تم تكليف الرقابة الداخلية بالتحقيق بهذه الحادثة الغريبة، وقال: “سنوافيكم بالإجراءات فور انتهاء التحقيق مع مديرة المدرسة وإعداد الرقابة تقريرها النهائي”.

وبيَّنَ مشرف المجمع الإداري بمصياف “رفعت حمود” أنه تم استدعاء مديرة المدرسة وسؤالها عن الحادثة المذكورة وأفادت بأن ما جرى هو في سياق العملية التربوية، حيث الغاية تعليم التلاميذ الصبر وعدم التسرع، وهو من باب المداعبة ومد جسور الصلة معهم ولكن الموضوع فُهمَ بشكل معاكس، وقد تم لفترة وجيزة!

ولا توجد إلى اليوم مادة صريحة في قانون العقوبات السوري تحمي الطفل من تعنيف ذويه أو أي شخص آخر باعتباره من الفئات المستضعفة في المجتمع، وتُجيز المادة “185” من قانون العقوبات السوري ضروب التأديب الجسدية والنفسية التي ينزلها بالأولاد آباؤهم وأساتذتهم على نحو ما يبيحه العرف العام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق