السلايد الرئيسيحدثرصد

رحيل المبدع السوري الكبير “محمد قارصلي” عن 69 عاماً

الاتحاد برس:

توفي المخرج السينمائي والمسرحي السوري، “محمد قارصلي” بعد صراع مع المرض، ونعته مديرية المسارح والموسيقى في سوريا، وعدد من أصدقائه عبر صفحاتهم على “فيسبوك” واصفين إياه بالمبدع الكبير.

ويعتبر “قارصلي” واحدا من أهم المخرجين والكتاب المسرحيين في سوريا، ولد في دمشق عام 1950، ودخل مجال الفنون التمثيلية عبر دراسة الإخراج.

وحاز على ماجستير في الاخراج السينمائي والتلفزيوني عام 1980م وأكمل بعد ذلك ليحصل على دكتوراه في السينما.

بدأ تقديم أعماله الإخراجية بعد ذلك وانضم إلى نقابة الفنانين السورين في عام 1993م.

وأسهم من خلال أعماله في تطوير الفن التمثيلي السوري ويقول في إحدى لقاءاته: “ولدت وتربيتُ في بيت دافئ مملوء باللوحات والجمال والثقافة، فوالدتي رائدة الفن التشكيلي “إقبال ناجي قارصلي“، وهي من أوائل الفنانات التشكيليات في سورية، وهذه البيئة الفنية أثرت فيّ، فتوجهت نحو الفن والثقافة” .

التحق قارصلي بخدمة العلم في فترة حرب تشرين فانقطع فترة عن الدراسة والمشروع الفني، سافر بعدها إلى “موسكو” لتحقيق هدفه الوحيد وهو دراسة السينما.

وهناك درس الإخراج السينمائي، وعندما قدم مشروع التخرج على الخشبة رشح للدكتوراة، وتابع دراستها في المعهد نفسه، ثم عاد إلى “دمشق” وبدأت الرحلة المغايرة، رحلة البحث عن عمل وإمكانية تنفيذ عمل فني إبداعي، كما يصفها.

رحلة البحث عن عمل “تجربة قاسية” يقول : “لأنني أعدُّ مخرجاً مستقلاً لا انتمي إلى مؤسسة إنتاجية ترعى مشروعي وتموله كما هو معتاد في الإنتاج السينمائي” .

وفي هذه المرحلة من إثبات الذات، شارك في أول عرض مسرحي بمهرجان “توياما” المسرحي الدولي، ومن بين 39 دولة فاز هذا العرض بأربع جوائز من أصل ست، وعرض هذا العمل في عشرين دولة في سبعة عشر مهرجاناً، وذلك عام 1990.

وتابع “قارصلي” تطورت التجربة فيما بعد، وأصبحت أخرج أفلاماً وعروضاً مسرحية، وسافرت كثيراً ودرّست في عديد من الدول، منها لبنان” و”المغرب” و”مصر” وأسست قسماً في كلية الفنون المرئية في “ليبيا” وخرّجت ثلاثين مخرجاً.

إضافة إلى عمله كمخرج سينمائي أولاً ومسرحي ثانياً، أضاف لمسيرته كتابة نصوص مرئية، كتب نص مسلسل “أيام الغضب” عام 1969، و”العودة إلى الأمام”، و”حكاية الدرب الطويل” .

وعن علاقته بالمسرح، قال في مقابلة سابقة معه “العلاقة قديمة، وتكرّست بعد دراستي الدكتوراه؛ لأن اختصاصي كان إعداد وتدريب الممثل، وهذا يتم بالطريقة المسرحية لأنه لا يوجد شيء اسمه إعداد ممثل سينمائي” .

يذكر أن “قارصلي” نفذ 96 فيلماً بين متوسط وطويل، و12 عرضاً مسرحياً، إضافة إلى مشاريع تخريج الدورات، أصدر عدة كتب منها نصان مسرحيان “نافذة روح”، و”ربَّ ضارة ضارة” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق