السلايد الرئيسيتقاريردولي

خلافات داخل التحالف الدولي لمحاربة “داعش” .. أميركا تصر على تحمل الدول الأوروبية مسؤولياتها

الاتحاد برس:


مارست الولايات المتحدة يوم الخميس ضغوطًا على الدول المشاركة في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية للموافقة على استقبال مواطنيها المرحلين من مقاتلي تنظيم “داعش” لكن رغم الإجماع على خطورة المشكلة فلا تزال هناك خلافات بشأن الأمر.

وفي السيق، اجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف العالمي ضد الدولة الإسلامية في واشنطن لمناقشة الخطوة المقبلة في مواجهة التنظيم المتشدد الذي قُتل زعيمه “أبو بكر البغدادي” الشهر الماضي في غارة أمريكية في شمال غرب سوريا.

وخسر تنظيم الدولة الإسلامية كل الأراضي تقريباً التي سيطر عليها في سوريا والعراق لكنه ما زال يشكل تهديداً أمنيا في سوريا وخارجها.

وما زال نحو عشرة آلاف من أعضاء التنظيم وعشرات الألوف من أفراد أسرهم محتجزين في مخيمات في شمال شرق سوريا تحرسها قوات كردية سورية متحالفة مع الولايات المتحدة.

يجب ألا يتوقع أحد أن تحل أمريكا المشكلة نيابة عنه

قال “نايثان سيلز” المنسق الأمريكي لمكافحة الإرهاب في إفادة صحفية في وزارة الخارجية الأمريكية “يجب ألا يتوقع أحد أن تحل الولايات المتحدة أو أي طرف آخر تلك المشكلة نيابة عنهم… لدينا جميعا مسؤولية مشتركة لضمان عدم تمكن مقاتلي داعش (الدولة الإسلامية) من العودة لميدان المعركة ولمنع داعش من إلهام جيل تال من الإرهابيين أو دفعهم نحو التطرف” .

تصر الولايات المتحدة على عودة المقاتلين المتشددين لدولهم للمثول للمحاكمة أو إعادة التأهيل لكن أوروبا لا تريد أن تحاكم مواطنيها الأعضاء بالدولة الإسلامية على أراضيها بسبب صعوبات جمع الأدلة التي تدينهم وخشيتها من خطر شنهم هجمات على أراضيها.

وحذر “سيلز” الدول من سيولة الوضع في سوريا بما يعني احتمال فرار مقاتلي الدولة الإسلامية الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية وقال “إنها سوريا. كلنا نعلم أن الأمور هناك قد تتغير في طرفة عين”.

وفي تصريحات للصحفيين بعد الاجتماع كرر وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان” موقف بلاده بأن المقاتلين “يجب إحالتهم للعدالة بأقرب ما يمكن بسبب الجرائم التي اقترفوها” في إشارة الى عدم الرغبة في إعادتهم الى بلادهم.

يوجد خلاف في الرأي .. إن هذه مشكلة كبرى

وفي سياق متصل، قال الممثل الأمريكي الخاص لسوريا “جيم جيفري” إنه يوجد “خلاف في الرأي بين الدول الأعضاء في التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية يتعلق بما إذا كان ينبغي للدول الأصلية لمسلحي التنظيم استلام مواطنيها المحتجزين”.

وأضاف”جيفري” في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع أعضاء التحالف في واشنطن يوم الخميس “يوجد خلاف في الرأي بشأن ما إذا كان ينبغي تسليمهم أم ستبحث تلك الدول أمرا ما وتدرسه بمزيد من التفصيل. لكن جرى الإقرار بأن هذه مشكلة كبرى” .

وحث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الدول الأعضاء في التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية على استعادة المتشددين الأجانب وتعزيز التمويل للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية في العراق وسوريا التي تضررت بشدة بسبب الصراع.

بومبيو عليكم استعادة مواطنيكم .. فرنسا تريد محاكمتهم خارج أراضيها

من جهته، قال “بومبيو” في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية “يتعين على أعضاء التحالف استعادة آلاف المقاتلين الإرهابيين الأجانب المحتجزين ومحاسبتهم على الأعمال الوحشية التي ارتكبوها”.

ومن جانب آخر، دافع وزير الخارجية الفرنسي “جان-إيف لودريان” عن “الإبقاء على مقاتلي داعش معتقلين بشكل آمن ومتواصل”،  وتريد فرنسا أن يُحاكم الجهاديون الفرنسيون على مقربة من المكان الذي ارتكبوا فيه جرائمهم، وتُحاول التفاوض مع بغداد من أجل أن يتكفل القضاء العراقي بهذا الشأن.

يذكر أن هناك الألاف من مقاتلين تنظيم “داعش” الأجانب دخلو الأراضي السورية، ومن مختلف الجنسيات الأوربية والأمريكية والروسية وغيرها، وتكرر الإدارة الأمريكية الطلب من كل الدول المعنية إلى استعادة آلاف الجهاديين المعتقلين من مواطنيها في سجون يُديرها الأكراد في شمال شرق سوريا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق