السلايد الرئيسيحصاد اليومشباك في المهجرمجتمعمن ألمانياموزاييك

من ألمانيا .. بردى يتدفق من أوتار غيتار كهربائي صنعه شاب سوري… حسين هاني يحول الحلم لحقيقة ويغني له

الاتحاد برس – المحرر الرئيسي:
إعداد: ولاء تميم

يقول “أوسكار وايلد” “النجاح يخلِقُ لك أعداء، ولكي تكون ذا شعبية كُن تافهاً”، طوال حياتي كنت أعيش هذا الكلام واقعاً في الحياة، والآن هو ما نراه اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي سواءً على المستوى الفني أو الثقافي.

لم أفكر يوماً أن أكون سطحيًا أو تافهًا كي أبني شهرة أو أكون مميزًا ولطالما آمنت أنّ التميز بشيء تافه، هو انحدار وخسارة للإنسانية جمعاء. هذه كانت بداية حديثنا مع حسين هاني الشابّ السوريّ الطموح، أولّ صانع غيتارٍ سوريّ كهربائيّ.

عن أولّ خطواته قال هاني:” الفكرة بدأت عندما شاهدت مقاطع مصورة لأستاذة على اليوتيوب ومحترفون يصنعون غيتارات، وأصبح أفكر أنني أستطيع أيضاً أن أبدأ مثلهم، ولأنيّ أحبّ هذه الآلة أصبحت رغبتي مضاعفة. وقررت البدء بالتنفيذ لكنيّ تراجعت لأنني أحسست الموضوع مكلفاً ولم أكن أملك أية معدات .

حوّل هاني الشابّ الحقوقيّ الجامعيّ  ابن منطقة الزبداني ، حبّه للغيتار والغناء إلى عملٍ مزدهر مما دفعه للمضيّ قدماً:

“تراجعت فترةً وأحسست أنني لن أكمل، أخبرت بعدها صديقةً لي عن المشروع وشجعتني لأبدأ مجددًا، اشتريت بعدها المعدات على مراحل من أجل البدء بالتصنيع وبعدها اشتريت القطع اللازمة والخشب لصنع جيتار وشققت طريق المشروع”.

البداية مع بردى

وعن نقطة الصفر تحدّث هاني “بدأت التصنيع يدويًا ضمن ورشةٍ، مساحتها صغيرةٌ جداً وفيها أبسط المعدات، أقوم أولاً برسم مخطط الغيتار ثم شراء الخشب اللازم والمناسب بعدها أقوم بعملية القصّ للشكل الأولي والنحت والخطوات اللاحقة وبعدها النهائي الخارجيّ مع بقية الأمور الأخرى كاللواقط والأوتار وغيرها”.

بدأت قصة نجاح هاني منذ ما يقارب السنة استثمر بها وقتا كبيرا لجمع المعلومات وتعلم كل شيء يخصّ هذا المجال من دون مساعدة أيّ شخص، وكانت محركات البحث واليوتيوب مراجعه الوحيدة واختا اسم بردى” Barada” ليكون علامته التجارية ويطبع على جميع الغيتارات التي سيتمّ صنعها على يديه.

وعن السبب الرئيسي لاختيار اسم ” بردى ” لمشروع الغيتار الكهربائيّ الذي كان ايضاً مشروع تخرج هاني كمصمم في المانيا شرح لنا:” السبب الرئيسي لتسمية “بردى” قبل كل شيء هي جمالية هذا المكان ومكانته الغالية والخاصة في قلبي وله وقعٌ جميل على القلب والأذن أولاً، والامر الثاني المهم ايضاً لأيّ مشروع ناشئ هو سهولة لفظ اسمه وقابلية تداوله لذلك كان اسم بردى مناسباً جداً، وقد طلبت من عدة أصدقاء في أميركا اللاتينية وأوروبا ومن متحدثي عدة لغات لفظه وفي كل مرة كان اللفظ واضحاً مع لحنٍ جميل ورائع”

الشاب الطموح أطلق مؤخراً أغنية شفاء

مشروع هاني الجامعيّ، الملحن، الرسام، الموزّع، المؤلف، العازف والمغنيّ الذي أطلق مؤخراً “أغنية شفاء” كغيره من السوريين الذين نجحوا في العالم مشروعٌ بسيط لم يكن يحتاج سوى لرأس مالٍ صغير وبيئةٍ مناسبة ليصنع بها غيتاره الأولّ الذي وضع عليه رقم 71 لأنه يرمز إلى طول نهر بردى.

حسين هاني وصل اليوم لمستوى عالٍ انطلق به بيده بسبب حبه لهذه الآلة بشهادة عدد من أفضل صنّاع الجيتارات بأوروبا وأمريكا مثل Bill Scheltemma  ، وأنشأ قناةً على اليوتيوب وصفحةً على الفيسبوك والإنستغرام، لينشر مقاطع يوضح بها كيف يقوم بصنع الجيتارات.

يفكر هاني اليوم بتطوير عملية الإنتاج من خلال شراء بعض الآلات الخاصة بمصلحة النجارين لمساعدته بتوفير بعض الوقت مع المحافظة على بقاء العمل يدوي دون تدخل الآلات فيه.

قصصٌ من الخيال، تشعر وأنت تسمع قصص نجاح السوريين في الخارج أنك تسمع قصصاً من الخيال، تقلّب صفحات الفيسبوك تشعر بالفخر وتغلق جوالك بحسرة.

بلادٌ باردة ملأها بعض السوريين بالدفء حول العالم، لونوّا كلّ باهتٍ من حولهم، حملوا معهم أحلاماً لبلادٍ باستطاعتها ورغم قسوتها ان تحيلها إلى واقع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق