دوت كوم

أربعون مليون دولار.. الإمارات تواجه تركيا في ممالك النار

الاتحاد برس

بدأت مجموعة قنوات تلفزيون الشرق الأوسط “أم بي سي” السعودية بث مسلسل “ممالك النار” بمشاركة مجموعة من الممثلين المصريين والعرب، أبرزهم الفنان المصري “خالد النبوي“، وأثار المسلسل جدلاً واسعاً بعد ساعات من عرضه.

تقدر ميزانية العمل بنحو أربعين مليون دولار من إنتاج شركة “جينوميديا” الإماراتية، وبدا واضحاً من خلال الإعلان الترويجي -الذي بثته منصات المسلسل والمجموعة السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي- ضخامة الإنتاج والإنفاق ببذخ على تصوير المشاهد القتالية والمعارك التاريخية، كما تضمن عبارات مسيئة للعثمانيين، مثل “قانون دموي حكم إمبراطورية.. فأصبح لعنة تطاردهم”.

المسلسل من إخراج المخرج البريطاني “بيتر ويبر” في أول عمل له بالمنطقة العربية، بعد أن أخرج أفلاما ملحمية شهيرة، مثل “الإمبراطور” عام 2012 عن الأيام التي تلت استسلام اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية، وفيلم “الفتاة ذات القرط اللؤلؤي” عام 2003.

و يشارك مجموعة من كبار الفنانين العرب في المسلسل، أبرزهم النجم المصري خالد النبوي الذي يلعب دور طومان باي، ويجسد الفنان السوري محمود نصر شخصية السلطان سليم الأول، ويلعب رشيد عساف دور سلطان المماليك قانصوه الغوري، ويشارك أيضا عبد المنعم عمايري، ومنى واصف، وديمة قندلفت، وكندة حنا، وسهير بن عمارة، ورنا شميّس، ونضال نجم.

تدور قصة مسلسل “ممالك النار” حول سقوط دولة المماليك في مصر في أيدي العثمانيين في بدايات القرن الـ 16 الميلادي، ويستعرض المسلسل فترة حكم السلطان العثماني سليم الأول والمعارك التي خاضها، كما يقدم التحولات الكبرى في تاريخ المنطقة بعد معركة جالديران بين العثمانيين والدولة الصفوية، وحتى معركة مرج دابق بين العثمانيين والمماليك.

ووفقا لمؤلف المسلسل “محمد سليمان عبد المالك“، يتكون المسلسل من 14 حلقة استمرت كتابتها نحو ستة أشهر بتكليف من الشركة المنتجة، وفي تصريحات صحفية أوضح سليمان أنه حاول تقديم عمل خالٍ من الأخطاء التاريخية، ووصف فترة حكم العثمانيين بأنها “مليئة بالمجازر التاريخية“.

وقال الكاتب والسيناريست المصري محمد سليمان عبدالمالك أنه فوجئ بمنصات إلكترونية في تركيا باتهامه بتشويه الخلافة والتاريخ الإسلامي.

وقد انفجر الجدل حول “ممالك النار” على مواقع التواصل الاجتماعي بين القطري “فيصل بن جاسم آل ثاني“، والكاتب والمنتج التلفزيوني الإماراتي “ياسر حارب“، حين غرّد الأخير: “فخور بالإعلان عن مسلسل ممالك النار الذي نأمل في جينوميديا أن نبدأ به مرحلة جديدة في الدراما العربية. وفخور أيضاً أن يبدأ عرضه على شبكة إم بي سي. السلطان المملوكي طومان باي في القاهرة، في مواجهة المحتل العثماني سليم الأول”.

وردّ المغرد القطري بالقول: “الأخ يقول المحتل العثماني، الجهل مصيبة، خصوصاً إذا رافقه حقد يا عزيز طومان باي، والمماليك أتراك، كما أن العثمانيين أيضاً أتراك، يعني صراع بين الأتراك بعضهم ببعض، فإن اعتبرت الحكم العثماني احتلالا فيلزمك أن تقول الحكم المملوكي احتلال. يقول الشاعر لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها”.

ونشر صحافيون وباحثون أتراك أرائهم عبر تويتر، والتي انتقدوا فيها تشويه المسلسل لسيرة السلطان محمد الفاتح، الذي سيطر على مدينة القسطنطينية عام 1453.

الصحافي “التركي جان هساسو” كتب عبر حسابه تعليقاً على الحلقة الأولى من المسلسل قائلا “شاهدت الحلقة الأولى من ممالك النار، من إنتاج MBC التي يقع مقرها في دبي، وبيتر ويبر هو أول مخرج بريطاني يخرج عملا في العالم العربي بتكلفة 40 مليون دولار. لكنه ليس المشروع الأول الذي يلطخ التصور التركي”.

وقال الأستاذ في دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة السلطان محمد الفاتح التركية “زكريا كوشون“، إن “المسلسل لم يصل إلى مستوى التوقعات، لكن يبدو من السيناريو أنه سيكون أسوأ طريقة لشرح التاريخ العثماني”.

صحافيون ومخرجون ومسؤولون انتقدوا العمل ووصفوه أنه يدسّ السمّ بالعسل ولا يرقى لأن يتحدث عن التاريخ وشوه الكثير من الحقائق ووضع تركيا في خانة الإجرام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق