تقاريرسوري

فتاة سورية تصبح قبطان سفينة في المانيا بطرق قانونية

بعد شقها للبحار وحدود الدول بطرق غير شرعية

الاتحاد برس

بعد إن كان البحر يعني لها الموت الوشيك، استطاعت لاجئة سورية أن تقهر خوفها من هيبة البحر عن طريق نجاحها الذي حولها إلى أول قبطانة سورية في مقاطعة بافاريا الألمانية.

نجد بوشي” غادرت مدينتها حلب في 2014 بسبب أوضاع الحرب، والتجأت إلى ألمانيا وتقيم حالياً بمقاطعة بافاريا جنوب البلاد.

وتوضح نجد لقناة الجزيرة التي أعدت تقريراً عن قصة نجاحها، أنها أثناء بداية قدومها إلى هذا البلد، عملت في العديد من الميادين لتطوير حياتها وكسب لقمة عيشها، حتى أصبحت محاسبة في شركة للسفن، وبعد عملها كمحاسبة لمدة سنتين، تقول نجد “حينها طلب مني مديري أن اعمل على استخراج شهادة القيادة الخاصة بالسفن”.

فتقول بأنها رفضت وأخبرته بعدم استطاعتها كون قيادة السفينة فيها مسؤولية، ليرد عليها مديرها مستغرباً: “كيف تخشين هذه المسؤولية وأنتي قدمتي من حلب إلى ألمانيا وقطعتي كل تلك الحدود وأنتي فتاة لوحدك…!؟” حيث أن مديرها كان يعلم بظروف رحلتها الصعبة عن طريق الجبال والبحار والبر.

استغراب بعض الناس أثناء رؤيتها وهي تقود السفينة

وأوضحت نجد بأنه بعد تشجيع مديرها لها، أصبحت الآن قبطان سفن، وتشير إلى الصعوبات المحتلمة في عملها مثل الطقس والرياح لأنها “تربت كابنة مدينة ولم تعتد التعلم على تحمل هكذا ظروف” كما أنها تلاقي صعوبة أحياناً مع الركاب الذين غالباً ما ينتمون إلى لغات وجنسيات مختلفة”.

وبحسب نجد، فإن بعض الناس في ألمانيا وخاصة كبار السن يستغربون عندما يرون امرأة تقود سفينة، وتقول: “لكن استغرابهم الأكثر عندما يعلمون ان هذه القبطان، لاجئة وسورية”.

تشجع النساء الاخريات على روح الإقدام والمبادرة

وتكثر حالة وجود المرأة في قيادة حافلات النقل الكبيرة والسفن والطائرات، فهو أمر وارد جداً في دولة مثل ألمانيا، لكن تقول نجد، “أن من حظها فإن جميع الذين يقودون السفن في الشركة الألمانية التي تعمل لديها هم من الرجال، فهي الآن المرأة الوحيدة في تلك الشركة تعمل قبطان وقامت بكسر هيمنة الرجال في شركتها” على حد تعبيرها.

وتشجع نجد النساء الاخريات من مثيلاتها، بعدم العمل فقط في المجالات التقليدية التي اعتدن على أنها أعمال خاصة بالمرأة فقط وأن أعمالاً أخرى هي فقط للرجال، فتدعو إلى “كسر الصورة النمطية لانها تجد بأن هناك الكثير من الأشياء والأعمال الحلوة الجميلة في الحياة بإمكانهن إضافة لسمة انثوية عليها”.

عملها يذكرها برحلة اللجوء الصعبة

تقول نجد أنها تستغرب عندما يصعد أناس وسياح من جنسيات مختلفة على متن السفينة التي تقودها، وأنهم غالباً ما يسألونها عن المنطقة التي انطلقوا منها والمنطقة القادمة التي سيصلون إليها والتوقيت الذي سيستغرق معهم للوصول، وذلك بسبب مخاوفهم على أطفالهم الذين برفقتهم.

وتتذكر نجد رحلة اللجوء الصعبة قائلة: “رغم ان هذه السفينة تمتاز بكل وسائل الأمان والحماية وعبورها في مياة ومناطق آمنة وبطرق شرعية، لكن يولد شعور لدى بعض الصاعدين على السفنية بالخوف، فكيف بتلك العوائل السورية وغيرها التي تقارع البحار والجبال والأنهار وأحيانا سيراً على الأقدام وبين غابات موحشة بطريقة غير شرعية، تستغرق رحلتهم أياماً طوال أو ربما عدة أشهر وأحيانا يوجد بينهم من ليس لديهم طعام أو أدوية وهم في طريقهم على أمل الوصول إلى بر أمان في بلد آخر”.

وتختم حديثها بالقول: “أتمنى لكل هؤلاء أن يصلوا مبتغاهم في أي مكان يشعرون به أنهم وأطفالهم سيعيشون بأمان”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق