سورياناموزاييك

مدينة “السلم والسلام” إحدى الفرضيات الخمس لتسمية “سَلميّة” السورية ..

الاتحاد برس:


سلمية مدينة سورية تقع على بعد ثلاثين كيلومتراً إلى الشرق من مدينة حماه وسط سوريا، ويبلغ تعدادها السكاني 105,166 حسب إحصائيات أمانات السجل المدني نهاية عام 2010.

ويكثر الجدال حول أصل اسم هذه المدينة، حيث يوجد ما يقارب الخمس فرضيات لتسميتها الحالية، والتنقيبات الأثرية والبحث التراثي في سلمية محدود جداً ، بل و نادر، ليعطينا أصول الاسم، لولا وجود بعض المهتمين بهذا الشأن.

ونتيجة للعمق التاريخي لسوريا الذي تجاوز السبعة عشر ألف عام، حسب المكتشفات الأثرية حتى الآن و ما نعتقده أنه أعمق من ذلك بكثير، كانت تسميات المدن و البلدات تختلف حسب العصر الذي مرت فيه المنطقة”.

وتوجد خمس فرضيات للتسمية وتقول الفرضية الأولى أنها مشتقة من “سلم مائة” وبنيت هذه الفرضة على ما أورده ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان حيث قال أن سبب التسمية هو أنَّ “مئة نفس من المؤتفكة ( بمعنى المنقلبة) ، نجاهم الله من العذاب الذي حلّ بديارهم، فنزحوا إلى موقع سلمية و عمروها و سكنوا فيها ، فسميت سلم مئة ، ثم قال الناس سلمية

أما الفرضية الثانية فتقول “جاءت التسمية من “سيل مية” وصارت سلمية، وهي فرضية مبنية على واقع جغرافي ومناخي، فموقعها كهضبة منخفضة عما يجاورها من مرتفعات من أغلب الجهات، يجعلها تتعرض للسيول في السنين الماطرة، من كل الجهات عدا الغرب”.

وبنيت الفرضية الثالثة على أساس تسميتها من مدينة “سلاميس” بعد أن جاء الاسكندر المقدوني إلى الشرق، ومر بحوضة سلمية، فأعجب بها وبمياهها ومناخها فشبهها بمدينة سلاميس على بحر إيجة في اليونان”.

أما الفرضية الرابعة تقول أن “الاسم مأخوذ من الأبرشية “سلمس” التي كانت في سلمية، والتي كانت تحتوي متدينين بمذهب خاص، وهي شبيهة بأبرشية للكلدان قرب الموصل يطلق عليها اسم سلمس أيضاً .

وتتحدث الفرضية الخامسة عن أن “اسم سلمية مشتق من كلمتي “السلم و السلام”، لما شهدته سلمية عبر تاريخها من عهود أمن وسلام، حيث لم تكن لها صفة حربية أبداً، ولن تشيّد فيها الحصون والأسوار والثكنات العسكرية، فسميت قديماً ( إيرينو بولس ) أي مدينة السلام كما ورد في كتاب سوريا الوسطى”.

يذكر أن مدينة سلمية معروفة بالسوية الثقافية والأدبية العالية، ويقال عنها أنها مدينة الفكر والفقر بآن واحد، ويوجد فيها حياة سياسية متنوعة من قوميين وشيوعيين وبعثيين وغيرهم، مما يرفع السوية الفكرية لدى أبنائها بالرغم من صعوبة العمل السياسي في سوريا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق