تقاريرحصاد اليومدوليسوري

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تُقيّم هجوم تركيا على سوريا وتصدر توصيات بشأنه

عقدت منظمات الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان “FIDH” مؤتمرها الـ 40 الذي عقد في العاصمة التايوانية، تايبيه، وناقش المنظمون فيها جملة من القضايا التي تمس حقوق الإنسان حول العالم، وكان الشأن السوري إحدى الملفات المتصدرة لأعمال الدورة الحالية.

وفي حين تناول المؤتمرون الوضع السوري وانتهاكات حقوق الانسان التي تجري فيه بشكل عام على يد الأطراف المتحاربة، وقد تم نشر بيان وتوصيات خاصة بالوضع في شمال شرقي سوريا بعد قيام القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لها بالهجوم على هذه المناطق منذ بداية أكتوبر الماضي>

وتحدثت الفدرالية عن الاحصائيات المتعلقة بعدد الضحايا وانتهاكات حقوق الانسان ونزوح عشرات الآلاف من المناطق التي دخلت ساحة الحرب.

واعتبرت الفدرالية في بيانها “ان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من مناطق في سوريا كانت بمثابة إعطاء الضوء الأخير لتركيا للبدء بهجومها”.

تشكيك بنوايا تركيا بأن وجودها في تلك المناطق بشكل مؤقت

جاء في نص بيان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ، “بأنه في حين أن التوغل العسكري الذي قامت به تركيا في منطقة عفرين في سوريا، والذي بدأ في يناير 2018، قد أدى بالفعل إلى تشريد الآلاف من الناس ومجموعة واسعة من الانتهاكات الموثقة، بما في ذلك عمليات القتل وإعدام السكان المحليين، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، ومصادرة الممتلكات والنهب؛ وفي حين تحتفظ تركيا بوجود عسكري في منطقة إدلب السورية في إطار اتفاقها مع روسيا وإيران، بينما تدعي أن وجودها في شمال سوريا إلى الغرب من نهر الفرات هو أمر مؤقت، فقد تم الإبلاغ عن تعيين مسؤولين لحوكمة المنطقة، وفتح مكاتب محلية للمؤسسات الحكومية، والإعلان الأخير بأن جامعة غازي عنتاب في تركيا ستفتح 3 كليات في المنطقة، تشير إلى خطة استراتيجية طويلة الأجل من جانب الحكومة التركية في المنطقة”.

كما شكك البيان بوجود نية لتركيا إحداث تغيير ديموغرافي يهدد الأمن والسلم في المنطقة عبر الاخلال بالتركيبة المجتمعية.

تحذير حول احتمالية عودة تنظيم داعش

وشرحت في بيانها أنه بالرغم من سقوط “خلافة تنظيم الدولة” إلى ان الهجوم الأخير يمهد الطريق أمام ظهور ونشاط خلايا “داعش” النائمة، حيث قال البيان “بينما احتجزت قوات سوريا الديمقراطية 12000 مقاتل من داعش في سجون مؤقتة، وهناك حوالي 70 الف إمرأة وطفل يشتبه في صلتهم مع داعش محتجزون في المخيمات، وبينما فر مئات الأشخاص الذين يشتبه في صلتهم بالجماعة الإرهابية من مخيم عين عيسى، الواقع في شمال شرق سوريا، بينما فر بعض مقاتلو داعش من مرافق الاحتجاز الكردية وفقًا لمسؤولين أكراد، وبينما هناك خطر من أن الهجوم التركي قد يمهد الطريق لعودة ظهور داعش في سوريا ويؤدي في نفس الوقت إلى النزوح الجماعي وعدد لا يحصى من الضحايا المدنيين

مواقف الفدرالية النهائية من الهجوم التركي

اعتبرت بأن “تدخل تركيا العسكري في سوريا يشكل استخدامًا غير قانوني للقوة ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لدولة ذات سيادة، في انتهاك للمادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة؛ ويعتبر أن التشريد القسري للمدنيين قد يصل إلى حد الجرائم الدولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.

وحذرت تركيا وجميع أطراف النزاع، بما في ذلك النظام السوري، من القيام بأي أعمال يحتمل أن تلحق الضرر بالمدنيين، وضد ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.

توصيات الفدرالية لانهاء الهجوم التركي

أوصى البيان تركيا بعدة نقاط وطالبت الالتزام بها منها “وقف التوغل العسكري والهجمات على سوريا دون تأخير بإعلان وقف فوري لإطلاق النار” وقد طالب تركيا :بوضع حد للإفلات من العقاب عن طريق التحقيق الفعال في مزاعم انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والإعدام التعسفي والتعذيب، سواء ارتكبها موظفو الدولة أو وكلائهم” وكذلك “تخاذ الإجراءات اللازمة لعدم التدخل في الحرب الأهلية القائمة في سوريا.”

مناشدات للنظام في سوريا وجميع أطراف النزاع

ناشدت الفدرالية جميع الأطراف المتعاركة في سوريا على “احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وخاصة الامتناع عن القصف العشوائي للمناطق السكنية وغيرها من الأعمال التي تؤدي بشكل مؤكد إلى وقوع ضحايا وجرحى في صفوف المدنيين، وتشريد قسري”.

وفي الختام دعت الفدرالية كلاً من المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى ضرورة التدخل بهدف التوصل لايجاد حل سياسي ينهي الصراع في سوريا، كما حذرت وطال دول الاتحاد الأوروبي “بعدم الخضوع لتهديد الحكومة التركية بإلغاء الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن الهجرة”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق