السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومسوري

سخرية وتهكم حال السوريين مع كل زيادة للرواتب

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي:

مع تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار وانخفاض قيمتها إلى مستويات قياسية أبعد مما يستطيع المواطن تحمله، ووصولها مقابل الدولار لسعر صرف إلى 760 ليرة أمام الدولار الواحد، وارتفاع الأسعار إلى أضعاف ما كانت عليه، من منظفات وأغذية ومعلبات وحاجات أساسية، لم يتبقَ أمام المواطن حيلة إلا واتبعها، ولكن دون فائدة .


صدمة كبرى شهدها السوريين خلال الساعات القليلة المنصرفة، لقد صدر مرسوم زيادة الرواتب، عن رئاسة الجمهورية القاضي “بزيادة 20 ألف ليرة سورية على الرواتب والأجور الشهرية للعسكريين والمدنيين، بعد دمج التعويض المعيشي الحالي مع أساس الراتب المقطوع ليكون جزءا منه”، لقد توقع الشارع زيادة قدرها مئة بالمئة.

كما شمل المرسوم التشريعي رقم 24 للعام 2019 زيادة 16 ألف ليرة سورية لأصحاب المعاشات التقاعدية من عسكريين ومدنيين أيضا بعد إضافة التعويض المعيشي لمعاشهم التقاعدي .

ولم ينجُ من المرسوم 23 أي من العسكريين أو المدنيين العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام والبلديات ووحدات الإدارة المحلية والعمل الشعبي وغيرها، فالزيادة شملت الجميع بدون استثناء، ليتحول كل منزل سوري لحلقة واقعية من مسلسل “بقعة ضوء” الذي جسد بالفعل ما يجري مع كل زيادة على الراتب في إحدى حلقاته السابقة منذ أعوام .

المواطن السوري البسيط، الذي ارتسمت على وجهه علامات الفرح لثواني معدودة، تذكر أن زيادة الراتب لن تعدل وضعه، فبحسبة صغيرة أجراها أحد الأشخاص ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، قال “إذا كان الدولار ب 500 ليرة قبل الزودة وكان الراتب 75 ألف يعني تقريبا 150 دولار، أما حالياً الدولار ب 750 والراتب صار 95 ألف يعني 126 دولار وفهمكن كفاية” .

أما “نغم “، معلمة مدرسة، يبلغ راتبها الكامل 50 ألف ليرة، وبعد الزودة أصبح 70 ألف ليرة، قالت للاتحاد برس

“عادةً نشعر بالسعادة عند زيادة الراتب أو قبض منحة مالية، ولكن اليوم لم أشعر بذلك أبداً وخاصة أن الأسعار بلغت الضعف وأنا بحاجة لزيادة 100% على الأقل لتعديل وضعي قليلاً” .

وكتبت إحدى المتابعات على صفحتها الشخصية، في “فيسبوك” ساخرةً “ألف مبروك كان راتب الموظف بساوي غرام دهب واحد، هلق صار بساوي غرام دهب وتنين كيلو لحمة” .

أما أحد تجار جملة المنظفات والغذائيات، فقال للاتحاد برس “الي بشتغل بهي المهنة 10 سنين واليوم لأول مرة ما بعرف شو يلي عم يصير وشو الأسعار يلي لازم بيع فيها، كل خمس دقايق الدولار شكل والأسعار شكل، وما عم بقدر بيع أي شي مشان ما أخسر، الله يعين هالعالم” .

وكتب شخص أخر “نبارك زيادة الرواتب، ودخول الخازوق 5 سم إضافية”، ليرد عليه أحد أصدقائه “اذا ما قدرت تمنع الاغتصاب .. استمتع فيه” . مشيراً إلى أن المواطن غير قادر على فعل أي شيء أمام سوء الأحوال الاقتصادية .

ولعل التضخم المالي الذي تشهده البلاد مستمر بحسب ما يقال بالأسواق وما يتداوله خبراء الاقتصاد والتجار، حيث يتوقع وصول الدولار مع نهاية السنة إلى 1000 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق