السلايد الرئيسيتحقيقحصاد اليومرصد

الاتحاد برس في مخيمات الشمال الإدلبي: الفحم والأحذية من أجل التدفئة والنصرة تريد حصة 40% وتحرم النازحين

الاتحاد برس ـ خاص :

امتنعت منظمة “الأيادي الخضراء” الإغاثية عن تقديم مادة الفحم المخصص لعوائل النازحين المقيمن في مخيمات الشمال، وبالأخص في مخيم “أطمة” بمحافظة إدلب، وذلك بعد قرار من “جبهة النصرة” يفرض على المنظمة المذكورة تقديم نسبة 40% عن حصة كل عائلة من الفحم المخصص لها إلى “الجبهة”

وبحسب مراسل الاتحاد برس، “فإن مسؤولين في “جبهة النصرة” قاموا باستدعاء الإداريين في منظمة الأيادي الخضراء إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وطلبوا منهم إعطاء نسبة 40% من الفحم المخصص للنازحين لعناصر “النصرة” أي قرابة 7 أكياس فحم من أصل 14 كيس مخصص لكل عائلة، الأمر الذي سيحرم كل عائلة من قرابة نصف مستحقاتها من الفحم، لكن زاد الطين بلة عندما اضطرت “الأيادي الخضراء” إلى الامتناع عن تقديم الفحم نهائيًا بسبب قرار “النصرة” في وقت تشهد تلك المخيمات أوضاعًا سيئة على صعيد الخدمات خاصة في فصل الشتاء.

وأوضحت مصادر لمراسل الاتحاد برس بأن “جبهة النصرة” تأخذ مبلغًا قدره ألف ليرة سورية من كل عائلة تحصل على سلة غذائية من المنظمات المدعومة من الأمم المتحدة مثل “منظمة الرحمة الخيرية” التي تُعنى بتقديم السلات الغذائية، في وقت يعاني غالبية النازحين من عدم وجود مردود مادي لهم بسبب عدم قدرتهم على العمل نتيجة الظروف التي يعيشون فيها، بالإضافة إلى ضرائب أخرى حول مواد مختلفة مفروضة من “جبهة النصرة” أو فصائل معارضة مدعومة من تركيا تفرض الضرائب على المزارعين والتجار بذريعة “التمويل الذاتي”.

ومنظمة “الأيادي الخضراء” هي إحدى مشاريع منظمة “مجتمعات عالمية” الدولية وغير ربحية والتي تنشط حول العالم، وفي سوريا تقدم خدمات أساسية لقاطني مخيم أطمة القريب من الحدود التركية في مناطق المياه والصرف الصحي والحماية.

أما منظمة “الرحمة” فهي غير ربحية مسجلة في الولايات المتحدة. منذ عام 2012 تتخصص لتلبية الاحتياجات الإنسانية للأيتام والأرامل واللاجئين وكانت في بداية تأسيسها مخصصة لمساعدة الأيتام السوريين والأرامل.

أمطار الخير، حرب شرسة على النازحين

تشهد مخيمات الشمال السوري معاناةً كبيرةً للنازحين؛ نظرًا للأحوال السائدة هناك بالتزامن مع فصل الشتاء وتعاني من ضعف كبير في موارد التدفئة من قبل المنظمات الاغاثية، وكذلك تعرّضها للسيول بين الفينة والأخرى، بالإضافة إلى قرارات مختلفة سواءٌ من جانب “جبهة النصرة” أو جهات مسلحة أخرى تتسبب في إعاقة وصول المساعدات التي تعتبر قليلة في بعض الأحيان، أو أن جهات داعمة تمتنع عن إرسال المساعدات بسبب تحفظها على وجود مجموعات مسلحة تسيطر على مناطق معينة.

11 تجمع للنازحين في محافظتي إدلب وحلب

بحسب إحصائيات المنظمات العاملة في مخيمات شمال غربي سوريا الموجودة في مناطق بريف حلب ومحافظة إدلب، فإن قرابة 300 ألف نازح يعيشون في عشرات المخيمات الموزعة ضمن 11 تجمع بشري، وأكبرها مخيم أطمة القريب من الحدود التركية والذي يضم أكثر من 70 ألف نازح غالبيتهم من الأطفال، ويقع بالقرب من مناطق سيطرة ووجود مسلحي “جبهة النصرة”.

تعددية الجهات المسلحة زادت الأمر تعقيداً

لا يقتصر الأمر على التنظيمات الجهادية مثل “جبهة النصرة والحزب التركستاني” وغيرهم بل توجد عشرات الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة السورية المدعومة من تركيا، بالإضافة إلى حكومة تسمي نفسها “الإنقاذ” ومؤسسات تابعة للحكومة الانتقالية التي تتبع للإئتلاف السوري المعارض، وهذه الحالة تعد سببًا هامًا لفوضى تقديم الخدمات للاجئين بسبب خلافات بعضها على النفوذ أو على السياسات.

فضلا عن كل ما سبق، هناك الصراعات المسلحة بين جهات عديدة في نفس المنطقة، سواء بين القوات الحكومية والمعارضة المدعومة من تركيا، أو بين تلك الفصائل نفسها أو مع “جبهة النصرة” أو قوات سوريا الديمقراطية، أو مع خلايا أخرى تنشط لتنفيذ عمليات وتفجيرات بين الفينة والأخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق