تقاريرحدثحصاد اليومرصدسوري

الدولار بألف ليرة .. السيناريو المحتمل القريب في سوريا

الاتحاد برس:

تهاوت الليرة السورية في زمن قياسي خلال هذا الشهر، إذ بدأت من سعر استقرار حافظت عليه في معدل وسطي مقداره 550 ليرة سورية حتى وصلت اليوم الاثنين 2 ديسمبر ل 915 ليرة مقابل الدولار وقد يصبح الرقم بعد قليل من كتابة هذا التقرير 950. 950 سعر الدولار الواحد في السوق السوداء السورية ولا يزال السعر “صامداً قوياً” بوجه التغيرات في البنك المركزي السوري ويتراوح بين 400 – و 435 ليرة سورية!.

مع الاقتراب من تدهور سعر صرف الليرة ليصل للألف كاملة، تلك الورقة التي تحمل صورة الرئيس حافظ الأسد ستساوي في القادم من الأيام دولارا واحدا، إنه الحدث الأبرز الذي يشغل الناس الآن، هل سيستمر أم سيهوي وينقذ الوضع؟.

ويعيش المواطنون السوريون في الداخل السوري أسوأ أيامهم الاقتصادية؛ بسبب غلاء الأسعار بشكل جنوني، نتيجة هبوط سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار إلى مستويات قياسية، وهو الهبوط الأكبر في تاريخها.

وعلّق مصرف سوريا المركزي، في 17 نوفمبر الماضي، على هبوط الليرة إلى مستويات قياسية بأن نشرة سعر الصرف الرسمية لديه لم تتغير، متهماً ما وصفها بصفحات التواصل الاجتماعي المعارضة المدارة من خارج سوريا وفق أجندات خارجية بالوقوف خلف “الأنباء” التي تشير إلى تغير سعر صرف النشرة الرسمية، أو أنها تنشر سعراً مخالفاً لسعر الصرف الرسمي، بحسب تعبيره.


وأعلنت الحكومة السورية الموازنة العامة في أكتوبر الماضي، وأقرّت يوم 26 نوفمبر 2019، وخسرت منذ إعلانها حتى إقرارها نحو مليار دولار، وذلك بسبب انهيار سعر صرف الليرة وأسعار الذهب. 

ويواصل السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي السخرية من الوضع الراهن، ولعله الشيء الوحيد الذي يستطيعون من خلاله التنفيس عن غضبهم.

ويواجه السوريون في مختلف أنحاء البلاد، صعوباتٍ كبيرة في تأمين مستلزماتهم خاصة الغذائية وكذلك المتعلقة بفصل الشتاء كمواد التدفئة والمحروقات إلى جانب المواد الطبية والأدوية المستوردة، في حين أن الحكومة أصدرت مرسوماً يقضي بزيادة رواتب موظفيه من المدنيين والعسكريين، وهذه الزيادة تقدر بنحو 26 دولاراً أميركياً.

مع الفاقد الكبير في احتياط المصرف السوري المركزي من النقد الأجنبي الذي تراجع إلى ما دون المليار و فقدان الدولة السورية عائداتها النفطية و عدم وجود صادرات أيضا ومع تراجع نسبة التحويلات المالية القانونية من قبل المغتربين بسبب الفارق الكبير بسعر الصرف بين المركزي والسوق السوداء، وتأخر الحل السياسي.

وتراجعت القدرة الشرائية للأهالي, ولجأ البعض منهم إلى الاستغناء عن بعض المواد, ذلك أنَّ الأسعار تزداد بشكل لا يتناسب مع الدخل, مُشيرين إلى أنَّ الأسعار تُعتبر “خيالية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق