تقاريرعربي

بعد فرض التربية الجنسية في تونس.. هل ستقتدي بها الدول العربية الأخرى!

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي:

بعد مرور ما يقارب التسع سنوات على اندلاع الثورة التونسية، استطاعت الثورة التونسية تحقيق مكاسبٌ كثيرة بدون سفك دماء ودمار للبلاد ما سجل في رصيد نظام بن علي مقارنة ببقية الأنظمة العربية وبلا شك الرصيد الأكبر للشعب التونسي مقارنة ببقية الاحتجاجات العربية منذ بدايتها عام 2011 وحتى اليوم.

الحديث حول التربية الجنسية في المدارس أخر ما تصدر الشارع التونسي مؤخرًا، وانتقاداتٌ من بعض الدول التي لا تستطيع تحقيق هذا الأمر مقارنة بالخطوة التي حققتها تونس والتي تعدّ قفزة نوعية في مجال التعليم.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة التربية التونسية في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إدراج التربية الجنسية في المناهج المدرسية مطلع العام المقبل، وستكون موجهة إلى الأطفال بين سن 5 و15 عاما. ويشكل هذا القرار سابقة على مستوى التعليم في العالم العربي.

جرت هذه الخطوة بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للسكان بتونس والجمعية التونسية للصحة الإنجابية، تبدأ تونس مطلع العام 2020 في 13 دائرة محلية تابعة لوزارة التربية فترة تجريبية تتضمن إدراج التربية الجنسية في المنهج التعليمي في المدارس، وفق ما صرحت مديرة المرصد الوطني للتربية “ليلى بن ساسي”.

وتسعى تونس من خلال خطوتها إلى مكافحة التحرّش الجنسي وتعزيز التوعية على الثقافة الجنسية من خلال إدراج مادة التربية الجنسية في المدارس، بهدف حماية الأطفال والشباب من الاعتداءات، والحماية من التحرش، وإعطائهم معلومات صحيحة.

وتناضل بعض الشعوب لنشر ما فعلته تونس مؤخرا كإلغاء النصوص القانونية التي تمنع زواج التونسيات من الأجانب، قانون المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وإدراج التربية الجنسية في المدراس.

لكن لا يبدو أنّ الأمر سيكون بهذه السهولة ,والسرعة بالنسبة للدول العربية الأخرى، كدول الخليج التي تفصل إلى اليوم في مدارسها بين الجنسين وتناضل فيها المرأة لأخذ حقوقها، أو بلدان الشرق الأوسط الأخرى التي تنتهكها الحروب ويسود فيها الفساد.

وتجدر الإشارة إلى أن فكرة إدراج هذا المحور في تونس إثر حادثة أثارت صدمة في البلاد في فبراير/شباط 2019، عندما كشفت تحقيقات أن معلمًا قام بالاعتداء الجنسي وبالتحرش مع مجموعة من تلامذته في مدينة “صفاقس” الواقعة شرقي تونس، ما أعاد الجدل حول دور الدولة في حماية الطفل من الاعتداءات الجنسية.

ومن المؤكد أن إدراج التربية الجنسية ضمن المضامين التربوية، ووفق تدرج منهجي يساعد الأطفال على التعرف على أجسادهم ويعلمهم قيمة احترام الجسد من أي اعتداء ينتهك حرمته ويفسر لهم العلاقات الجنسية التي تقوم على الاحترام المتبادل كما تقي الناشئة من إقامة علاقات غير سليمة يمكن أن تعرضهم للأمراض المنقولة جنسيا مثلا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق