السلايد الرئيسيتحقيقتقاريررصدسوري

الاتحاد برس ترصد إغلاق المحلات التجارية في أماكن مختلفة من سوريا والدولار يفتك بالبائع والمستهلك

الإضراب الناعم يعم سوريا

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي:
متابعة

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية السورية خلال ال 24 ساعة الماضية، وانخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار بشكل كبير، إذ بلغت قيمة الدولار الواحد حدود ال 1000 ليرة سورية، وبدأت أغلب المحال التجارية إغلاق أبوابها بوجه الزبائن، بسبب عدم استقرار سعر الصرف، وعدم معرفة الباعة للأسعار الجديدة التي يفرضها الدولار عليهم .

قام “الاتحاد برس” اليوم الثلاثاء بجولة على بعض الأسواق، للتحقق من أسباب إغلاق بعض المحال التجارية، والتقى مراسل الاتحاد برس ب “طارق”، صاحب “سوبر ماركت”، في “أشرفية صحنايا” يقول طارق : “أن سبب إغلاقه لمحله ليل الاثنين، هو “جنون الدولار الذي حصل، فكل دقيقة تختلف أسعار البضاعة، فمثلاُ تنكة السمن (2 كيلو غرام) ازداد سعرها منذ الصباح حتى المساء 800 ليرة، وعملية البيع تسبب خسارة كبيرة لعدم امكانية شراء علبة بدل منها بنفس السعر” .

أما “غيث” يمتلك محل لبيع المنظفات في “جديدة عرطوز”، فقال “للاتحاد برس” أنه “منذ صباح يوم الاثنين وأنا أحاول شراء بضاعة جديدة من التجار أو المعامل، ولكن لا أحد يقوم بالبيع بسبب عدم استقرار الدولار، وحالياً ننتظر ثباته لعودة حركة التجارة” .

_باعة اللحوم لم تغلق أبوابها بسبب بقاء الأسعار على حالها

لاحظ مراسلو “الاتحاد برس”، عدم إغلاق محال بيع اللحوم والفروج، بالرغم من أن أغلب باعة الأصناف الغذائية وغيرها أغلقوا محالهم، وقال “عروة” بائع لحم فروج، أن سبب عدم ارتفاع أسعار الفروج هو “ارتفاع أسعار العلف بشكل كبير، مما يجبر التجار على بيع الفروج بشكل فوري وعدم الاحتفاظ به، فعملية البيع المباشر تخفف من خسارتهم” .

وأضاف “عروة”، إن “لم يستقر سعر صرف الدولار، فمن المؤكد أن سعر الفروج سيتضاعف، أو يختفي من السوق لأن عملية البيع مستمرة ولكن عملية تسمين الفروج متوقفة” .

يذكر أن سعر صرف الدولار وصل إلى 965 ليرة مساء الاثنين في أغلب مناطق سوريا، مما تسبب بفوضى كبيرة ضمن الأسواق وحالة تخبط بين التجار، وسط صمت حكومي غير مفهوم .

شبه إضراب بمساكن برزة في دمشق 

تبدو دمشق مقفرة اليوم الثلاثاء ، لم تعد الأسواق مكتظّة بخطوات الناس وأحاديثهم، ومساوماتهم ، ولم يعد صوت الباعة يتصدر مشهد السوق. شبه إضراب سوى من بعض المحلات التي بقيت صامدة تحاول التقاط زبون مضطّر للشراء بتسعيرة جديدة كيفية في ظل ارتفاع الأسعار المتوحش.

في مساكن برزة،  ذلك السوق المكتظ الذي لا يعرف النوم، تجوّلت كاميرا الاتحاد برس، ولأول مرة بدا المكان موحش، معظم المحلات مغلقة  بسبب ارتفاع الأسعار، وتخوف التجار من شراء المواد المبالغ باسعارها اليوم، من الشركات ومن ثم تقوم دوريات التموين بمعالجة  الأمر بختم المحلات بالشمع الأحمر.

أجمع معظم الذين التقيت بهم إلى أن التجار يملكون الحق فيما يفعلون والمحاسبة يجب أن تكون للتجّار الكبار

 أحد المواطنين ويُدعى “جهاد النعيمي ” قال للاتحاد برس: بأن سعر السكر اليوم أصبح ب ٥٠٠ ليرة سورية، بعد أن كان يُباع ب ٣٥٠ليرة كما سأل أحد المحلات عن سعر 
الزيت دوار الشمس، وكان سعره 1200  بعدَ أن كان يُباع ب 850 ليرة سورية”

فيما قال “هانبيال سمّور” أحد موظفي الدولة، بأن “المحاسبة والملاحقة بجب أن تكون للتجار الكبار، التاجر الصغير بالأساس لا يستطيع أن يفعل شيئًا، هو يشتري المادة من المصدر بسعرٍ مرتفع،  المحاسبة للمصدر، وقال أن هؤلاء لايملكون حجة لأنهم مموّلون من المصرف المركزي لشراء المواد، والمصرف يبيعهم الدولار ب ٤٣٥ ليرة سورية، إذًا هم الملامون في ارتفاع الأسعار.

كما طابق رأي “يامن عبد الخالق” طالب جامعي  لم تمّ ذكره أعلاه..يقول: : أن أصحاب المحلات التجارية الغذائية لا أحد يلومهم لأنهم طرف من أطراف المعادلة ذات النتيجة الواحدة وهي الخسارة، فإن قاموا باستنفاذ موادهم في المتجر فيقومون بشراء غيرها على السعر الجديد للدولار وهذا الشيء يجعلهم تحت غضب المواطنين ودوريات التموين، وهم بالنهاية مجرد وسيط بين التاجر المصدر و المواطن الفقير ذو الدخل المحدود بل المعدوم فإغلاق المحلات ماهي إلا تجنب للفوضى. 

لكن لا يمكن إنكار الرأي الآخر لما يحدث من هذه الفوضى العارمة إن صح التعبير وما يأكد ذلك رآي “مهيب هزاع” وهو أيضًا” طالب جامعي إذ أن أصحاب المحلات التجارية هم من يهيج الشارع وذلك من خلال حديثهم المتواصل عن أسعار الدولار وأن جميع فواتيرهم سجلت على السعر الجديد للدولار فأصبحوا ممن يتحدثون عن البورصة أكثر من بيعهم للمواد الغذائية وأنهى قوله “الله يرحم أيام زمان وأيام الأزمة “

ووصل الدولار اليوم بحسب موقع الليرة اليوم، إلى 910  فيما يقول الشارع السوري بأن سعر الدولار وصل لحدود الألف ليرة.

في المقابل تجري حملة محمومة من قبل مديريات التموين في دمشق لإغلاق المحلّات المخالفة بالأسعار، وتم تنظيم 2863 ضبطاً تموينياً خلال أسبوع واحد في كافة المحافظات من ضمنها 800 إغلاق محل وفعالية تجارية بحسب مدير حماية المستهلك في الوزارة علي الخطيب بحسب صحيفة الوطن شبه الرسمية.

وشدد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “عاطف النداف” على اتخاذ إجراءات مشددة بحق المخالفين لنشرة الأسعار التي حددتها الوزارة.

وفي السياق بينّ أن المخالفات تتوزع ما بين عدم تداول فواتير وعدم الإعلان عن الأسعار وتقاضي زيادة في الإيجار، بالإضافة لمخالفات المواصفات والجودة والغش.
وفي وقت سابق، أقرّ مجلس الوزراء في 1/كانون الأول/ ديسمبر وثيقة أسعار يتم من خلالها تحديد الأسعار من وزارة التجارة وحماية المستهلك.

الإضراب الناعم يصل إلى اللاذقية

في اللاذقية أيضاً الحال كحال باقي المحافظات، حيّ الرمل الشمالي، المشروع السابع، مشروع الصليبة، وأماكن أخرى أغلق فيها بعض الباعة محالهم بشكلٍ “وهميّ” مخفيّ عن أعين التموين، حيث وضع بعض أصحاب المحلات أولاداً صغار في محلاهم، أولادهم أو من يعملون لديهم، في حال أتى الناس ليشتروا يقولون أنّ المحلّ مغلق وفي حال أتت “كبسة” من التموين يجاوب الطفل أنّ صاحب المحل “وصل مشوار و راجع”.



لا طبقة وسطى اليوم في هذه المدينة بعد أن سحقت تماما وتحولت لطبقة فقيرة فأغنى أغنيائها ربما يتملك سارة فقط، الناس، اللوم لا يلقى أحداً ليتكأ عليه، الناس لا تملك منفذا سوى هذه الدكاكين الصغيرة لتشتري منها، وبنفس الوقت أصحاب هذه المحلات من الطبقة ذاتها من إن باعوا بالسعر القديم لن يكون بمقدورهم شراء بضاعة جديدة وهنا “يكسّر هذا الفخار بعضه”.

الساحل بشكلٍ عام شهد خلال اليوميين الماضيين حالة من الاستياء والغضب، بسبب تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار، ما أدى إلى ارتفاع أسعار معظم البضائع الموجودة بالأسواق وتكاد تكون حركة الأسواق شبه معدومة بسبب غلاء الأسعار، وانعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين، الأمر الذي زاد من معاناتهم، وسط عجز الحكومة.

ويعيش الأهالي ضغوطاً معيشية صعبة في تأمين مستلزماتهم اليومية، وخاصةً بعد ارتفاع أسعار بعض المنتجات الأساسية، كـ”الأرز، والطحين، والسكر” بنسبة تتراوح بين 20% و30%.، كما بدأ بعض التجار الكبار باحتكار البضائع وتخزينها في المستودعات.
الصعوبات التي زادت من معاناة الأهالي هي أن الشهر الحالي يعتبر من فترة إعداد المؤونة الشتوية، بالإضافة إلى صعوبة تأمين مادة المحروقات والانتظار لوقت طويل، وانعدام فرص العمل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق