أكاديمياالسلايد الرئيسيدراسات

ما الأنسب لسوريا ولماذا: دستور جديد أم إعلان دستوري؟

مركز أسبار للأبحاث والدرسات:

إعداد:حسام ميرو

مقدمة:

مع إطلاق أعمال اللجنة الدستورية في جنيف في بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، برزت تساؤلات عديدة حول إمكانية توصّل أعضاء اللجنة إلى دستور سوري جديد، ومدى أهمية وجود دستور جديد في ظل استمرار الأوضاع على ما هي عليه، من دون مؤشرات حقيقية على أن تغيّراً رئيسياً سيحدث.

بالإضافة إلى الغموض الذي يلف ماهية الانتخابات المزمع عقدها بعد الانتهاء من صياغة الدستور، فهل ستكون برلمانية أم رئاسية، أم ستجري انتخابات تشمل البرلمان والرئاسة معاً؟.

هناك يأس لدى قطاع كبير من المشتغلين في الرأي العام السوري من مسألة الدستور برمّتها، وثمة أسباب كثيرة تجعل من هذا اليأس موضع اعتبار حقيقي، والسؤال الأبرز لدى هذا القطاع هو: متى كانت سوريا تحكم عبر الدستور؟

الشريحة الأقل يأساً.ومن منطق لا يقلّ شرعية، فإنها تقول: في كل الأحوال لا يمكن للسوريين أن يعبروا تجاه مرحلة جديدة من دون وضع دستور، يأخذ بالحسبان كل القضايا التي دفعت السوريين إلى الاحتجاج، ووضع حدّ للتجاوزات التي دأبت السلطات التنفيذية على القيام بها، خصوصاً المؤسسة الأمنية.

المجتمع الدولي، وعلى الرغم من أن هذا المصطلح، في ظل النظام الدولي القائم، لا يمتلك الكثير من الأهمية العالمية، لكنه يبدو موافقاً على مضي اللجنة الدستورية بأعمالها، في موافقة ضمنية على قيادة موسكو، بشكل رئيس، نحو إيجاد مخرج، أو إخراج نهائي، للمسألة السورية، مع استمرار بعض الضغوط باتجاه موازنة مخرجات الطرح الروسي، وهي ضغوط تتمثل في وضع شروط محددة على عمليات إعادة الإعمار، وتمثل دول الخليج والاتحاد الأوروبي هذا الاتجاه.

ماذا تعني مرجعية الأمم المتحدة للدستور الجديد؟

يحفل تاريخ الأمم المتحدة بالكثير من المحطات التفاؤلية التي لا تمتلك وزناً أو معنى من الناحية الفعلية، وقد تفاقمت هذه الحالة من عدم الاتزان في قرارات الأمم المتحدة في العقد الأخير على نحو خاص، بعد أن برزت الاختلالات العميقة في النظام الدولي نفسه، مع فقدان الولايات المتحدة قوة وإرادة الريادة، وعودة موسكو وبكين إلى استخدام الأمم المتحدة لتعطيل الحلول، أو توقيف مفاعيل الاقتراحات العملية، بما يتناقض مع القوانين الدولية التي اعترفت بها الأمم المتحدة، كما حدث أكثر من مرّة في مسألة حماية المدنيين في سوريا،مع أن القانون الدولي يقرّ بضرورة حمايتهم أثناء النزاعات والحروب.

بل أن الأخطر من ذلك أن دولة كروسيا، وهي عضو دائم في مجلس الأمن، والقوة الأكبر في الميدان السوري، لم تأبه لقوانين حماية المدنيين، كما عطّلت أي خطوات فعلية في هذا الاتجاه، وهو ما مارسته دول أخرى، مثل تركيا، في العمليات الثلاث التي قامت بها، وهي “درع الفرات“، و”عفرين“، “نبع السلام“.

بالإضافة إلى تجاوزات إيران في هذا المجال منذ عام 2012، وكذلك الأمر الضربات الإسرائيلية ضد مواقع لإيران وحزب الله، التي أزهقت أرواح مدنيين، وقوات التحالف الدولي التي قامت بعمليات قصف طالت مدنيين، ضمن محاربتها لتنظيم “داعش” الإرهابي.

عملت الأمم المتحدة منذ صدور القرار 2254 على متابعة المسار السياسي، مع معرفة جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، الاتحاد الروسي، الصين، بريطانيا، فرنسا) أن ترتيبات هذا المسار ستكون بالدرجة الأولى في الميدان العسكري.

وأقرّ القرار آنف الذكر في بنوده “اعتماد بيان جنيف 1 ودعم بيانات فيينا الخاصّة بسوريا، ودعم مفاوضات رسمية بين ممثلي النظام والمعارضة بشأن الانتقال السياسي، وإنشاء هيئة حكم ذات مصداقية، تشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد في غضون ستة أشهر“.

احتاج التوصّل إلى إعلان تشكيلة اللجنة الدستورية حوالي خمسة سنوات منذ صدور القرار 2254، في الوقت الذي عملت فيه روسيا وتركيا وإيران (الدول الضامنة) على تغيير معادلات الصراع السوري، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لم تكن راغبة فعلياً في الضغط على القوى المنخرطة في الصراع السوري بإيجاد تسوية سياسية.

وبناءً عليه، فإن متابعة الأمم المتحدة لما يمكن أن نسميه حلّاً سياسياً من خلال المسار الدستوري هو حلٌ بأقل التكاليف بالنسبة للقوى العظمى الرئيسة، بغض النظر عن مطابقة الوضع السوري، في كل تفصيلاته، لمثل هذا الحلّ، ومدى قدرته على إحداث نقلة نوعية في الحكم، ووضع سوريا على طريق جديد، خارج الحرب والعنف من جهة، ويؤسس لحياة سياسية جديدة، ويكفل رضا عموم السوريين.

من الناحية النظرية المحضة، رأت “الهيئة العليا للمفاوضات”، والتي تمثّل النادي الرسمي للمعارضة، أن المسار الدستوري الأممي يمكّنها من البقاء كلاعب في عملية الانتقال السياسي، مع أن الواقع الفعلي يقول إن كل المقومات التي استندت إليها الهيئة في بدايات تشكّلها أصبحت قليلة التأثير، خصوصاً لجهة الهزائم العسكرية الكبيرة والحاسمة التي حلّت بالفصائل العسكرية التي كانت تدور في فلك الهيئة، مثل “جيش الإسلام”، الذي لقي نهايته بعد حصار الغوطة الشرقية، وخروج المقاتلين منها إلى إدلب.

الدول الثلاث الضامنة أبقت على موقفها بشأن مرجعيتي سوتشي وأستانة للسمار السياسي، وضمناً تشكيل اللجنة الدستورية، وهي تتعامل مع المرجعية الأممية بقدر ما تتوافق مع مصالحها، في محاولة منها لعدم القطيعة مع المسار الأممي، والذي سيكون مفيداً في مرحلة ما بعد الحلّ السياسي، حيث أن الأمم المتحدة ستكون الجهة الداعية الأبرز لعقد مؤتمرات للمانحين الدوليين.

بالنسبة لعموم السوريين فإن المرجعية الأممية في ظل الأوضاع الراهنة لا تعني الكثير، خصوصاً مع هزيمة كل التشكيلات التي تصدّرت قيادة المشهد المعارض الرسمي، وغياب أي فعالية تذكر للقوى الوطنية غير الرسمية، وبالتالي فإن الهيئة العليا للمفاوضات تتمسك بالمرجعية الأممية لأنها تبدو، على ضعفها، الورقة الوحيدة لديها، فالقرار 2254 يتحدث عن “ممثلي نظام ومعارضة”، وبالتالي فإن الحلّ أكان عبر الدستور أو غيره سيشمل فئة من المعارضة، وهو ما تعوّل عليه “الهيئة العليا للمفاوضات”.

ماذا تعني كتابة دستور جديد؟

تقع الحالة السورية من حيث التوصيف بين الثورة الشعبية لتغيير النظام السياسي وبين الحرب بين قوى أمر واقع، ولكون الحالة الأولى، أي الثورة الشعبية، لم تتمكن، كالعديد من الثورات، من إسقاط نظام الحكم، وإحلال فئة سياسية جديدة، سواءً كانت حزباً أم تحالف أحزاب وهيئات، فإنها ذهبت نحو حالة الحرب، لكن من دون أن تلغي إرادة ورغبة فئات شعبية كثيرة بتغيير النظام السياسي.

ولسنا هنا في وارد ذكر الأسباب الكبيرة والموجبة للتغيير، وهي تفضي في نهاية المطاف إلى إلغاء ما يمكن تسميته الشرعية الوطنية لاستمرار النظام السياسي القائم.

غير أن حالة الحرب، وتحكّم سلطات الأمر الواقع، المدعومة من القوى الخارجية، تجعلان من المستحيل بمكان إنجاز حل سياسي من دون تلك السلطات، أو ممثلين عن بناها العسكرية والحزبية، حيث أن حالة عدم الانتصار المطلق أو الهزيمة المطلقة تجعل قوى الأمر الواقع، من الناحية الموضوعية، هي القادرة على فرض شكل الحلّ ومضمونه، تبعاً لما تمتلكه من فائض قوة، وتشكيلات عسكرية، ودعم القوى الخارجية الراعية لها.

إن كتابة دستور دائم مسألة لها ركائزها، والتي من دونها يصبح وضع دستور دائم بمثابة تقاسم للنفوذ بين قوى الأمر الواقع، كما جرى في “اتفاق الطائف” اللبناني في عام 1989، والذي أدى إلى ضعف الدولة اللبنانية، نتيجة للمحاصصة بين القوى التي أفرزتها الحرب اللبنانية، واليوم يثور اللبنانيون على النظام السياسي الذي أفرزه الطائف.

تحاول روسيا بشكل رئيسي أن تبقي على البنى الأساسية للنظام السوري، فقد كان عنوان نجاحها هو عدم إسقاط النظام السياسي، وبالتالي فإن كل المسارات العسكرية والديبلوماسية والسياسية التي عملت عليها، هدفت إلى إبقاء هذا النظام، وتمهيد الطريق نحو إعادة تأهيله، بما يتناسب مع مصالحها الاستراتيجية،

وتشكل المؤسستان العسكرية والأمنية جوهر النظام السياسي السوري، وبالتالي فإن أي حلّ سياسي تعتمده روسيا سيكون باتجاه الإبقاء على نفوذ هاتين المؤسستين، وهيمنتهما على الحياة السورية، وإدارتهما بطريقة تتناسب مع هيمنتها على الدولة.

تدرك روسيا أن الوضع السوري الراهن لا يحتوي على العناصر المجتمعية والأمنية والسياسية والإعلامية التي تسمح بكتابة دستور دائم لسوريا، فإحدى ركائز شرعية الدستور الدائم أن يكون صادراً عن هيئة منتخبة، تمثل أوسع شرائح المجتمع، وأن يحظى على موافقة المواطنين عبر استفتاء شعبي، وهذه الأمور كلها تحتاج إلى فترة انتقالية، تتضمن جملة من الإجراءات التي تكفل فعلياً إمكانية الوصول إلى هيئة تشريعية منتخبة.

في الحالة السورية التي يشهد نسيجها الاجتماعي حالة من التمزق، وتعاني الجغرافيا حالة من التقسيم، ويعيش ملايين النازحين خارج بلداتهم ومدنهم، ووجود عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام، وأعداد غير معروفة من المعتقلين لدى جهات أخرى، لا يمكن فعلياً تأمين الحدود الدنيا لضمان حالة الرضا المجتمعي عن أي دستور دائم.

لقد أشرنا في الورقة السابقة (سبع عُقد أمام طاولة اللجنة الدستورية”، المنشورة في العدد الماضي من المجلة (العدد 14، نوفمبر/ تشرين الثاني 2019)، إلى أن أي دستور جديد لسوريا يجب أن يتضمن حلولاً مستدامة لتلك العقد (شكل نظام الحكم، المركزية واللامركزية، هيكلة الجيش والأمن…. إلخ)، وأن القفز من فوقها سيعني استمرار مفاعيل الحرب.

كما أن حلّها يستوجب العديد من الشروط، التي من شأنها أن تحدث انفراجاً في الوضع السوري العام، من أهمها ملفي اللاجئين والمعتقلين.

في المحاولة الموجودة اليوم لكتابة دستور جديد هناك سعي من الدول الضامنة الثلاث لتحقيق مصالحها من دون أدنى اعتبار لهشاشة الوضع السوري من جهة، ولإمكانية ديمومة حلّ يستثني السوريين من جهة أخرى، وقد أوضح المثال العراقي أن فرض دستور من القوى الخارجية لا يؤدي إلى حلول، بل أنه يزيد من تعقيداتها، ويبقي كل أسباب العنف موجودة.

كما أن النتائج التي يرجوها كل طرف قد تتغير من خلال إعادة خلط الأوراق الداخلية، فقد توقّعت الولايات المتحدة أنها عبر احتلالها للعراق، ووضع دستور من صناعتها، سيسمح لها بالنفوذ المطلق، لكن هذا التوقّع كان مجرد وهم، حيث تمكنت إيران من خلط الأوراق، وتغيير المعادلات لمصلحتها.

الإعلان الدستوري

الإعلان الدستوري” هو حالة/ وثيقة لا تتمتّع بالديمومة، ولها أغراض معينة، تستدعيها ظروف سياسية أو وطنية كبرى، وتأتي عدم ديمومتها-بالدرجة الأولى-من كونها لا تستند في صياغتها إلى هيئة منتخبة، ويكتب بنود هذه الوثيقة ممثلون عن قوى الأمر الواقع، في ظروف انتقالية، وصولاً إلى أوضاع أكثر استقراراً تسمح بتشكيل هيئة منتخبة، قادرة على منح الدستور شرعيته.

هناك عدد من الأهداف المباشرة الكبرى للإعلان الدستوري، ومن أبرز ما يمكن أن يتضمنه:

  • تحديد الهدف العام الرئيسي من وراء الإعلان الدستوري، مثل التمهيد لإنشاء نظام حكم ديمقراطي.
  • الحفاظ على التراب الوطني “وحدة الجغرافيا”.
  • تحديد المؤسسات السيادية، وطرق إدارتها، خلال مدة الإعلان الدستوري.
  • تحديد مهام القوى العسكرية والأمنية والشُرطية، وتحديد المؤسسة السيادية التي ستتبع لها تلك المؤسسات.
  • تحديد وتنظيم عمل المؤسسات والهيئات العامة في الدولة.
  • مدة صلاحيات العمل بالإعلان الدستوري، والتي تنتهي بموجبها الآثار القانونية المترتبة على بنود الإعلان الدستوري.

الحالة السورية ومطابقتها لضرورات الإعلان الدستوري:

اتّسمت صياغة القرار 2254 بالغموض لجهة آليات الحلّ السياسي، على الرغم من تواجد عناصر هذا الحل ضمن القرار، لكنها أبقت الباب موارباً أمام التفسيرات، بل وسمحت بإمكانية القفز من فوقها، وهو ما يعكس توافقات الدول العظمى ضمن مجلس الأمن.

لكن من الناحية العملية كرّس القرار “الدستور” كجزء من الحل، من دون ذكر ضرورة أن يسبقه إعلان دستوري، لضمان تأمين تحوّلات سياسية تسمح بأجواء نقاش وطني عام حول البنود الدستورية نفسها.

إن مجمل الأوضاع السورية، بما فيها أوضاع مؤسسات الدولة، تشير إلى وجود حاجة ملحّة إلى ضبط مرجعيات مؤسسات الجيش والأمن والشرطة، وتحديد مهامها، بما يسمح للحياة العامة بإعادة التشكّل.

وبالتالي فإن وضع الأسس لإعادة الصياغة النهائية لتلك المؤسسات ينبغي أن يمر من خلال الفترة الانتقالية، المحكومة بالإعلان الدستوري، وإلا فإن فوضى السلاح ستبقى قائمة، كما أن تضارب الصلاحيات بين المؤسسات سيجعل من إمكانية تحقيق الأمن العام مسألة مستحيلة.

لقد هرب النظام السوري منذ بداية الاحتجاجات في 2011 من الاعتراف بالمعارضة التي تطالب بتغيير النظام السياسي القائم، فهو يدرك أن أي اعتراف بها سيقوده إلى الاعتراف بدورٍ وازنٍ لها في المرحلة المقبلة مهما كان شكل الحلّ، ولئن قبل أخيراً بتشكيل اللجنة الدستورية إلا أنه عاد وأكّد عبر رأس النظام (في مقابلة أجراها مع قناة الإخبارية السورية في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي):

على أن الوفد الذي رشّح أسماءه ليس وفداً حكومياً وإنما “هو وفد قريب من وجهة نظر الحكومة ومدعوم من قبلها”، في سعي منه للتنصّل من أي نتائج قد تفرض عليه من خلال صياغة دستور جديد.

بالنسبة للسوريين في داخل سوريا أو الشتات، فإن وضع دستور جديد لسوريا من قبل اللجنة الدستورية لن يكون في مصلحتهم، لأنه سيجعل من المرحلة الانتقالية مرحلة تلفيقية، ومجرد طي لصفحة السنوات الماضية، وهو أمر غير ممكن من النواحي كافة.

إذ لا يمكن، وحتى في الحدود الدنيا، تأمين الرضا المجتمعي، وهو اللبنة الأساس في أي انتقال بعد حالة الحرب، لأنه يؤمن مستوى من مستويات الإنصاف للفئات والأفراد الذين تضرروا من العنف والدمار على المستويات كافة.

خلاصة:

إن المعطيات التي سبقت تشكيل اللجنة الدستورية على المستوى الميداني تشير إلى أن جزءاً من قبول النظام بتشكيل اللجنة هو من قبيل الاستمرار في كسب الوقت، في الوقت الذي يعرف فيه أن خيارات النادي الرسمي للمعارضة السورية، والممثل ب”الهيئة العليا للمفاوضات”، أصبحت شحيحة.

وحتى لو قبل النظام، في نهاية المطاف، ومن ورائه روسيا، بوضع دستور جديد للبلاد، فإن هذا الدستور سيكون من أجل إعادة تأهيل بنية النظام ومؤسساته، مع تقديم بعض التنازلات غير الجوهرية، في مقابل استبعاد شبه كلي لفكرة العدالة الانتقالية.

وعلى الرغم من حالة الضعف الكبيرة لقوى المعارضة الوطنية والديمقراطية والعلمانية السورية، وغياب الظروف الإقليمية والدولية المساندة لها، فإن الموقف الأكثر توازناً ووطنية هو تبني فكرة “الإعلان الدستوري” كمخرج وتمهيد للمرحلة الانتقالية.

لأنه سيسمح لها بأن تكسب معطيات جديدة لبلورة نفسها أكثر.من أجل العمل على أن يكون أي دستور مقبل هو نتاج تمثيل واقعي للسوريين، وعدم استبعاد شرائح معينة منهم، بالإضافة إلى دعم المواد المتعلقة بحيادية الدولة تجاه المجتمع والأفراد، وفصل السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) بشكل حقيقي، بالإضافة إلى المواد الدستورية المتعلقة بحقوق الأفراد أنفسهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق