السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومسوري

مغازلات قسد للحكومة والأطراف الكردية.. إعادة تموضع جديد أم زيادة الخطر..؟

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي
إعداد : شيروان ملا ابراهيم

في آخر تصريح روسي حول قوات سوريا الديمقراطية، صرح العماد أليكسندر ايفانوف قائد القوات الروسية في سوريا بأنه “تم سحب قوات “قسد” إلى عمق (30) كيلومتراً من الحدود السورية التركية، بينما دخلت القوات الحكومية السورية والشرطة العسكرية الروسية إلى منطقتي عين العرب والجزيرة شمال شرق سوريا” ما يعني التزام روسيا ببنود اتفاقية سوتشي التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي حيال الوضع الأمني والعسكري بشمال شرقي سوريا، وهو الأمر الذي يؤكد أن العملية التركية قد انتهت أو انحصرت فقط للسيطرة على الشريط الواصل بين مدينتي رأس العين وتل أبيض على حدودها، ما يعني استمرار قسد في سيطرتها على المناطق الأخرى، لكن مع غموض أو عدم توضيح للخريطة العسكرية في الفترة القادمة سواء على المدى القريب أو البعيد.

قسد لازالت لم تحافظ على شعرة معاوية مع روسيا وأميركا معاً

فقد كشف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي في حديث إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، قيام القوات الأميركية بالانتشار في مناطق جديدة شرق الفرات بموجب قرار الرئيس دونالد ترمب لـ«محاربة داعش» وحماية الثروة النفطية، قائلاً إنه تبلغ أنهم سيدافعون عن قواته «ضد أي هجوم من أي طرف». وأوضح أن الوضع شرق الفرات «معقد أكثر بكثير من السابق» بسبب وجود القوات الروسية والتركية والسورية والتحالف و«لدينا مجموعات تنسق معها لتجنب حصول مفاجآت».

وقال إن قواته لم توافق على جميع بنود اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا بينها الإشارة إلى اتفاق أضنة، موضحاً: «تركيا تقوم بعمليات تغيير ديموغرافي وهدفها الأساسي التطهير العرقي وسنعدّ أي دعم أو موافقة على الخطط التركية، بمثابة مشاركة مع تركيا في عمليات التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي».

استمرار تأكيد قسد على استعدادهم التحاور والتعاون مع الحكومة السوري

وأكد رداً على سؤال توقيعه مذكرة تفاهم مع مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، قائلاً: «كنا طلبنا مراراً من الحكومة السورية نشر قواتها على الحدود لدحض الحجج (الذرائع) التركية لغزو الأراضي السورية. سابقاً، لم تتجاوب الحكومة. لكن بعد الغزو التركي الأخير تجاوبت مع ذلك، ووافقنا على نشر قوات الحكومة في جميع نقاط التماس بين قواتنا وقوات تركيا».

وقال عبدي إنه طالب خلال مفاوضات مع دمشق بالحفاظ على خصوصية «قوات سوريا الديمقراطية» التي تضم 110 آلاف مقاتل وعنصر في الأمن الداخلي، في «جيش سوريا المستقبل».

وسُئل عن مستقبل الإدارة الذاتية، فأجاب أن المفاوضات مع دمشق «تتطلب وقتاً أكثر وحواراً أطول»، موضحاً: «المنطقة تحتاج إدارة ذات طابع سياسي.

عودة أكثر للقوات الحكومية إلى مناطق سيطرة قسد

أفادت مصادر من إعلام الحكومة السورية، عن انتشار قوات من الجيش السوري على كامل الطريق بين تل تمر وناحية زركان “أبو راسين” في الحسكة.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية سانا، أن “وحدات من جيش الحكومة السورية انتشرت على كامل الطريق الذي يصل بلدة تل تمر بناحية أبو راسين بريف الحسكة الشمالي، وأمنت القرى والبلدات على جانبي الطريق ووسعت رقعة الأمان لعودة المزيد من الأهالي الذين نزحوا بعد الحملة العسكرية التركية على المنطقة هناك”.

وأضافت، “أن حركة العودة للأهالي النازحين، إلى قراهم بدأت تتسارع ولا سيما ناحية زركان/أبو راسين والقرى المحيطة بها، كقرية تل الورد التي تشكل خط تماس مع القولا التركية”.

كما أشارت إلى انه ومع تأمين الطريق الرئيسية بين تل تمر وناحية زركان/أبو راسين، عادت الحركة الطبيعية إلى الطرق التي تربط القرى والبلدات ببعضها حيث يشاهد مرور عدد من السيارات بشكل يومي والتنقل من قبل أهالي القرى بشكل آمن.

وأعيد يوم الأربعاء الفائت فتح الطريق الدولية الحسكة-حلب أمام حركة النقل والسير بعد استكمال انتشار وحدات الجيش الحكومي في المنطقة بغية تأمينه وحماية المدنيين في القرى المحيطة بالطريق.

رفض لمعارضة الخارج وانفتاح على الأطراف الكردية الأخرى

فقد رفض «مجلس سوريا الديمقراطية» بيان اجتماع آستانا الأخير والتوافقات التي أكدت أنها لا تمثل حلاً ينهي أزمة السوريين ومعاناتهم، واتهمت الدول الضامنة بمحاولة تصفية القضية السورية بما يخدم مصالحها، كما جاء في بيان نشر على حسابها الرسمي، وأكد الرئيس المشترك للمجلس المعارض السوري رياض درار بأنّ بيان «آستانا» تعبير عن غياب إرادة الحل السياسي، وقال: «يتعاملون مع الملف السوري وخصوصاً بشمال وشرق سوريا تعاملاً أمنياً، واللجوء للحلول العسكرية التي قوضت السيادة السورية».


ويُعتبر «مجلس سوريا الديمقراطية» المظلة السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» العربية – الكردية، حيث حملَ المجتمع الدولي والدول الضامنة لمسار «آستانا» والمبعوث الأممي غير بيدرسون التخلي عن قضية تمثيل الأطراف السياسية السورية بالعملية السياسية، «بعد أن اختزلت الأزمة في عملية دستورية أقصت أطرافاً سياسية سورية فاعلة على الأرض في مقدمتها مجلس (مسد)، والممثلون الحقيقيون للشعب الكردي رضوخاً لشروط الطرف التركي»، كما نص بيان المجلس.

لكن مقابل ذلك أعلنت الإدارة الذاتية، أول أمس الثلاثاء، “إسقاط القضايا المرفوعة أمام القضاء بحق شخصيات وقيادات المجلس الوطني الكردي”، وفيما تعهدت بكشف مصير المعتقلين أكدت أنه “لا يوجد عائق قانوني أمام المجلس الوطني الكردي لمزاولة نشاطاته بناءاً على مبادرة أطلقها قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي”. 

وقالت هيئة الداخلية لشمال وشرق سوريا في بيان إلى الرأي العام إنه “بناءً على المبادرة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي في سوريا وبناء شراكة فعلية بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS)، وإيماناً منا بأهمية هذه المبادرة في خدمة المصلحة العامة، نعلن بأنه لا عائق قانوني أمام المجلس الوطني الكردي في سوريا من أجل فتح مكاتبه التنظيمية والحزبية ومزاولة نشاطه السياسي والإعلامي والاجتماعي دون الحاجة إلى أية موافقات أمنية مسبقة، وذلك في سبيل إزالة كافة العقبات أمام عملية إعادة بناء الثقة بين كافة الفعاليات السياسية والإدارية”.

وأضاف البيان: “كما نعلن عن إسقاط القضايا المرفوعة أمام القضاء بحق شخصيات وقيادات المجلس الوطني الكردي المقيمة خارج البلاد ومن دون أي استثناء، ونؤكد بأنه لا عائق أمامهم للانتقال إلى روج آفا وعموم شمال و شرق سوريا وممارسة نشاطهم بكامل الحرية ولن تكون هناك أية ملاحقة قانونية لأي سبب سابق لتاريخ نشر هذا البيان”.

وتابع البيان: “فيما يتعلق بتسوية ملف السجناء والمغيبين فقد استلمنا قائمة بعشرة أسماء قدمتها الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي في سوريا إلى قيادة قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 15 كانون الأول الحالي، قمنا بتشكيل لجنة مختصة لتقصي الحقائق والتحقيق في الملف وسنشارك جميع نتائج عمل اللجنة مع المجلس الوطني وقيادة قسد في أقرب وقت ممكن”.

خاتمة

على ضوء كل ما مضى، يتضح أن قسد تحاول كسب أكبر عدد من الأطراف المؤثرة، في وجه تركيا والفصائل السورية الموالية، ما يعطي إشارة لم تتضح معالها بعد، وهي هل أن قسد باتت تدرك بضرورة تغيير بعض سياسياتها وآليات تعاملها تماشياً مع الظرف الحالي.؟ أم أن ذلك نابع عن زيادة الشعور بالخطر، في ظل استمرار المسؤولين الأتراك بدخول مناطق أخرى في شمال شرقي سوريا عسكرياً، مثل ديرك (المالكية) الهامة التي تقع في المثلث الحدودي بين تركيا، سوريا والعراق…

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق