السلايد الرئيسيالسوريتحقيقتقارير وتحقيقاتحصاد اليومرصد

الاتحاد برس تواكب ملتقى “الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي” في مدينة الرميلان

هورين حسن_ القامشلي


عقد مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية ملتقى حول الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي في شمال وشرق سوريا “الأجندات ،التداعيات،استراتيجيات المواجهة” في مركز آرام ديكران للثقافة والفن في بلدة رميلان (شمال شرق سوريا)، يوم الأربعاء في الثامن عشرمن شهر كانون الأول الجاري وبحضور حوالي مئة و خمسين شخصية من الحقوقيين والمثقفين والباحثين وبعض ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والإدارة الذاتية والأحزاب السياسية وأكاديميين في مجال حقوق الإنسان.

وحول كيفية التحضيرات للملتقى والترتيبات المستوجبة التقينا الباحث والعضو في مركز “روج أفا” نذير صالح أوضح لنا ” بدأنا قرابة الشهر لتحضير الملتقى حيث تم دعوة بعض الحقوقيين والمثقفين وممثلي بعض الأحزاب ومؤسسات الإدارة الذاتية من سائر المكونات كرد، عرب، سريان، أشور، كلدان، أرمن، تركمان، وشركس، في شمال وشرق سوريا فقط والملتقى ليوم واحد وسيتم فيه مناقشة ثلاث محاور أساسية “، وكما توزعت أعمال الملتقى على ثلاث جلسات أي ثلاث محاور رئيسة.

نذير صالح


عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي للشعوب المنطقة عبر التاريخ.
الجلسة الأولى تمحورت عن عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي الذي استهدف سكان المنطقة وعانوا منها عبر التاريخ. حيث قام بإدارة الجلسة الحقوقي والكاتب السياسي المستقل “نايف جبيرو”.

المحاضرة الأولى ألقاها الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني “سنحاريب برصوم” تحدث عن عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديموغرافي الذي تعرض له المكون السرياني بشكل خاص منذ فترة حكم السلطنة العثمانية إلى يومنا هذا.
والمحاضرة الثانية قامت بإلقائها عضو مركز الفرات للدراسات” جنار صالح” والتي تحدثت لنا عن فحوى محاضراتها “حاولت فتح وقلب بعض صفحات التاريخ لإبراز سياسة التنكيل والمجازر التي تعرض لها المكون الكردي وبشكل خاص عمليات التغيير الديمغرافي التي يتعرض لها الكرد في روج آفا وشمال سوريا منذ أواخر العهد العثماني وإلى يومنا هذا وأن أردوغان لم ينته طموحه بعد في احتلال الأراضي السورية ولا نعرف إلى أين تتجه مآربه”.

والمحاضرة الثالثة كانت من نصيب الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لإقليم الجزيرة” حسين عزام” بيّن فيها أيضاً المجازر التي تعرض لها المكون العربي وخاصة عمليات التغيير الديموغرافي التي تعرضوا لها من قبل الدولة التركية وبتحريض منها.


أما الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لمدينة منبج “محمد علي عابو” أوضح لنا ان السبب الرئيسي لهذه المجازر و الإبادات الجماعية” يكمن في الأنظمة الاستبدادية القمعية التي تود أن تشكل نوعية مجتمعية معينة يستطيع من خلالها تحقيق غاياتها الدكتاتورية وأن يبقى حاكم سلطته وعندما تصل هذه الأنظمة إلى مرحلة الانهيار (حد الاهتراء)، تريد تصدير نفسها بشكل جديد لذا يقوم بتنفيذ الإبادات والتطهير العرقي سواء في مناطق التي يقطن فيها أو أخرى تجاورها وانتهاج سياسة التغيير بحق الشعوب كي تستطيع إعادة بناء نفسها وبلورتها من جديد وهذا واضح تماماً على ما قامت به الدولة التركية مؤخراً في شمال وشرق سوريا”.

تقييم الانتهاكات المرتكبة لدولة الاحتلال التركي من الناحية الحقوقية والقانونية

أما الجلسة الثانية نوقش فيها التعريف وتقييم الانتهاكات المرتكبة في سياق عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي من الناحية الحقوقية والقانونية وتحديد الموارد والبنود المدرجة في الميثاق الدولي والقانون الإنساني الدولي، والاتفاقيات ذات الصلة التي تشكل تلك الانتهاكات خرقاً لها وبشكل خاص بعد تدهور الأوضاع وبروز كارثة إنسانية مقارنة بالوضع قبل تعرض المنطقة إلى عدوان واحتلال الجيش التركي ومرتزقته وبالتالي الوصول إلى ألية قانونية لمحاسبة الجناة المرتكبين لتلك الانتهاكات.
وإضافة إلى ذلك قُرأ تقرير عن الانتهاكات الموثقة من قبل المديرة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة وناشطة في المجال الحقوقي أفين جمعة استطعنا الحصول على نسخة منه.

وألقى نائب رئاسة المجلس التنفيذي لإقليم عفرين” إسرافيل مصطفى “محاضرة تطرق فيها عن السياسات والانتهاكات التي تطبقها دولة الاحتلال التركي في عفرين وبشكل خاص عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي بالإضافة إلى تقييم وضعها قبل وبعد الاحتلال.

وأيضا ألقى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا “حمدان حسن العبد” محاضرة عن الانتهاكات التي يرتكبها المحتل في مدينة كري سبي تل أبيض وريفها ووضعها قبل وبعد الاحتلال حيث أكد حمدان من خلال لقاء معه”أن هذا التغيير الديمغرافي ممنهج من قبل الدولة التركية وضمن أجنداتها الخارجية، وهي دولة خارقة عن القانون بارتكابها للمجازر والانتهاكات حيال العدوان الأخير لها وتحاول بقدر المستطاع طمس الهوية الثقافية والتاريخية لشمال وشرق سوريا” .
واختتمت الجلسة الثانية بمحاضرة للسيد “عبد الرزاق عربان” الذي تطرق فيها أيضاً عن الانتهاكات التي يرتكبها المحتل في مدينة سري كانيه( رأس العين )وريفها وتقييم وضعها قبل وبعد الاحتلال.

تحديد السبل والحلول الممكنة والكفيلة لعودة النازحين وضرورة التشبث بالأرض والإصرار على المقاومة

أما الجلسة الثالثة تمحورت حول الحلول وتحديد الآليات والسبل الكفيلة والتي تدعم الجهود المبذولة لمقاومة عمليات الإبادة العرقية والتغيير الديمغرافي وإيقافها ودعم الإصرار على التشبث بالأرض.
أدارت الجلسة عضو الهيئة الإدارية لاتحاد معلمي ديرك” سهام داؤود“، وألقيت محاضرة لعضو مجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة “أينور باشا”.

أنور مسلم

ومحاضرة للرئيس المشترك لإقليم الفرات “أنور مسلم” حيث تحدث لنا بأن مضمون محاضرته كانت “حول انتهاكات الدولة التركية وكيفية محاولتها تغيير التركيبة السكانية للمنطقة، وحاولت توجيه رسالة بإمكانية التشبث والتمسك بالأرض كما وطالبنا منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة بتأمين عودة النازحين إلى ديارهم تحت إشرافهم لتكون حياتهم بعيدة عن المخاطر وممارسات وانتهاكات الدولة التركية.

وكذلك محاضرة للأستاذ حسن مصطفى وكانت فحوى المحاضرات برمتها في الجلسة الثالثة حول الجهود التي يجب بذلها من الناحية الحقوقية في سياق أهمية التشبث بالتراب وتأثير أهداف هذه الانتهاكات وتداعيات التهجير والنزوح إلى جانب إبراز مدى أهمية كلاً من وحدة الصف الكردي من ناحية ووحدة الكرد مع مكونات المنطقة من ناحية أخرى يضاف إلى ذلك أهمية عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم والتأكيد على اعتبار الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الممثل الشرعي لسكان المنطقة واعتماد مشروعها السياسي كحل لمشاكل المنطقة وتسليط الضوء على أهداف هذه الهجمات وأهمية استمرار الوحدة والعيش المشترك بين الكرد والمكون العربي والمشاكل والخلافات التي برزت بين المكون العربي جراء هذا العدوان بين مؤيد ومعارض للعدوان خصوصاً بعد تحول البعض من المكون العربي إلى أداة بيد الاحتلال لتنفيذ أجنداته واقتراح حلول لإفشال هذه الاستراتيجية التي ينتجها الاحتلال. كما وتم النقاش مع الجمهور وطرح المداخلات خلال الجلسات الثلاث.

وقبل اختتام الملتقى وقراءة البيان الختامي ألقى الرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل إبراهيم قفطان كلمة للحزب حيث أشار “إن أي حل يتعلق بالأزمة السورية سيكون ناقصاً بدون مشاركة كافة الأطراف الفاعلة وكما أوضح أن سوريا تحتاج الى أفكار وقيم جديدة ومحفزات قادرة على انتشالها من هذا الواقع الذي تعيش فيه “
الغاية المرجوة من عقد الملتقيات والمنتديات.

توضح الباحثة ليلى سوار في مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية عقدنا منتديين أحدهما عن مدينة عفرين والثاني عن داعش أخذت مبتغاها حيث بات ذلك جلياً وواضحاً في العدوان الأخير للدولة التركية على بلدات رأس العين وكري سبي والقرى المحيطة بهم حيث كان هناك تنديد من المجتمع الدولي والجامعة العربية ورفضهم للعدوان التركي إضافة إلى محاسبتها على اقتراف ممارساتها الوحشية على خلاف مارأينه خلال الغزو التركي على مدينة عفرين من تغيب الاعلام والعالم برمته.

ليلى سوار

أما صالح يقول: الغاية من عقد هكذا ملتقيات” نريد فضح ممارسات الدولة التركية والرئيس التركي أردوغان شخصياً كونه يحاول جاهداً مع قيادة أركانه لإبادة الأعراق والمكونات في شمال وشرق سوريا وما يقوم به من تغيير ديمغرافي في مدينة عفرين ومؤخراً في بلدات سري كانيه وتل أبيض”.

بينما تلح جنار “أن عقد الملتقيات ضرورة ملحة في هذا التوقيت التاريخي والمرحلة التاريخية التي نمر بها لحل الخلافات والوحدة ومناقشة السبل والحلول الممكنة لتفادي العدوان التركي”.
ومنى يوسف منسقية مؤتمر ستار في “روج آفا” والنازحة من سري كانيه لمرتين متتاليتين لها رأي أخر تقول “عقد هكذا ملتقيات يخلق لي هاجس الأمل بالعودة إلى مدينة سري كانيه في القريب العاجل ولها دور وتأثيرعلى الرأي العام كون الإعلام بات مرآة الشعوب وبات واضح للجميع أن هناك تعتيم إعلامي كبير عند قيام الدولة التركية باحتلال عفرين على خلاف ما رأيناه في بلدة سري كانيه حيث أن جميع الدول ناشدت ونددت بممارسة الدولة التركية القمعية اتجاه الشعب الأعزل في بلدة سري كانيه وكري سبي”.
فيما يشير عابو” أن الملتقى له أهمية حيث تم تسليط الضوء علي عمليات الإبادة الجماعية بحق الشعوب والتغيير الديموغرافي في سوريا بشكل عام وشمال وشرق سوريا بشكل خاص ونتمنى عقد ملتقيات دولية في المستقبل كوننا نعاني من حرب نفسية إعلامية كبيرة “.


ويوضح حمدان أن” عقد الملتقيات مهمة لإيصال أصواتنا والحقيقة وتقديم لجنة تقصي الحقائق الى أرض المعركة لأننا حقيقة نقتقد إلى تغييب دور الاعلام ونحن دعاة سلام لا دعاة حرب ونحافظ على الأمن والاستقرار مرارا وتكراراً”.
أنور مسلم أشار من جهته” نحاول من خلال عقد الملتقيات تحريك الوجدان الدولي والعالمي لما يتعرض له مناطق شمال وشرق سوريا من مجازر وممارسات وحشية وتوجيه رسالة إلى منظمات حقوق الإنسان وإظهار مساعي وغايات الدولة التركية وإفشال مشاريعها ومخططاتها الوحشية والعرقية لتقسيم سوريا وتضامن جميع الشعوب والدول مع قضيتنا وعرضها في المحافل الدولية”.


وطالب البيان الختامي للملتقى المحلي بإدراج الجيش الوطني السوري على لائحة المنظمات الإرهابية
وفي ختام الملتقى تم قراءة البيان الختامي من قبل الباحثة في مركز روج أفا ليلى سوار وتتضمن جملة من التوصيات والمقترحات تم استخلاصها من المحاضرات والمداخلات في الملتقى سوار حصلنا على نسخة منه وتوضح ليلى “سنقوم بإرسال نسخ من البيان الختامي إلى الجهات المعنية والمختصة ومحكمة الجنايات الدولية وهيئة الأمم المتحدة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق