قصة مصورة

رغم قساوة الحرب عطاء السوري لا ينضب

الاتحاد برس – المحرر الرئيسي

منذ بداية النزاع السوري، وعدم قدرة جمع السوريين على التكيف مع ظروف الغلاء والمعيشة الصعبة، بادر الكثير منهم من أصحاب المحلات والدخل الجيّد في سوريا وخارجها إلى مساعدة غيرهم من الناس ونشر ثقافة التآخي والرحمة التي غيبتها الحرب نوعا ما.

في رمضان الماضي عمدت الكثير من المقاهي والمطاعم إلى تقديم وجبات الإفطار المجانية على مدى أيام شهر الصوم، إضافة إلى قيام بعض السكان بتقديم احتياجاتٍ للطبقة الفقيرة من محالهم.

في وسط مدينة اللاذقية، عمدت محلات مثل “الروضة” و”الجمّال” للإعلان عن وجباتٍ مجانية للصائمين طيلة شهر رمضان لمن لا يملكون مالا أو لا يستطيعون تأمين الإفطار.

حتى بعض الباعة الجوالين الذين لا يملكون الكثير لتقديمه، كانوا عوناً لمن لا يملك شيئا على الإطلاق وكانوا سندًا لأصحاب الدخل “المعدوم”.

رمضان الماضي أيضا، نشطت الجماعات التطوعية في سوريا لتقديم الوجبات للمحتاجين حيث كان يلتقي متطوعون سوريون يوميا في شهر رمضان عند الجامع الأموي في دمشق ليعدوا مئات من وجبات الإفطار لتوزيعها على الفقراء.

ومن بين الناس الذين عرفوا في سوريا بقلبهم الرحيم خلال سنوات الحرب كان الطبيب “إحسان محمود عز الدين” من سكان دمشق وريفها الذي اشتهر بأجرة معاينته الرمزية، والتي لا تتجاوز خمسين ليرة سورية فقط.

قصص الرحمة والمساندة لم تقتصر على سوريا فقد عمّت لبنان أيضا حيث انتشرت منذ فترة عبارة الراحمون يرحمهم الله” تعليقا على اللافتات التي عُلقت على بعض المحلات في لبنان التي يدعون بها الفقراء إلى الشراء إذا كانوا لا يملكون المال.

بعض اللافتات حملت عبارة” أخي العزيز، إن لم يكن لديك مال فلا تستحِ وتترك عائلتك بلا طعام، تفضل وخذ ما تحتاجه، فرزقي ورزقك على الله” ولا فتة أخرى كتب عليها ” الناس لبعضا وبدون مستحا” ، اللافتات والدعوات من أصحاب المحلات أتت نظرا للظروف التي يعيشها لبنان مؤخراً، بعد الغلاء وارتفاع الأسعار،  الذي وصل صل حدّ عدم قدرة المرء على شراء الطعام.

في إسطنبول التركية أيضا انتشرت صور لمالك مطعم سوري  يقدم وجبات مجانية للمحتاجين السوريين في المدينة، حيث كان يأتي محتاجون إلى المطعم لكنهم يشعرون بالحرج لعدم امتلاك ثمن الوجبة مما دفع صاحب المطعم إلى كتابة إعلان على مدخل المطعم، باللغة العربية والتركية والفارسية: «من لا يملك النقود يمكنه تناول الطعام مجاناً»، موضحاً بأنه لا يميز بين نوعية الطعام المقدم للزبون العادي أو الذي يقدم مجاناً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق