تحقيق

الاتحاد برس تواكب نتائج استبيان الوضع التعليمي في شمال شرق سوريا 78.1% يفضلون التعلم بلغتهم الأم

إعداد و حوار هورين حسن


أعلن مركز الفرات للدراسات يوم السبت المنصرم، وعبرمؤتمرصحفي في مدينة القامشلي، نتائج استبيانه الثالث الخاص بالوضع التعليمي، في مناطق شمال شرق سوريا بحضورعدة وسائل إعلامية.

التقت الاتحاد برس مديرمركز الفرات للدراسات الدكتورسليمان إلياس في البداية وضح لنا الغاية من افتتاح هكذا مركز وضرورته في ظل الأوضاع المتشتتة وماهي الأعمال التي يستطيع المركزالقيام بها.

وحسب د.إلياس فإن المركزبحثي مستقل يتخذ من الموضوعات المتعلقة بالشأن السوري توجها أساساً له ويعنى بتفعيل الفضاءات المعرفية والسعي إلى تأسيس بنية بالإمكان التعويل عليها من الناحية البحثية.

وإن كان الواقع الأكاديمي وخاصة مايتعلق بالعمل البحثي مشتتا في راهنه بسبب ما آلت إليه الأوضاع ، فإن من شان أي حراك في هذا الإطار أن يلم ما تشتت من خلال ترك الفرصة للكتاب والباحثين للإسهام والمشاركة في المركز.

ضرورات وأسباب ولادة مركز الفرات للدراسات

ويرى إلياس أنّ سوريا تشهد تغييراً على كافة الصعد وهذا التغيير مترافق بفعل هدام يطال البشر والحجر، ولاشك المفاهيم أيضاً، حيث تتفتح الأسئلة في شتى المجالات وبخاصة البنيوية منها مما تستدعي تفسيرات وتحليلات عميقة للواقع المتغير.

د. سليمان إلياس

ومن هذا المنطلق والكلام لمدير المركز فقد تم إطلاق مركز الفرات للدراسات بهدف إجراء دراسات علمية في المجالات كافة لتساهم بذلك في نشر الوعي بواقع المشكلات وبناء قاعدة معلومات تساهم في تطوير المجال البحثي وذلك من خلال استخلاص النتائج واقتراح التوصيات المناسبة والمفيدة في شتى المجالات.


كما ويسعى المركز إلى عقد ندوات وحلقات نقاش في موضوعات بنيوية ومؤسسة عن الواقع الراهن.

وعن الفترة المخصصة والغاية الأساسية لهذا الاستبيان التربوي وعدد العينات المشمولة يضيف سليمان للاتحاد برس

” بدأ المركز إجراء هذا الاستبيان التعليمي في الفترة الواقعة بين شهر أيلول وانتهى أواخر الشهرالحالي كانون الأول من العام الجاري وهو استبيان تعليمي غايته الوقوف على نبض الشارع في مناطق الإدارات الذاتية واتجاهات الرأي لمواطني الإدارة وأداء مؤسسات الإدارة الرسمية للعملية التربوية”.

شمل الاستبيان 6533 عينة عشوائية حيث أننا في المركز قمنا بإجراء ثلاثة استبيانات خلال هذا العام 2019 الاستبيان الأول كان خاصاً بالأحزاب السياسية والثاني تمحور حول الواقع الاقتصادي ومدة كل استبيان أربع أشهر” .

أما عن الأعمار المستهدفة في الاستبيان ومدن ومناطق التي شملها الاستبيان و فحوى أسئلة ونتائج الاستبيانات أكد لنا الباحث في المركز وليد جولي أن النسبة العمرية للفئة أكبر من أربعين سنة وصلت 35.5%.

شمل الاستبيان مدن ديريك – كركي لكي – جل آغا – تربي سبيه – قامشلو- عامودا- سري كانيه- الحسكة- كوباني.

ولم نستطع إجراء استبيان في منطقة تل تمر بسبب الظروف الأخيرة التي مرت بها مناطق شمال سوريا واعتداءات العدوان التركي.

أما بالنسبة لمنطقة سري كانيه قمنا بإجراء الاستبيان فيه قبيل احتلال الدولة التركية لها كما وأما عن نسب الاستبيان فقد تجاوزت نسبة التفضيل للتعليم في مدارس الإدارة الذاتية 75.9%عن مدارس الحكومة السورية عن سؤال الاستبيان الأول هل تفضل التعليم في مدارس الإدارة الذاتية أم في مدارس الحكومة السورية ؟

والسؤال الثاني هل تفضل التعليم باللغة الأم أم فقط باللغة العربية بلغت نسبة التجاوز 78.1%

السؤال الثالث كان حول هل يسبب عدم الاعتراف الرسمي بالتعليم في مدارس الإدارة الذاتية مشكلة لديكم فكانت نسبة الاسستبيان 67.6% .

والسؤال الرابع كيف ترى مستوى الطلاب علمياً في مدارس الإدارة الذاتية ؟ فكانت النسب متفاوتة

والسؤال الخامس كان هل أنت مع ضرورة اعتماد منهاج تعليمي موحد في مدارس الإدارة الذاتية ينسجم مع الخصوصية االمتنوعة للمنطقة ؟

كانت الاجابات 83.7% نعم و 0.5% بدون إجابة” .


وحول نتائج الاستبيان والمعوقات التي تواجه المركز يقول الباحث في المركز وليد جولي بأن نتائج الاستبيان كانت إلى حد ما واضحة وشفافة نعتقد بأننا قد وفقنا في هذا الاستبيان التربوي والوقوف على مواقع الخلل ورفع النتائج إلى الجهات المعنية والمختصة.

ويواجه المركز حسب جولي في بعض الأحيان عند قيامه بالاستبيانات بعض الصعوبات وكونه عمل ميداني وعملية مكلفة وشاقة تتطلب منا الكثير من بذل الجهد.

وأضاف جولي بأنه يوجد صعوبة في الحصول على الأجوبة حيث هناك تخوف أحياناً من بعض الأهالي في تلقي الإجابة على الأسئلة المخصصة للاستبيان ولأننا في النهاية نحاول إيصال صوت المواطنين للجهات المسؤولة وتصحيح مسارات الخاطئة”.

يبدو أن النسب أعلاه تعكس استجابة عالية من قبل العينات العشوائية على السؤال ولكن نسبة التقييم في السؤال الرابع رديء نوعا ما لذا يجب من القائمين على العملية التعليمية الوقوف على عملهم بشكل أفضل ومعالجة أسباب الخلل المؤدية لذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق