السلايد الرئيسيتقارير

الخلافات الكردية تشتعل مجدداً على خلفية مصير 10 ناشطين مختفين

الاتحاد برس ||

بعد مبادرة وتوصية قدمها قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قبل شهرين دعا فيها الأطراف الكردية بالتحديد إلى تجنب الخلافات وانهاء حالة الصراع السياسي فيما بينها، تجاوبت الإدارة الذاتية مع المبادرة بإصدار قرار تضمن فيه “العفو عن قيادات المجلس الوطني الكردي المنضوي في الائتلاف السوري المعارض بالعودة إلى البلاد دون المحاسبة والسماح لاحزاب المجلس المذكور بإعادة فتح مكاتبهم دون الحصول على الترخيص من الإدارة”

وقد تلى بعد ذلك بيان للمجلس الكردي اكد على أنهم “مستعدون للتفاوض والحوار مع مؤسسات وأحزاب الإدارة الذاتية”، وكانت أبرز الخلافات العالقة فيما بين الطرفين هو مصير 10 نشطاء وسياسيين كرد (كانوا من الذين يعارضون سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي الذي كان الدور الأبرز في تشكيل الإدارة الذاتية ووحدات الحماية الكردية التي تطورت فيما بعد قوات سوريا الديمقراطية)

فقد نشرت لجنة شكلتها قوات سوريا الديمقراطية بخصوص ملف المختفين العشرة بياناً قالت فيه بأن العشرة المختفين الذين طالب بهم المجلس الكردي ليسوا موجودين في معتقلاتها، وكما جاء في البيان “بأن 8 منهم اختفوا قبل تشيكل الإدارة الذاتية وحتى قبل تشكيل وحدات حماية الشعب” الكردية أيضاً، فيما اعترفت بان اثنين منهم اختفوا في ظل وجود هذه الإدارة وانهم (أي المعنيون في الإدارة الذاتية) بالرغم من عدم معرفتهم بمصير الناشطين، لكنهما يتحملان المسؤولية عن مصيرهما على اعتبار انهم “الإدارة الذاتية” كانت المسؤولة الأولى والأخيرة عن تلك المناطق التي اختفى فيهما الناشطان الاثنان

مظلوم عبدي يتحدث عن المختفين

فقج كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، عن أعداد المفقودين الذي اختطفهم تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لتركيا والأجهزة الأمنية للحكومة السورية، في كل من عين العرب / كوباني والجزيرة وعفرين، في إشارة ربما إلى الأوساط الكردية بأن المجلس الكردي يركز فقط على 10 مفقودين لان الإدارة الذاتية متهمة باخفائهم بينما يتم التكتم عن الآخرين الذين اختفوا في مناطق خارج سيطرة الإدارة الذاتية.

وأوضح عبدي في تغريدة على حسابه في تطبيق “تويتر”، أن /3286/ شخصاً، اختطفوا من عين العرب / كوباني وعفرين والجزيرة.

فيما أشار عبدي إلى أن /544 شخصاً، اختطفهم تنظيم “الدولة الإسلامية”(داعش)، و/2368/ اختطفتهم فصائل الائلاف الوطني (المعارضة المسلحة التابعة لتركيا)، فيما اختطفت الأجهزة الأمنية للحكومة السورية /374/ شخصاً،

كذلك بيّن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، أن هناك //8 أشخاص مفقودين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

ونوه عبدي أنهم قاموا بتكليف لجنة لإجراء التحقيقات “للكشف عن مصير المفقودين والوصول إلى الأشخاص المتورطين في هذه الجرائم ومحاسبتهم”.

وأكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أنه سيتم الإعلان عن النتائج الأولية للتحقيقات للرأي العام “في القريب العاجل”، على حد قوله، وهي نفسها النتائج التي صدرت وشكلت حالة ردود فعل غاضبة من المجلس الكردي الذي رفض هذا النفي من جانب الإدارة الذاتية

رفض واستهجان من قيادات في المجلس الكردي

فقد صرح رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا سعود الملا لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، بأن “بيان الإدارة الذاتية لم يلتزم مظلوم عبدي بتنفيذ بنود مبادرته الخاصة بتوحيد الصف الكردي وترتيب البيت الداخلي”.

وأضاف الملا قائلاً، “حتى اليوم، لا يزال ملف المختطفين والمغيبين قسراً عالقاً، إذ شكل لجنة ثانية بهذا الصدد،هناك تسعة أعضاء من أحزاب ونشطاء المجلس لا يعرف أحد مصيرهم، وأنّ تقرير اللجنة المشكلة مؤخراً غير كافٍ.”

وأضاف سعود الملا : نطالب بالكشف الفوري عن مصيرهم والإفراج عنهم، والبيان ترك التباساً بعد ذكر مفردة (ضحايا)، وعدم التمكن من الوصول إلى عفرين على الرغم من أنها كانت خاضعة لسيطرتهم حتى مارس (آذار) 2018.

وشدّد الملا على “أن تقرير اللجنة يجانب الحقيقة، فالسيد بهزاد دورسن وهو عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا (اكبر أحزاب المجلس الكردي) تعرّض للتهديد من قبل مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي قبيل اعتقاله بأيام، واعتقل في المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرة الوحدات المسلحة التابعة لنفس الحزب المذكور.”

أما القيادي في المجلس الكردي إبراهيم برو فقد علق على بيان الإدارة الذاتية واصفاً بأنه “بيان يعبر عن عجز وعنجهية المنظومة المدمرة للقضية الكردية، كان من المفترض أن يتجرأ السيد مظلوم عبدي على الإعتراف الكامل بجرائم قواته بدءاً من مجزرة آل بدرو بالقامشلي ومرورا بمجرزة عفرين وتل غزال واغتيال ولات حسي والمناضل نصرالدين برهك وابو جاندي وجوان قطنة، والضباط الكرد المنشقين عن النظام وغيرهم، وصولاً إلى مجزرة عامودا وما بعدها من جرائم قذرة ارتكبتها بحق أبناء الشعب الكردي، والاعتذار رسميا والاستعداد لتعويض المتضررين وبيان الجهة الكردية التي يمثلها وتقديم استعداده للضغط على هذه الجهة لبيان مطالب الكرد وحقوقهم وآلية الشراكة السياسية والإدارية والعسكرية والاقتصادية والأمنية”

وأضاف برو “لكن للأسف كل ما يصدر عن قوات سوريا الديمقراطية وقيادتها من برباغندا إعلامية هي استكمال لخططها نحو الاندماج مع المؤسسات العسكرية والأمنية للنظام وحاجتها للدخول في العملية السياسية كديكور مكمل من جهة ومحاربة المطالب الكردية التي يقودها المجلس الوطني الكردي منذ عام ٢٠١٤ في جميع المحافل الدولية من جهة أخرى ، فتهربهم ، لابل انهائهم لملف المختفين والمعتقلين بهذا الإخراج الهزيل هي رسالة خطيرة جدا ويستوجب من المجلس الوطني الكردي مراجعة شاملة لمجمل سياساته ووقفة مسؤولة مع هذه المنظومة الدخيلة لإنقاذ شعبنا وقضيته السياسية .” على حد ما جاء في تصريحه المكتوب على مواقع وصفحات تابعة للمجلس المذكور.

بيان اللجنة المختصة في قسد تؤكد عدم معرفتها بمصير المختفين

فقد جاء في بيان اللجنة المختصة بالمختفين التابعة قوات سوريا الديمقراطية كانت قبل يومين حول نتائجها بخصوص مصير المختفين العشرة الذين طالب المجلس الكردي بتوضيح مصيرهم، وقد أكد البيان عدم معرفتهم بمصير أي من هؤلاء مع الإشارة على كل واحد منهم بشكل منفرد كل حسب وضعه، وأكد البيان عدم وجود هؤلاء لدى قوات سوريا الديمقراطية ولا لدى المؤسسات الأمنية للإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا، وجاء في البيان “إننا في قوات سوريا الديمقراطية إذ نؤكد بأن ملف المفقودين والمختفين القسريين في مناطق روج آفا – الجزيرة وكوباني وعفرين – ملف ضخم ومعقد، وتم حتى الآن توثيق (3286 ) مفقود بالاسماء، بينهم: (544 )مفقودا اختطفوا من قبل داعش و (2368 )مفقودا اختطفوا من قبل الفصائل التابعة للائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والحكومة السورية المؤقتة و(374 )مفقودا اختطف من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المركزية السورية.” وهي نفس الأعداد الذي كان قد ذكرها مظلوم عبدي في تغريدته حول الموضوع ذاته.

وفي ختام البيان أكدت قسد “إن تقصي مصير المفقودين واجب أخلاقي وقانوني يتطلب عملا مشتركا جبارا ودقيقا، ويحتاج لتعاون جميع الأطراف الفاعلة على الأرض، وتتحمل مؤسسات الإدارة الذاتية في شمالي شرقي سوريا المسؤولية القانونية لمتابعة ملفاتهم والوصول الى النتائج المطلوبة.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق