السلايد الرئيسيتقاريرحصاد اليومدوليغير مصنف

عودة التظاهرات إلى زخمها في إيران وقادة المعارضة يدعون إلى تأجيجها

الاتحاد برس

بعد أيام من توقفها أو انخفاض حدتها بسبب تبعات اغتيال اللواء قاسم سليماني مؤخراً في مطار بغداد بقصف أميركي، عادت الاحتجاجات الشعبية المعارضة إلى عشرات المدن الإيرانية، بعد إزالة المخاوف من ردود فعل انتقامية من أجهزة الأمن.

وشهدت الاحتجاجات التي بدأت بمظاهرات طلابية للتنديد بإسقاط الطائرة الأوكرانية دعماً وتأييداً من قادة دوليين مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نشر تغريدات مؤيدة لهم باللغة الفارسية، بالاضافة إلى تشجيع من قادة المعارضة الإيرانية في الخارج.

وتصاعدت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، ووصلت الاحتجاجات لميدان آزادي وسط طهران وامتدت لعدة مدن

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على تويتر عشرات المحتجين أمام عدد من جامعات طهران، وهم يهتفون: “يكذبون ويقولون إن عدونا أمريكا، عدونا هنا”. وأظهرت مقاطع أيضا تجمع عشرات المتظاهرين في مدن أخرى.

ونشرت وكالة إيران إنترناشيونال فيديو لمظاهرات حاشدة وسط ميدان آزادي، ردد فيها المتظاهرين “الحرس الثوري يرتكب المجازر والمرشد يدعمه”.

كما تجمع طلاب وطالبات جامعة “بهشتي” في طهران، مرددين عبارات منددة بإسقاط الطائرة الأوكرانية، وأطلقوا هتافات: “عدونا هنا وليس أميركا، لا نريد متفرجين انظموا لنا”، وفقا لفيديوهات نشرتها وكالة إيران إنترناشيونال.

كما اندلعت احتجاجات في جامعة دامغان، شمالي إيران ، وجامعة أصفهان، وسط البلاد، وتركزت الهتافات على المرشد الأعلى الإيراني: “الحرس الثوري يقتل، والمرشد يدعمه”.

ومن جانبه، هدد الحرس الثوري الإيراني، على لسان ممثل المرشد الأعلى، علي شيرازي، بفض الاحتجاجات بالقوة في حال لم تتوقف، كما وصف المحتجين بالتبعية لأميركا وإسرائيل، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.

ترامب يغرد بالفارسية ويدعم المحتجين في إيران

وحذّر الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، قادة إيران من قتل المتظاهرين، ودعا قوات الأمن إلى عدم قتل المحتجين الذين خرجوا ضد إسقاط النظام الإيراني لطائرة الركاب التابعة للخطوط الأوكرانية 

ونشر ترامب في تغريدة: “أقول لقادة إيران: لا تقتلوا متظاهريكم” منبهًا إلى أنّ العالم “والأهم الولايات المتحدة تراقب” الوضع.

وأشار ترامب إلى أنّ السلطات الإيرانية قتلت واعتقلت آلاف المتظاهرين، والعالم كله والولايات المتحدة ترى كل ما تفعلونه تجاه المتظاهرين. 

وطالب “ترمب”، السلطات الإيرانية بإعادة الإنترنت، والسماح للصحافيين بنقل الأحداث.

ورغم التوتر، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الأحد أن الرئيس ترامب ما زال مستعداً لمحاورة إيران “بدون شروط مسبقة”.

وقال “إسبر”  لقناة “سي بي إس” إن الولايات المتحدة مستعدة لمحاورة الجمهورية الإسلامية حول “مسار جديد، وسلسلة تدابير تجعل من إيران بلداً طبيعياً أكثر”.

آخر ولي عهد لإيران يصبح أحدى أبرز وجوه الاحتجاجات الأخيرة

فقد صرح “الأمير رضا بهلوي” آخر شاه إيراني قبل، مخاطباً المحتجين الإيرانيين: “شجاعتكم تكسر سلاسل القمع وسور الأكاذيب”.

وأضاف بهلوي في تغريدة له: “أيها المواطنون الأعزاء! لقد أظهرتم مرة أخرى أنكم لا تريدون أن تكونوا رهينة لهذا النظام القمعي والمهني. شجاعتكم تكسر سلاسل القمع وجدار الأكاذيب، والعالم يسمع الآن صرخاتك الفخورة “.

يأتي تصريح بهلوي بعد إن عادت يوم أمس الأحد العديد من التظاهرات الطلابية والشعبية، بما في ذلك طهران العاصمة وعشرات المدن الأخرى، والتي بدأت بالتنديد باسقاط الطائرة الأوكرانية وكذلك العودة إلى المطالبة بالاصلاح والافراج عن المعتقلين السياسيين.

ورضا بهلوي هو آخر ولي عهد في الحكم الإيراني الذي انتهى عام 1979 بعد الثورة الإسلامية التي أدت إلى الاإطاحة بحكم والده “محمد بهلوي” وكان حينها رضا بهلوي متواجدا في أميركا يدرس كلية الطيران، وبقي فيها إلى الآن يعارض نظام ولي الفقيه، وقد برز اسمه في الاحتجاجات الأخيرة بين جماهير ومؤيدي النظام الملكي وكذلك بين الذين سئموا من النظام الحالي.

رئيس المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية تدعو لدعم مبادرة الطلاب

بدورها، قالت مريم رجوي رئيس المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية أو ما تعرف برئيسة الجمهورية الإيرانية في المنفى بأنه يجب على جميع المواطنين والشباب في إيران أن يهبوا إلى دعم الطلاب المنتفضين ومعاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة والتضامن معهم.” وتأتي دعوة رجوي بعد عودة التظاهرات والاحتجاجات إلى إيران والتي انخفضت في الأيام التي تلت اغتيال اللواء قاسم سليماني.

وقالت رجوي في بيان لها ” إن إطلاق الصاروخ على الطائرة المدنية الأوكرانية جريمة ضد الإنسانية على غرار مجزرة أكثر من 1500 من المتظاهرين العزل خلال انتفاضة نوفمبر الماضي، لذا يجب محاسبة قادة النظام وعلى رأسهم خامنئي وروحاني وقادة قوات الحرس المجرمين ومعاقبتهم.”
وأضافت أيضاً، “انه حان الوقت لكي يدعم العالم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لإسقاط النظام الظلامي. وهذا هو الطريق الوحيد لتخليص العالم من إرهاب النظام الديني ومحاولاته لنشر الحروب والتطرف في المنطقة.”

يذكر أن تظاهرات عديدة عادت إلى مدن أيرانية كثيرة بعد مبادرة طلابية في عدة جامعات إيرانية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق