بين الناسحصاد اليوم

ضباب إشعاعي في دمشق والسوريون يعلّقون ” يمكن الأسعار احترقت”

الاتحاد برس ||

“هي الأسعار يمكن احترقت قد ما ارتفعت” ….” ناس عم تدفا ع النايلون بدل المازوت” هكذا علّق السوريون بسخريتهم المعتادة على ما تداولته صفحات السوشال ميديا أمس الإثنين من أخبارًا تفيد بأنّ ضبابًا وأدخنة غريبة، ورائح سيئة تسود أجواء دمشق، وبحسب ما أفادت الصفحات فإن رائحة غريبة انتشرت في عدّة مناطق من دمشق مثل المزة والمهاجرين وشارع بغداد.

بعض الصفحات أشارت إلى أنّ ما يحدث يطلق عليه “الضباب الإشعاعي ” وهذا النوع من الضباب لم يسبق له أن تشكّل في دمشق منذ ما يقارب 20 سنة على الأقل.

وكما هي العادة تفاعل السوريون مع حادثة الروائح الغريبة والأدخنة المتصاعدة بشئ من السخرية، وانسحبت تعليقاتهم على ما يعايشونه من أوضاع معيشية صعبة.

يحدث الضباب الإشعاعي في آخر اليل و أول النهار في ساعات الصباح الباكر فوق سطح الارض عندما تفقد الارض حرارتها بالاشعاع  وتبرد، وفي حالة توافر بخار الماء ووصول درجة حرارة الهواء الى نقطة الندى أو دونها يتكون الضباب الاشعاعي ، مع شرط ان تكون سرعة الرياح خفيفة وليست ساكنة حتى يسمح للهواء الأدفأ أن يمر فوق السطح البارد ويلامسه وبالتالي يبرد إلى درجة الندى او دونها .

المديرية العامة للأرصاد الجوية في سورية أكدت أنها ظاهرة طبيعية وبحسب المتنبئ الجوي شادي جاويش فإنّ الضباب الإشعاعي يتكرر حدوثه باستمرار إلا أنّ كثافته كانت عالية خلال الليلة الماضية، وأرجع سبب كثافة الضباب العالية أمس إلى رطوبة الارض التي كانت عالية نتيجة المنخفضات التي حدثت خلال الفترة الماضية.

وبالنسبة للرائحة فقال جاويش بأن الضباب لايترافق مع رائحة بالضرورة وأنّ الرائحة ناتجة عن وجود معلقات بالهواء أو مخلفات قمامة.

يمكن أن نلاحظ من خلال التعليقات أنّ أي حادثة سواءً كانت بيئة أو سياسية أو اجتماعية أو ايًا يكن، في سوريا لايمكن أن تمّر إلا وتكون فرصة للسوريين ليعبّروا فيها عن سخريتهم السوداء من الواقع الذي يعايشونه، حتى ولوكان الحادث بعيدًا تمام البعد عن ما يعانونه. هي حالة تنفيس لانهم لايملكون سوى السخرية على واقع معيشي سئ يتحكم بهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق