تقاريردولي

المخدرات الإيرانية إلى الخارج بآلاف الأطنان .. هل أصبحت أداة نفوذ وتدخّل؟

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي

ضبطت قوات الأمن التركية، أمس الجمعة شاحنة إيرانية وسط مدينة أغري الحدودية مع إيران شرقي تركيا، كانت على متنها عشرات الكيلوغرامات من المخدرات.

وكان على متن الشاحنة الإيرانية 183 كيلو جراما من الهيروين ضمت 382 رزمة منها.

وأضحت وسائل اعلام تركية أن الشاحنة كان يقلها فقط سائها الذي كان يحمل الجنسية الإيرانية، وتم اعتقاله على ذمة التحقيق.

وبحسب وكالة الأناضول التركية، ففي أغسطس الماضي تم ضبط 35 كيلوجرام من مادة الهيرويين المخدر في آغري على متن شاحنة، يقودها إيراني الجنسية، كما سبق ضبط أكثر من 100 كيلو جرام من الهيروين قادمة من إيران، في أبريل العام الماضي بولاية “وان” جنوب شرقي تركيا. وهي أيضاً حدودية مع إيران، الأمر الذي يثير شكوكاً بوقوف جهات أو شخصيات أمنية وراء عمليات التهريب كما تشير بعض التقارير الإعلامية الدولية

ضبط شحنات سابقة في دول أوروبا الشرقية كانت قادمة من إيران

ففي أبريل الماضي 2019 أعلن مسؤولو الجمارك البلغارية أنهم صادروا أكثر من 288 كيلوغراما من الهيروين مخبأة في شاحنة قادمة من إيران.

وأكدت وكالة الجمارك البلغارية، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس أن كمية الهيروين التي تم ضبطها على حدود بلغاريا هي الأكبر هذا العام.

وشهدت بلغاريا التي تقع على طريق ما يسمى بالمخدرات في منطقة البلقان من الشرق الأوسط إلى أوروبا الغربية، زيادة في مضبوطات الهيروين على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وعام 2018، صادرت وكالة الجمارك ما مجموعه 994 كيلوغراما من الهيروين على حدود البلاد، بزيادة قدرها 13 في المئة عن عام 2017.

وكانت أكبر كمية من الهيروين تزن أكثر من 712 كيلوغراما تم العثور عليها في شاحنتين إيرانيتين كانتا متجهتين إلى النمسا في أكتوبر.

اتهامات لفيلق القدس منذ سنوات بالوقوف وراء عمليات التهريب

في أبريل 2017، كشفت مصادر في القضاء الإيطالي أن “فيلق القدس” المكلف بتنفيذ العمليات الخارجية للحرس الثوري الايراني يدير شبكات لتهريب المخدرات ونشرها في أوروبا عن طريق عصابات منظمة، حيث تمكنت السلطات في روما من تفكيك شبكة مكونة من 9 أشخاص ينتمون لميليشيات “الحشد الشعبي” العراقية يقودهم ضابط بفيلق القدس، يدعى غلام رضا باغباني.

وبدأت عمليات رصد متابعة هذه العصابة منذ عام 2014 حيث اكتشفت السلطات بأنهم كانوا يجلبون المخدرات من إيران إلى العراق ومن ثم إلى تركيا ومنها إلى إيطاليا عبر شاحنات عن طريق البحر، حيث تصل إلى ميناء تريستيا الايطالي في نهاية المطاف ومن هناك توزع إلى مختلف الدول الأوروبية.

ولا تقتصر عمليات تهريب المخدرات الإيرانية على أوروبا فحسب، بل كشفت تقارير سابقة كيف تقوم عصابات لبنانية مقربة من “حزب الله” اللبناني في تهريب المخدرات لصالح الحرس الثوري الإيراني إلى بعض بلدان أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين والبرازيل.

الحصاد في أفغانستان والتهريب إلى أوروبا والغرب

ففي يناير 2016، نشر موقع “ويكيليكس” برقية سرية بتاريخ 12 يونيو 2009، صدرت عن السفارة الأمريكية في باكو، تشير إلى أن كميات الهيروين التي مصدرها إيران، والمصدرة إلى أذربيجان، ارتفعت من 20 ألف كيلوغرام في 2006، إلى 59 ألفًا في الربع الأول من 2009 وحده، وأكدت البرقية التي تستند إلى تقارير سرية لمحققي الأمم المتحدة المكلفين بالملف، أن أذربيجان من الطرق الرئيسة لتصدير الهيروين نحو أوروبا والغرب.

ونقلت هذه البرقية عن دبلوماسيون أميركيون قولهم إن إيران تعتبر من أكبر مهربي المخدرات في العالم، فهي أكبر مشترٍ للأفيون الأفغاني، وأحد أكبر منتجي الهيروين في العالم، وأضافوا أن 95% من الهيروين في أذربيجان يأاتي من إيران، في حين تصدر الكمية نفسها من أذربيجان إلى السوق الأوروبية.

وكان الكونغرس الأميركي قد كشف في تقرير له صدر في 2012، عن علاقة إيران وحزب الله بعصابات تهريب المخدرات في المكسيك وفقا لاعترافات أدلى بها منصور عرب سيار الذي خطط لاغتيال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير عندما كان سفيرا لبلاده في واشنطن.

يُشار إلى أن الحرس الثوري يتكفل منذ سنوات بتأمين الحدود الشرقية مع باكستان وأفغانستان وهو ما يثير الشكوك حول علاقته بعصابات تهريب المخدرات ومسارات مرورها إلى الدول الأخرى وبحسب التحقيق المشار إليه، فإن صحيفة «التايمز» في 2011 أفادت نقلا عن العضو السابق في مخابرات الحرس الثوري، سجاد حق بناه، أن الحرس الثوري متورط بتهريب المخدرات وتوزيعها في منطقة الشرق الأوسط فيما وضعت وزارة الخزانة الأميركية في مارس 2012، القيادي في فيلق قدس الإيراني، غلام رضا باغباني على لائحة العقوبات الإيرانية.

جيران إيران العرب لهم حصة من عمليات التهريب

في أبريل 2014، أعلنت الداخلية السعودية، إحباط محاولتين لتهريب 22 مليونًا و85 ألفًا و570 قرص أمفيتامين، تقدر قيمتها السوقية بمليار و38 مليونًا و21 ألفًا و790 ريالًا، مؤكدة القبض على 5 سعوديين وبحريني من المتورطين في العمليتين، مبينة أن العمليتين مرتبطتان بشبكة تهريب دولية تنشط في تهريب الأمفيتامين إلى السعودية، ويتزعمها سوريون وإيرانيون.

وفي نوفمبر2015، نفذت السلطات السعودية أحكامًا بالإعدام على 3 إيرانيين بالرياض، أدينوا في قضية تهريب مخدرات، وهي كمية كبيرة من الحشيش المخدر للسعودية عن طريق البحر.

وفي الكويت أحبطت السلطات في أكتوبر 2014، محاولة تهريب 5 ملايين حبة مخدرة، كان سيتم توزيع نصفها في الإمارات، والنصف الآخر يتوجه إلى السعودية.

أما الإمارات فأعلنت في ديسمبر 2015، ضبط باخرة إيرانية حاول قبطانها تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة وشخصين يحملان الجنسية الإيرانية عبر ميناء خالد البحري بإمارة الشارقة.

وفي أحد التصريحات لمحافظ ديالى العراقية السابق عمر الحميري، أكد أن 90% من المخدرات المهربة إلى العراق مصدرها إيران، مشيرًا إلى أن الحدود المشتركة بين العراق وإيران تنشط فيها عصابات محترفة تقوم بعمليات تهريب لمختلف أنواع المخدرات، مؤكدًا تورط بعض المسؤولين الإيرانيين في عمليات التهريب لإغراق العراق ودول الخليج بالمواد المخدرة والمدمنين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق